عرب وعالم / السعودية / عكاظ

السبب الحقيقي للحرب

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

صرح رئيس وزراء السابق بوريس جونسون قبيل اجتماع حلف شمال الأطلسي/الناتو لمناقشة الغزو الروسي لأوكرانيا بهذا التصريح الذي يختصر السبب الحقيقي لكل الحروب التي أبادت الملايين ودمّرت أجيالاً بكاملها جيلاً بعد جيل: «نحتاج للمزيد من النساء بمناصب السلطة، لو كان بوتين امرأة.. فأنا حقًا لا أعتقد أنه كان سيقوم بشن حرب غزو وعنف مجنونة وعنترية/ذكورية/macho بالطريقة التي فعلها، إذا أردتم مثالاً مثاليًا على الذكورية السامة، فهو ما يفعله في أوكرانيا.. نحتاج لتعليم أفضل للبنات في جميع أنحاء العالم وللمزيد من النساء بمناصب السلطة». وتصريحه هذا مبني على أساس علمي وليس رأيًا شخصيًا؛ ففي عالم الحيوان فقط الحيوانات الذكور هم من يقومون بالصراع والحرب على السلطة والسيطرة والهيمنة، ويحدد كل ذكر مهيمن على جماعة منطقة سيطرته عبر رش إفرازات جسده على حدودها لتعرف بالرائحة لمنع أي ذكر من تجاوز حدود سلطته، بينما هو يقوم بغزو مناطق الجماعات الأخرى ويحاربها ويقتل زعيمها ويستولي عليها وعلى مواردها، بينما الإناث حتى بالأنواع المفترسة لا يخضن أي صراعات على السلطة والسيطرة ولا يستعملن العنف إلا للدفاع عن صغارهن وصيد فرائسهن، ولا يقمن حتى بالتنمر لرفع مكانتهن داخل الجماعة؛ ففقط الذكور يقومون بالتنمر داخل الجماعة لرفع مكانتهم، والإنسان مكوّن من طبيعتين؛ الطبيعة الغرائزية المشتركة مع الحيوانات، والطبيعة الربانية التي يتفرد بها الإنسان وتتمثل بالمثاليات العليا الأخلاقية، وغالب الناس لعدم تكريسهم لذواتهم على المثاليات العليا بشكل حقيقي فهم مسيّرون بالكامل بالطبيعة الغرائزية، ولذا لا يمكن فهم سلوك البشر وبخاصة أخطر السلوكيات البشرية كالعنف والحرب والتنمر والإرهاب إلا بمطالعة سلوك الحيوانات وأفضلها للخبير «David Attenborough»، ولهذا عندما يتململ الناس من الحروب الدائمة يجب أن يعرفوا سببها الجذري، وهو تغييب النساء عن صناعة القرار بالعالم، لكن مجرد وجود نساء بدون السماح بأن يكون لهن رأي غير ذكوري لن يدعم السلام؛ فهناك من يسميّن بالذكوريات/«الرجلة من النساء»-كما بالحديث-وهن النساء اللاتي يتبنّين السياسات الذكورية والخطاب الذكوري المعادي لحقوق النساء، فالدراسات على الفارق السلوكي بين الجنسين بيّنت أن النساء لهن أنماط التعاون والتفاهم والديمقراطية/الشورية والدبلوماسية والسلمية وهن أقل فسادًا بمناصبهن من الرجال-دراسة أمريكية، عكاظ،31/أكتوبر/2025. وقال الإمام الذهبي والحافظ ابن حجر: «لا أعلم في النساء من اتهمت ولا تركت»، أي لا توجد امرأة واحدة اتهمت بالكذب برواية الحديث وتم ترك روايتها، بينما هناك آلاف الرجال الذين كذبوا بالحديث وتركت روايتهم. والرجال لهم أنماط التنافس والصراع/الصدام والتفرد بالرأي/الديكاتورية/الطغيانية والعنف، والنساء لكي يكون لهن دور فعّال بفرض السلم يجب أن تكون لهن الحرية الكاملة بفرض السياسات المؤنثة/السلمية، وبدون هذه الحرية لا يكون لوجودهن بدوائر صناعة القرار أثر نوعي، وسيحاولن نفي الوصمة الأنثوية عنهن بتبني سياسات متشدّدة وعنيفة ليثبتن أنهن لسن أقل شراسة من الرجال، والقرآن أبرز مثال. الملكة بلقيس التي واجهت تهديد الحرب بالدبلوماسية، ويمكن ملاحظة أن البلدان التي فيها سيادة للثقافة الذكورية السامة وقمع للأنثوية هي البلدان التي تكون متورطة باستمرار بالسياسات العدوانية/الطغيانية والحروب والإرهاب والثورات والانقلابات وعدم الاستقرار، بينما الدول التي سمحت بسيادة القطبية المؤنثة كالدول الأسكندنافية لم تتحول فقط من ثقافة الحرب لثقافة السلم الداخلي والخارجي إنما أيضًا تتصدّر قوائم الدول الأقل فسادًا وجريمة والأكثر رفاهية وسعادة وكفاءة؛ طالع «دراسات: النساء قائدات ومديرات أفضل من الرجال» «عكاظ-4/أبريل/2025». «الإثبات العلمي لصحة تولي النساء الولايات العامة والقضاء، عكاظ، 31/أكتوبر/2025». «الدراسات العلمية أثبتت أن شهادة النساء تعادل الرجال، عكاظ-24/أكتوبر/2025». «جواز تولي النساء للولايات العامة والقضاء، عكاظ، 14/نوفمبر/2025».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا