عرب وعالم / السعودية / عكاظ

من «عرتا» إلى «شاري باغيرمي».. قوافل الإغاثة تعبر نيران الحروب

حتى وإن طالت سماوات البلدان حمم الصواريخ والمسيّرات العمياء، لم تكف يدها عن الشعوب المتضررة من الكوارث والحروب وظلت أشرعتها تمتد إلى أركان الدنيا الأربعة وقاراتها. لم تشغلها مساعيها في رأب صدوع الأمتين العربية والاسلامية وتقريب وجهات المتقاتلين في الدول الصديقة عن أداء رسالتها في إرساء قيم التسامح وتعزيز مفاهيم التعايش بين الشعوب.


إن جسور الجوّ والبحر والبرّ التي تنطلق من العاصمة ومن الموانئ السعودية لم تتوقف ساعة لـ«ظرف طارئ» أو ساعة راحة، وظلت الفرق الميدانية التي تتبع لمركز الملك سلمان للإغاثة تخترق أنهار أفريقيا وبراري آسيا لإغاثة الجوعي والمنكوبين وبلسمة الموجوعين في غزة والسودان وسورية واليمن والمناطق المنكوبة في العالم.


أحصت «عكاظ» خلال يومين فقط مئات من تلال السلال وحاويات الدواء والكساء التي وصلت إلى مستحقيها، فالعاملون في فرق مركز سلمان للإغاثة، لا تضيرهم سلاسل المقذوفات والمسيّرات، ما يضيرهم فقط هو تعثر وصول جرعة دواء أو قطعة خبز لطفل مكلوم طحنته الحروب والكوارث.


لقد تخطت الأشرعة السعودية خرائط الجغرافيا ووصلت إلى مناطق بعيدة وأسماء قرى وبلدات يعجز اللسان أحياناً عن نطقها. إنها بلاد كادت تخرج من الجغرافيا لتدخل التاريخ!


أمس (الثلاثاء) واليوم (الأربعاء) وصلت الفرق إلى محافظة مات وجيرواكاسترا في ألبانيا، وولاية ميدان وردك ونورستان في أفغانستان، وإقليم شاري باغيرمي وبحر الغزال بجمهورية تشاد، وإقليم عرتا في جيبوتي، وباماكو المالية والرهيد وكادوقلي في السودان، ومخيم الزعتري في الأردن


إن الحرب الدائرة في المنطقة وقعقعة السلاح في بلدان الأزمات لم تكن لتمنع السعودية من استكمال رسالتها نحو الوقوف مع الملهوفين في كل مكان، لا أجندات أو مكاسب آنية تدفعها لذلك.. يدفعها انحيازها للإنسان وللتعايش ونبذ الكراهية.. إنها رسالة السعوديين لضمير العالم.. «الإنسان أولاً».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا