واصلت أسعار النفط اتجاهها التصاعدي ليل الأحد/ الإثنين، مدفوعة بمخاوف من طول أمد الحرب في الشرق الأوسط والتي تثير مخاوف من حدوث اضطراب طويل الأمد في الإمدادات العالمية.
وبعد دقائق قليلة من افتتاح التداولات في بورصة شيكاغو، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط المعياري الأميركي بنسبة 2,54% ليصل إلى 101,22 دولار للبرميل.
وارتفع سعر خام برنت بحر الشمال المعياري العالمي بنسبة 2,88% ليصل إلى 106,11 دولار للبرميل.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعا كبيرا منذ بداية الحرب، مع ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تقارب 50% في أسبوعين.
تجاوزت أسعار النفط الخام الأمريكي 100 دولار للبرميل مجدداً، في ظل دراسة إدارة ترامب شنّ ضربات عسكرية على منشآت تصدير النفط الرئيسية التابعة لإيران، العضو في منظمة أوبك، في جزيرة خارك.
وقال ترامب إن الضربات لم تُلحق أي ضرر بالبنية التحتية النفطية. لكنه حذّر من أن الولايات المتحدة ستدرس استهداف منشآت النفط الخام في الجزيرة إذا واصلت إيران مهاجمة ناقلات النفط في مضيق هرمز الحيوي.
- البنية التحتية النفطية
وأفاد مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال أن البيت الأبيض يعتزم الإعلان، في أقرب وقت هذا الأسبوع، عن موافقة عدة دول على المساعدة في مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق. وأضاف المسؤولون للصحيفة أنهم ما زالوا يناقشون ما إذا كانت هذه العملية ستبدأ قبل انتهاء الحرب أم بعد انتهائها.
أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، تهديد ترامب بضرب البنية التحتية النفطية في جزيرة خارك. ووفقًا لبيانات بنك جيه بي مورغان، تُشحن نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية من هذه الجزيرة. وبلغ إنتاج إيران حوالي 3.2 مليون برميل يوميًا في فبراير/شباط، بحسب بيانات منظمة أوبك.
وقال والتز في مقابلة مع شبكة سي إن إن يوم الأحد: «لقد استهدف البنية التحتية العسكرية فقط، في الوقت الراهن. وأعتقد جازمًا أنه سيحتفظ بهذا الخيار إذا أراد تدمير بنيتهم التحتية للطاقة».
وقالت ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في بنك جيه بي مورغان، في مذكرة وُجهت إلى العملاء يوم الجمعة، إن الضربات الأمريكية على جزيرة خارك وتهديد ترامب بضرب البنية التحتية النفطية الإيرانية يُمثلان تصعيدًا خطيرًا في الحرب.
- مضيق هرمز
وأضافت كانيفا أن ضربة مباشرة على محطة التصدير الإيرانية في الجزيرة ستؤدي إلى توقف فوري لمعظم صادراتها من النفط الخام، والتي تبلغ 1.5 مليون برميل يومياً. وقالت إن هذا من شأنه أن يُثير على الأرجح «رداً انتقامياً شديداً» من جانب إيران «في مضيق هرمز أو ضد البنية التحتية للطاقة الإقليمية».
وقد أدت الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط في الخليج العربي إلى توقف حركة الملاحة عبر المضيق، وهو أهم ممر تجاري لسوق النفط الخام العالمي تمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية.
وأدى إغلاق المضيق، الذي يربط الخليج بالسوق العالمية، إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40% منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران قبل ثلاثة أسابيع. وأغلق سعر خام برنت فوق 100 دولار لأول مرة منذ أربع سنوات الأسبوع الماضي.
وترتفع الأسعار رغم قرار أكثر من 30 دولة الإفراج عن 400 مليون برميل من مخزوناتها النفطية لمعالجة اضطراب الإمدادات. ويُعد هذا أكبر إجراء من نوعه في التاريخ. وستفرج الولايات المتحدة عن 172 مليون برميل من احتياطيها البترولي الاستراتيجي في إطار هذه الجهود.
أعلنت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، والتي تتولى تنسيق الجهود، يوم الأحد أن الدول الآسيوية ستبدأ فوراً في ضخ إمدادات النفط الطارئة. أما دول الأمريكتين وأوروبا فستبدأ في ضخ مخزوناتها بحلول نهاية مارس/آذار.
وصرح وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، يوم الأحد، بأنه لا يوجد ما يضمن انخفاض أسعار النفط في الأسابيع المقبلة.
وقال رايت في مقابلة مع قناة أيه بي سي نيوز: «لا توجد ضمانات في الحروب على الإطلاق. أؤكد أن الوضع كان سيزداد سوءاً بشكل كبير لولا هذه العملية العسكرية لنزع سلاح النظام الإيراني».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
