بعد ان استعرضنا قرارات سيئة أفسدت ألعابًا كادت أن تكون مثالية الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء الثالث و الجزء الرابع نستكمل القائمه في الجزء الخامس.
ميزة التعثر العشوائي في Super Smash Bros Brawl التي أزعجت اللاعبين
عند إصدار لعبة Super Smash Bros Brawl استطاعت أن تحقق نجاحا كبيرا بين اللاعبين وأن تصبح بسرعة واحدة من أبرز ألعاب القتال في تاريخ Nintendo فقد قدمت اللعبة تجربة ممتعة تجمع بين شخصيات شهيرة من عوالم مختلفة داخل معارك سريعة ومليئة بالحركة حيث يلتقي أبطال من سلاسل Nintendo الشهيرة مع شخصيات أخرى من ألعاب معروفة مثل Metal Gear Solid و Sonic the Hedgehog وقد منح هذا التنوع الكبير في الشخصيات اللاعبين فرصة لاختيار أساليب لعب مختلفة وتجربة مواجهات غير متوقعة بين أبطال ينتمون إلى عوالم متباينة.
تميزت اللعبة أيضا بتحسينات واضحة مقارنة بالأجزاء السابقة من السلسلة حيث قدمت رسوما أفضل وبيئات قتال أكثر تنوعا إلى جانب مجموعة واسعة من الأنماط والمحتويات التي يمكن للاعبين الاستمتاع بها سواء في اللعب الفردي أو في المواجهات الجماعية مع الأصدقاء كما أن قائمة الشخصيات الكبيرة جعلت كل مباراة تبدو مختلفة عن الأخرى لأن كل شخصية تمتلك قدراتها الخاصة وأساليب القتال التي تميزها داخل الحلبة وهو ما ساهم في جعل اللعبة تجربة مليئة بالحيوية والتجدد.
ورغم كل هذه الإيجابيات التي جعلت Super Smash Bros Brawl واحدة من أكثر ألعاب القتال شعبية فإن هناك ميزة صغيرة في تصميم اللعب أثارت استغراب الكثير من اللاعبين وهي ميزة التعثر العشوائي التي يمكن أن تحدث للشخصية أثناء القتال حيث قد تتعثر الشخصية فجأة وتسقط على الأرض دون أي سبب واضح وهو ما يؤدي إلى توقف الحركة التي كان اللاعب يقوم بها في تلك اللحظة سواء كان يجري أو يتفادى هجوما أو ينفذ ضربة هجومية ضد الخصم.
تحدث هذه الظاهرة بشكل عشوائي بالكامل حيث لا يوجد نمط محدد يمكن للاعب التنبؤ به كما لا توجد طريقة مباشرة لتجنبها أثناء المباراة وهو ما يجعلها لحظة مفاجئة قد تغير مسار المواجهة في أي وقت لأن سقوط الشخصية على الأرض ولو لثوان قصيرة قد يمنح الخصم فرصة لتنفيذ هجوم قوي أو السيطرة على مجريات المعركة خاصة في المواجهات السريعة التي تعتمد على ردود الفعل الدقيقة والتوقيت المناسب للهجمات.
وقد أوضح فريق التطوير أن الهدف من هذه الميزة كان تقليل الفجوة بين اللاعبين الجدد واللاعبين ذوي الخبرة الكبيرة بحيث يحصل اللاعبون الأقل خبرة على فرصة مفاجئة خلال المعركة لكن هذا التفسير لم يقنع الكثير من اللاعبين لأن التعثر يمكن أن يحدث لأي شخصية في أي وقت بغض النظر عن مستوى اللاعب أو خبرته وهو ما يجعل هذه الميزة تبدو وكأنها عنصر عشوائي قد يضر باللاعبين المهرة بنفس القدر الذي قد يؤثر به على اللاعبين الجدد.
وبسبب هذه الطبيعة العشوائية اعتبر بعض اللاعبين أن ميزة التعثر تقلل من الشعور بالتحكم الكامل في مجريات القتال لأن النتيجة قد تتأثر بعامل غير متوقع لا يعتمد على مهارة اللاعب أو استراتيجيته داخل المباراة ومع ذلك تظل Super Smash Bros Brawl واحدة من الألعاب التي قدمت تجربة قتال ممتعة ومليئة بالمحتوى حيث استطاعت أن تجمع بين عدد كبير من الشخصيات الشهيرة وتقدم معارك حماسية ما زالت تحظى بشعبية واسعة بين اللاعبين رغم الجدل الذي أثارته هذه الميزة الغريبة في نظام اللعب.
عالم Xen في Half Life الذي أضعف نهاية اللعبة
تعد لعبة Half Life واحدة من أهم ألعاب التصويب في تاريخ صناعة الألعاب حيث استطاعت عند صدورها أن تقدم تجربة مختلفة عن معظم ألعاب التصويب في تلك الفترة فقد اعتمدت اللعبة على سرد الأحداث داخل العالم نفسه دون الاعتماد الكبير على المشاهد السينمائية كما قدمت أسلوب لعب يعتمد على الاستكشاف والتقدم عبر الممرات والمختبرات والمباني المهجورة داخل منشأة Black Mesa وقد جعل هذا التصميم اللاعب يشعر وكأنه جزء من الأحداث التي تدور حوله أثناء تقدمه في القصة التي تتابع رحلة العالم Gordon Freeman بعد وقوع كارثة علمية أدت إلى فتح بوابات بين العوالم.
خلال معظم فصول اللعبة يتحرك اللاعب عبر ممرات ضيقة وغرف مليئة بالمخاطر والأعداء حيث يواجه مخلوقات غريبة وجنودا مدربين في بيئات تسمح بتجارب متعددة أثناء القتال وقد تميزت هذه المراحل بتصميم متماسك يجعل كل مواجهة مختلفة عن الأخرى حيث يمكن للاعب استخدام البيئة المحيطة أو تغيير موقعه أثناء المعركة أو تجربة أسلحة مختلفة للتعامل مع الأعداء وقد ساعد هذا التنوع في خلق إيقاع قتالي متوازن يجعل التوتر حاضرا دائما دون أن يشعر اللاعب بالارتباك أو الضياع أثناء التقدم في المراحل.
هذا الأسلوب القائم على الممرات المنظمة والمواجهات المدروسة كان أحد الأسباب التي جعلت Half Life تعتبر لعبة كلاسيكية في عالم ألعاب التصويب حيث استطاعت الجمع بين الاستكشاف والقتال وحل الألغاز داخل تصميم مراحل واضح المعالم ومع تقدم اللاعب في القصة كان من المتوقع أن يستمر هذا الأسلوب حتى نهاية المغامرة لكن اللعبة اختارت اتجاها مختلفا تماما في الفصل الأخير من التجربة عندما ينتقل Gordon Freeman إلى عالم آخر يعرف باسم Xen.
من الناحية القصصية يمثل Xen مكانا مهما داخل عالم Half Life لأنه يعد الموطن الأصلي للكثير من الكائنات الفضائية التي ظهرت في أحداث اللعبة قبل وصولها إلى الأرض وهذا يمنح هذا العالم أهمية كبيرة في فهم خلفية الصراع الذي يدور داخل القصة كما يقدم فكرة مثيرة حول وجود عوالم أخرى متصلة بعالم البشر عبر بوابات علمية خرجت عن السيطرة داخل منشأة Black Mesa.
لكن عند النظر إلى Xen من منظور أسلوب اللعب تظهر عدة مشكلات واضحة حيث يختلف تصميم هذا العالم بشكل كبير عن بقية مراحل اللعبة فبدلا من الممرات الواضحة والمناطق المنظمة يجد اللاعب نفسه داخل مساحة واسعة غير مألوفة تحتوي على منصات عائمة ومسارات غير واضحة وقد يصبح من الصعب أحيانا معرفة الاتجاه الصحيح الذي يجب التقدم نحوه مما يخلق شعورا بالارتباك أثناء محاولة متابعة التقدم في القصة.
تضيف اللعبة أيضا في هذا الجزء تحديات تعتمد على القفز بين منصات مرتفعة ومناطق عائمة في الفراغ وهو أمر لم يكن جزءا أساسيا من تجربة اللعب في المراحل السابقة ولذلك قد يجد بعض اللاعبين أن هذه القفزات صعبة بشكل غير متوقع خاصة عندما تتطلب دقة كبيرة في التوقيت والمسافة وقد يؤدي الفشل في هذه القفزات إلى تكرار المحاولة عدة مرات وهو ما يبطئ تقدم اللاعب في اللحظات الأخيرة من القصة.
من الناحية البصرية يبدو عالم Xen مختلفا تماما عن البيئات الواقعية التي ظهرت في بقية اللعبة حيث يغلب عليه اللون الأخضر الغريب مع منصات صخرية بنية تطفو في الفراغ وقد أعطى هذا التصميم انطباعا غير مألوف مقارنة بالمختبرات والمباني التي قضى اللاعب معظم وقته داخلها خلال الأحداث السابقة ولذلك شعر بعض اللاعبين بأن النهاية تبدو منفصلة قليلا عن بقية التجربة التي سبقتها.
ورغم أن فكرة السفر إلى عالم Xen تضيف بعدا مثيرا إلى قصة Half Life فإن أسلوب اللعب داخل هذا العالم لم يحافظ على نفس التوازن الذي ميز بقية مراحل اللعبة وهو ما جعل النهاية تبدو غريبة بعض الشيء مقارنة بالرحلة القوية التي سبقتها ومع ذلك تبقى Half Life واحدة من أكثر الألعاب تأثيرا في تاريخ ألعاب التصويب حيث ساهمت في تغيير طريقة تصميم هذا النوع من الألعاب وألهمت العديد من العناوين التي ظهرت بعدها بسنوات.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
