بعد ان استعرضنا أفضل ألعاب العالم المفتوح التي تمنح تجربة تستحق الوقت الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني.
لعبة Shadow of the Colossus تجربة عالم مفتوح فريدة ومؤثرة

تعد لعبة Shadow of the Colossus واحدة من أكثر الألعاب تأثيرًا في تاريخ ألعاب الفيديو حيث ينظر إليها كثير من اللاعبين والنقاد على أنها عمل فني مميز داخل عالم الألعاب. تقدم اللعبة تجربة مختلفة عن معظم ألعاب العالم المفتوح حيث لا تعتمد على ملء الخريطة بالأنشطة الجانبية أو المهام المتكررة بل تركز بشكل كامل على رحلة درامية هادئة تقود اللاعب عبر عالم واسع ومليء بالأجواء الغامضة. النسخة الحديثة المعاد تطويرها تقدم أفضل طريقة لاختبار هذه التجربة بفضل التحسينات البصرية الكبيرة التي تجعل العالم يبدو أكثر جمالًا وتفصيلًا من أي وقت مضى.
يدور عالم اللعبة في أرض واسعة شبه خالية من الحياة حيث يسافر البطل عبر السهول والجبال والآثار القديمة في رحلة تحمل طابعًا حزينًا وهادئًا في الوقت نفسه. هذا العالم لا يقدم الكثير من الإرشادات المباشرة للاعب بل يعتمد على إحساس الاستكشاف والبحث عن الهدف التالي في الرحلة. وجود هذا الفراغ في البيئة المحيطة يمنح اللاعب شعورًا بالعزلة ويجعل كل خطوة في الطريق نحو الهدف التالي تبدو وكأنها جزء من مغامرة شخصية مليئة بالتأمل.
الهدف الأساسي في اللعبة بسيط وواضح حيث يطلب من اللاعب مواجهة مجموعة من العمالقة العملاقة المعروفة باسم Colossi. كل واحد من هؤلاء العمالقة يمثل تحديًا مختلفًا يتطلب فهم طريقة التحرك والهجوم الخاصة به من أجل العثور على نقطة ضعفه. هذه المعارك ليست مجرد مواجهات تقليدية بل تشبه الألغاز الضخمة التي يجب على اللاعب حلها أثناء القتال.
على عكس كثير من ألعاب العالم المفتوح لا تحتوي Shadow of the Colossus على مهام جانبية أو أنشطة اختيارية يمكن القيام بها أثناء الاستكشاف. كما لا يوجد نظام لإدارة المعدات أو جمع الغنائم أو تطوير العتاد كما هو شائع في معظم الألعاب الأخرى. بدلاً من ذلك تركز اللعبة بالكامل على الرحلة بين كل مواجهة وأخرى وعلى الشعور بالتقدم نحو الهدف النهائي للقصة.
تعتمد اللعبة أيضًا على أسلوب سردي هادئ حيث يتم تقديم القصة دون استخدام الكثير من الحوار أو الشرح المباشر. بدلاً من ذلك يتم نقل المشاعر والأحداث من خلال البيئة المحيطة والموسيقى والمؤثرات الصوتية. هذا الأسلوب يمنح التجربة طابعًا فنيًا يجعل اللاعب يشعر بأنه جزء من قصة مؤثرة يتم سردها بطريقة غير تقليدية.
من الناحية البصرية تقدم اللعبة مشاهد طبيعية واسعة مليئة بالتفاصيل مثل السهول الشاسعة والبحيرات والآثار القديمة. ترافق هذه المشاهد موسيقى مؤثرة تتغير مع تقدم الأحداث خاصة أثناء معارك العمالقة حيث تتحول الألحان إلى مقطوعات قوية تعكس حجم المواجهة وأهميتها.
رغم أن القصة الرئيسية يمكن إكمالها خلال حوالي سبع ساعات فقط فإن التأثير الذي تتركه اللعبة في ذهن اللاعب قد يستمر لفترة طويلة بعد انتهاء الرحلة. تقدم Shadow of the Colossus تجربة مركزة تجمع بين الاستكشاف والقتال والسرد الفني بطريقة تجعل كل لحظة داخل اللعبة تبدو ذات معنى. ولهذا السبب تعتبر واحدة من الألعاب التي يوصى بتجربتها لكل من يهتم بعالم الألعاب سواء كان من محبي ألعاب العالم المفتوح أو الباحثين عن تجربة مختلفة تحمل طابعًا فنيًا مميزًا.
لعبة Marvels Spider Man Miles Morales مغامرة عالم مفتوح سريعة ومليئة بالإثارة

تقدم لعبة Marvels Spider Man Miles Morales تجربة عالم مفتوح أخف وأسرع مقارنة ببعض الألعاب الأخرى في هذا النوع حيث تركز على تقديم مغامرة مركزة تدور حول قصة شخصية جديدة تحمل قناع Spider Man. وعلى الرغم من أن ألعاب Spider Man التي طورتها شركة Insomniac ليست من أكبر ألعاب العالم المفتوح من حيث الحجم فإن هذا الجزء يقدم تجربة أقصر بشكل واضح حيث يمكن إنهاء القصة الرئيسية خلال حوالي 8 ساعات فقط.
تجري أحداث اللعبة في مدينة New York نفسها التي ظهرت في اللعبة السابقة إلا أن البيئة تم تعديلها لتعكس أجواء فصل الشتاء وموسم Christmas مما يمنح المدينة مظهرًا مختلفًا تمامًا. تغطي الثلوج الشوارع والمباني وتضيء الزينة الاحتفالية العديد من المناطق داخل المدينة وهو ما يضيف أجواء مميزة أثناء التنقل عبر السماء باستخدام خيوط العنكبوت. هذا التغيير البصري يمنح اللاعبين إحساسًا بتجربة مألوفة ولكن بطابع جديد يعكس هوية قصة Miles Morales الخاصة.
تركز القصة على رحلة Miles Morales في بداية مسيرته كبطل جديد يحاول حماية مدينته بينما يواجه تحديات شخصية ومسؤوليات كبيرة. يقدم السرد أسلوبًا سينمائيًا واضحًا يجعل الأحداث تبدو وكأنها جزء من فيلم أبطال خارقين حيث تتطور القصة بسرعة وتضع اللاعب في مواقف مليئة بالإثارة والتوتر. بدلاً من إطالة الأحداث عبر مهام متكررة تقدم اللعبة تسلسلًا متماسكًا من اللحظات المهمة التي تدفع القصة إلى الأمام.
يتميز أسلوب اللعب بسرعة كبيرة خاصة أثناء التنقل عبر المدينة حيث يستطيع اللاعب استخدام خيوط العنكبوت للتأرجح بين المباني العالية بسهولة وسلاسة. هذه الحركة السريعة تجعل استكشاف المدينة ممتعًا وتمنح اللاعب شعورًا حقيقيًا بأنه يتحرك مثل Spider Man. إضافة إلى ذلك تتضمن المعارك نظام قتال يعتمد على الحركات السريعة والقدرات الخاصة التي يمتلكها Miles مثل الطاقة الحيوية التي يمكن استخدامها لتنفيذ هجمات قوية ضد الأعداء.
على الرغم من قصر مدة القصة الرئيسية فإن اللعبة تقدم بعض الأنشطة الجانبية التي يمكن للاعب القيام بها داخل المدينة مثل إيقاف الجرائم أو مساعدة السكان أو مواجهة أعداء إضافيين. هذه الأنشطة تمنح اللاعبين فرصة لقضاء وقت أطول داخل العالم المفتوح إذا رغبوا في ذلك. ومع ذلك تظل التجربة الأساسية مركزة بما يكفي بحيث يمكن إكمال المغامرة الكاملة خلال فترة قصيرة نسبيًا.
من الناحية التقنية تقدم اللعبة مستوى بصريًا متقدمًا يعكس قدرات جهاز PlayStation 5 حيث تظهر المدينة بتفاصيل دقيقة وإضاءة متطورة تجعل المشاهد الليلية والنهارية تبدو واقعية للغاية. كما أن حركة الشخصيات والتأثيرات البصرية أثناء القتال والتنقل تضيف إلى الإحساس بالحيوية داخل العالم.
حتى مع وجود بعض الأنشطة الجانبية الإضافية يمكن للاعبين الوصول إلى نهاية القصة خلال فترة زمنية قصيرة مقارنة بالعديد من ألعاب العالم المفتوح الأخرى التي قد تستغرق عشرات الساعات. في الواقع قد تصل نهاية اللعبة في الوقت الذي تكون فيه بعض الألعاب الأخرى ما زالت تقدم مقدمة القصة فقط. لهذا السبب تعد Marvels Spider Man Miles Morales مثالًا واضحًا على كيفية تقديم تجربة عالم مفتوح ممتعة ومكثفة تحترم وقت اللاعب وتمنحه مغامرة كاملة دون الحاجة إلى رحلة طويلة جدًا.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
