منوعات / بالبلدي

جزيرة خرج.. قلب اقتصاد إيران وشريان النفط الذي يخشاه العالم بعد الضربات الأمريكية

تعرضت جزيرة خرج الإيرانية لسلسلة ضربات واسعة النطاق نفذتها القوات الأمريكية، استهدفت مواقع عسكرية متعددة وأسفرت عن تدمير منشآت لتخزين الألغام البحرية ومخابئ للصواريخ.

وتقع جزيرة خرج في قلب الخليج العربي، وتُعد المركز الأهم لتصدير النفط الإيراني، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات الخام القادمة من الحقول الإيرانية إلى الأسواق العالمية.

وعلى مدار عقود، تحولت الجزيرة إلى عقدة استراتيجية في منظومة الإيرانية بفضل ما تضمه من مرافئ نفطية ضخمة وخزانات عملاقة وبنية تحتية متطورة لتخزين وشحن النفط.

شريان النفط الذي يخشاه العالم

ويخشى العالم من أي تهديد يطال جزيرة خرج لأن تعطّلها قد يؤدي إلى اضطراب كبير في تدفقات النفط العالمية، خاصة أنها تمثل الشريان الرئيسي الذي يضخ النفط الإيراني إلى الأسواق الدولية، كما أن موقعها الحيوي قرب الخليج العربي وعلى مقربة من مضيق هرمز «أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم» يجعل أي تصعيد عسكري أو استهداف محتمل لها مصدر قلق للأسواق والدول المستوردة للنفط، لما قد يسببه من تقلبات حادة في أسعار الطاقة وتهديد لأمن الإمدادات العالمية.

وتعد الجزيرة هدفا استراتيجيا مهما للولايات المتحدة في الصراع الدائر منذ أسبوعين، نظرا لأنها تمثل نقطة انطلاق لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، وفي السطور التالية نستعرض الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خرج الإيرانية، عقب الهجمات الأمريكية التي استهدفت أكثر من 90 موقعا عسكريا على الجزيرة.

أهمية جزيرة خرج الإيرانية

تقع جزيرة خرج على مسافة نحو 26 كيلومترا من الساحل الإيراني، وعلى بعد 483 كيلومترا شمال غربي مضيق هرمز، وتمتاز بمياهها العميقة لتمكين رسو ناقلات النفط التي لا تسمح لها ضخامتها من الاقتراب من المياه الضحلة لساحل البر الرئيسي.

ويمثل النفط الذي يتم شحنه عبر الجزيرة جزء كبيرا من صادرات إيران، حيث يتجه قسم كبير منه إلى ، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، والتي اتخذت إجراءات من بينها الحد من تصدير الوقود المكرر، في محاولة للحفاظ على الإمدادات في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وتعد إيران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للبترول («وبك»، إذ تسهم بنحو 4.5% من إمدادات النفط العالمية، إذ تضخ البلاد يوميا نحو 3.3 ملايين برميل من النفط الخام إضافة إلى 1.3 مليون برميل من المكثفات والسوائل الأخرى، ويتم نقل هذه الكميات من الحقول الرئيسية مثل الأهواز ومارون وغجساران عبر خطوط أنابيب إلى جزيرة خرج، التي يطلق عليها الإيرانيون أحيانا «الجزيرة المحرمة» بسبب القيود العسكرية الصارمة المفروضة عليها.

قصف جزيرة خرج

وأعلن الرئيس دونالد ترامب، يوم الجمعة، أن الجيش الأمريكي نفذ ما وصفه بـ«إحدى أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أنها أسفرت عن تدمير أصول ومواقع عسكرية في جزيرة خرج.

وقال مسؤول عسكري أمريكي لشبكة سي إن إن الأمريكية، إن الضربات كانت واسعة النطاق، لكنها تجنبت ضرب البنية التحتية النفطية في الجزيرة، وشملت الأهداف مرافق لتخزين الألغام البحرية ومستودعات للصواريخ إلى جانب بنى تحتية عسكرية أخرى.

في المقابل، أعلنت إيران تسجيل أكثر من 15 انفجارا في الجزيرة، مؤكدة أن المنشآت النفطية لم تتعرض لأي أضرار، وفق ما أفادت به وكالة فارس للأنباء.

اقرأ أيضاً
إعلام إيراني: الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها الاستراتيجية من الغارات على جزيرة خرج

الهند تفرج عن ناقلات نفط إيرانية مقابل مرور سفينتين هنديتين عبر مضيق هرمز

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا