عرب وعالم / السعودية / عكاظ

الحرب تسرقك من نفسك!

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

يقول إرنست هيمنغواي «الحرب تسرقك من نفسك دائماً»، جملة تختصر كيف يمكن للحرب أن تغيّر الإنسان؛ أن تسرق طمأنينته، وتربك يومه، وتحوّل تفاصيل حياته الصغيرة إلى قلق دائم، لكن ثمة شعوبًا تعيش الحرب من حولها دون أن تسمح لها بأن تعيش داخلها أو تسرقهم من أنفسهم؛ لأنها تمتلك مناعة ودرعًا وطنيًا قويًا صنعته دولتهم وتجسّد بوعي المواطنين.

في منطقتنا هذه الأيام، قد يبدو المشهد للوهلة الأولى ملبدًا بالاحتمالات، ومع ذلك، يظل المواطن يعيش يومه الطبيعي بهدوء لافت؛ يصوم شهر ، يذهب إلى عمله، يخطط لمستقبله، يشارك في بناء مجتمعه، وكأن الحرب التي تضج بها التحليلات والاحتمالات، ليست جزءًا من يومه، وليس ذلك غفلةً عمّا يجري، بل هو انعكاس لثقة عميقة في دولة تعرف كيف تدير التوازنات، وتحمي أمنها، وتقرأ المشهد الإقليمي بعين إستراتيجية لا بانفعال اللحظة وردات الفعل!

إن قوة المواطن السعودي في زمن الأزمات لا تتجلى في الضجيج، بل في الهدوء. في تلك الطمأنينة التي لا تأتي من فراغ، بل من تاريخ طويل من بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها السياسية والعسكرية والأمنية، فمن يعيش في وطنٍ رسّخ مفهوم الاستقرار بوصفه مشروعًا مستمرًا، يدرك أن الأمن ليس حدثًا عابرًا، بل عمل تراكمي طويل.

ولهذا، حين تمرّ العواصف في محيطنا، لا تتحوّل حياة الناس في وطننا إلى مساحة خوف أو ارتباك؛ فالوعي الجمعي لدى المجتمع السعودي تشكّل عبر عقود من الثقة بالدولة، واليقين بأن إدارة الأزمات تُترك لأصحاب القرار والخبرة، بينما يواصل المجتمع حياته الطبيعية وإسهامه في التنمية والبناء. وهذه الثقة ليست شعورًا عاطفيًا فحسب، بل ثقافة وطنية متجذرة.

الحقيقة أن الحرب، كما وصفها هيمنغواي، قد تسلب الإنسان هدوءه في كثير من الأماكن حول العالم، لكنها في المملكة العربية لا تستطيع أن تسلب المواطن إحساسه بالأمان. فثمة منظومة متكاملة من الحكمة السياسية، والكفاءة المؤسسية، والوعي المجتمعي، تجعل الاستقرار ليس مجرد حالة طارئة، بل أسلوب حياة.

ختامًا.. أن تعيش حياتك طبيعيًا بينما تضطرب الجغرافيا من حولك، وأن تشعر بالأمان لأنك تنتمي إلى وطنٍ يعرف كيف يحمي نفسه، وكيف يحمي طمأنينة مواطنيه، هو المعنى الذي لن يفهمه إلا مَن يعيش في المملكة العربية السعودية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا