منوعات / بالبلدي

بالبلدي : رانيا جول: النفط قرب 90 دولارًا والذهب فوق 5000 يعكسان قلق المستثمرين عالميًا

قالت رانيا جول، كبير محللي أسواق المال العالمية في شركة XS.com، إن الأسواق المالية العالمية تمر بمرحلة حساسة تتداخل فيها العوامل الاقتصادية مع التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وهي منطقة تنتج أكثر من 30% من النفط العالمي وتمتلك ما يقارب 48% من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم.

وأوضحت جول أن هذه التطورات أعادت تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين أسواق والاقتصاد العالمي، خصوصًا مع تداول أسعار النفط قرب 90 دولارًا للبرميل وارتفاع الذهب إلى مستويات تقارب 5174 دولارًا للأونصة. وأضافت أن أي اضطراب في منطقة استراتيجية لإنتاج الطاقة ينعكس سريعًا على الأسواق المالية العالمية التي تتجاوز قيمتها 110 تريليونات دولار، بدءًا من النفط والذهب وصولًا إلى العملات والأسهم والعملات المشفرة.

وأشارت إلى أن حركة الأسواق خلال الفترة الأخيرة أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بمدى اتساع الصراع وتأثيره المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية التي تبلغ نحو 102 مليون برميل يوميًا، وعلى التجارة العالمية التي تتجاوز قيمتها 32 تريليون دولار سنويًا.

وول ستريت تحت ضغط التقلبات

وقالت جول إن الأسواق الأمريكية شهدت خلال الفترة الأخيرة حالة من التقلب الملحوظ المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط. ويتداول مؤشر S&P 500 قرب مستوى 6740 نقطة، بينما يتحرك مؤشر ناسداك المركب حول 24643 نقطة، في حين يقترب مؤشر داو جونز الصناعي من 47501 نقطة.

وأضافت أن بعض أسهم التكنولوجيا تعرضت لضغوط مع ارتفاع عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.1%، في حين أن ارتفاع أسعار النفط إلى حدود 88–92 دولارًا للبرميل قد يزيد من تكاليف الإنتاج والنقل للشركات.

ورغم ذلك، ترى جول أن الاقتصاد ما زال يتمتع بعوامل دعم قوية، إذ يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 27 تريليون دولار، بينما يبلغ معدل البطالة نحو 3.9%، ويقترب التضخم من 3.2% سنويًا، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب الاستهلاكي الذي يمثل نحو 70% من الاقتصاد الأمريكي.

وأضافت: “أتوقع أن يظل سوق الأسهم الأمريكية قويًا على المدى الطويل، إلا أن المدى القصير قد يشهد تقلبات، مع احتمال تحرك مؤشر S&P 500 بين 6700 و7000 نقطة حتى تتضح مسارات التضخم وأسعار الطاقة.”

أسواق الخليج مرشحة للاستفادة

وأشارت جول إلى أن أسواق المال في دول الخليج تتميز بحساسية عالية تجاه أسعار النفط، حيث يمثل قطاع الطاقة في بعض الدول أكثر من 40% من الناتج المحلي و70% من الإيرادات الحكومية.

ويتداول مؤشر تاسي قرب مستوى 11,007 نقاط، بينما يتحرك مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية حول 9,300 نقطة، في حين يدور مؤشر سوق دبي المالي قرب 5,917 نقطة.

وقالت إن تداول النفط فوق 85 دولارًا للبرميل يدعم الإيرادات النفطية لدول الخليج التي تنتج مجتمعة نحو 17 مليون برميل يوميًا، كما تعزز التنويع الاقتصادي مثل رؤية 2030 واستثمارات الصناديق السيادية التي تتجاوز 3 تريليونات دولار ثقة المستثمرين.

وأضافت: “أتوقع أن تستفيد الأسواق الخليجية من ارتفاع أسعار النفط إذا بقيت فوق 85–90 دولارًا للبرميل، وقد يحاول مؤشر السوق السعودي اختبار مستويات قرب 13 ألف نقطة.”

السوق المصرية بين الضغوط والفرص

وقالت جول إن السوق المصرية تتأثر بعدة عوامل خارجية وداخلية، من أبرزها أسعار الطاقة العالمية وحركة الدولار والتدفقات الاستثمارية الأجنبية.

ويتداول مؤشر EGX30 قرب مستوى 46,774 نقطة، في حين أن ارتفاع أسعار النفط قد يزيد الضغط على فاتورة الطاقة المصرية التي تتجاوز 12 مليار دولار سنويًا.

وفي المقابل، أشارت إلى أن الاقتصاد المصري يمتلك قطاعات قوية قادرة على الاستفادة من تحركات الأسواق العالمية، مثل التي تدر أكثر من 14 مليار دولار سنويًا، وقناة السويس التي تحقق إيرادات تقارب 9 مليارات دولار، إضافة إلى الصادرات التي تجاوزت 40 مليار دولار.

وأضافت: “أتوقع أن يشهد السوق المصري درجة من التقلب في المدى القصير، إلا أن القطاعات المرتبطة بالتصدير والإيرادات الدولارية قد تحقق أداءً أفضل نسبيًا.”

قوة الدولار كملاذ آمن

ولفتت جول إلى أن الدولار الأمريكي يظل العملة الأكثر استخدامًا في التجارة العالمية، إذ يتم تسعير أكثر من 80% من التجارة الدولية به، ويتداول مؤشر الدولار قرب مستوى 99 نقطة.

وأضافت أن السياسة النقدية الأمريكية تدعم العملة الأمريكية، مع بقاء أسعار الفائدة بين 5.25% و5.50%.

وقالت: “أتوقع أن يتحرك مؤشر الدولار بين 90 و100 نقطة طالما استمرت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.”

الذهب والنفط في دائرة الاهتمام

وأوضحت جول أن المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة تبقى من أهم الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات، إذ يتداول الذهب قرب 5174 دولارًا للأونصة بينما تتحرك الفضة حول 85 دولارًا للأونصة، مدعومة بزيادة مشتريات البنوك المركزية التي تجاوزت 1000 طن سنويًا.

وأضافت: “قد يبقى الذهب فوق مستوى 5000 دولار للأونصة مع إمكانية اختبار مستويات 6000 دولار إذا استمرت التوترات الجيوسياسية.”

أما بالنسبة للنفط، فأشارت إلى أن الشرق الأوسط ينتج أكثر من 30 مليون برميل يوميًا، بينما يمر نحو 20 مليون برميل يوميًا عبر مضيق هرمز، أي ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية.

وقالت: “أتوقع أن يتحرك النفط بين 85 و100 دولار للبرميل في المدى القريب، لكن أي تصعيد كبير قد يدفع الأسعار إلى 110 أو حتى 120 دولارًا.”

العملات الرئيسية والعملات الرقمية

وأوضحت جول أن العملات الرئيسية تتحرك في ظل قوة الدولار، حيث يتداول اليورو قرب 1.06 دولار، بينما يتحرك الجنيه الإسترليني حول 1.34 دولار، ويتداول الين الياباني قرب 158 ينًا للدولار.

 

التقييم العام للأسواق

واختتمت جول تحليلها بالتأكيد على أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية للأحداث الجيوسياسية، خاصة تلك المرتبطة بإمدادات الطاقة.

وأضافت: “إذا استمرت إمدادات النفط العالمية دون تعطيل كبير فقد تعود الأسواق تدريجيًا إلى التركيز على التضخم والسياسات النقدية، أما إذا تعطلت طرق الطاقة فقد نشهد موجة تقلبات واسعة قد تدفع النفط إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل.”

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا