اقتصاد / الطريق

رامي حجازي: تثبيت الفائدة الأمريكية رسالة توازن للأسواق ويُبقي الضغوط على العملات...الأمس الخميس، 19 مارس 2026 07:57 مـ

في قراءة تحليلية لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير بتثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، أكد رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن الخطوة تعكس توجهًا حذرًا من صانع السياسة النقدية الأمريكية، في ظل بيئة عالمية معقدة تجمع بين ضغوط تضخمية مستمرة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح حجازي أن القرار لا يمكن فصله عن حالة “الترقب المدروس” التي يتبناها الفيدرالي حاليًا، حيث يسعى إلى تقييم أثر دورات التشديد النقدي السابقة قبل الإقدام على أي تحرك جديد، سواء برفع أو خفض الفائدة. وأشار إلى أن الإبقاء على المستويات الحالية يمنح الأسواق قدرًا من الوضوح النسبي، ويجنبها صدمات مفاجئة قد تزيد من حدة التقلبات.

وأضاف أن الاقتصاد الأمريكي يستفيد مؤقتًا من هذا التثبيت، إذ يساهم في تخفيف الضغوط على تكلفة الاقتراض، ويمنح الشركات والأفراد فرصة لإعادة ترتيب أوضاعهم المالية، دون أن يعني ذلك خروج الاقتصاد من دائرة السياسة النقدية المتشددة، التي لا تزال قائمة بهدف السيطرة على التضخم.

تأثير مباشر على الدولار والأسواق العالمية

وفيما يتعلق بسوق العملات، يرى حجازي أن القرار يدعم استقرار الدولار دون أن يمنحه قوة دفع إضافية، حيث إن الأسواق كانت قد استوعبت بالفعل هذا التوجه. لكنه شدد على أن استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًا يُبقي العملة الأمريكية جاذبة للاستثمار، خاصة في ظل حالة عدم اليقين العالمية.

أما بالنسبة للذهب، فأشار إلى أنه يظل أحد أبرز المستفيدين من تثبيت الفائدة، إذ يقلل ذلك من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، بالتزامن مع زيادة الطلب عليه كملاذ آمن في أوقات التوترات الجيوسياسية، ما يدعم تحركاته الصعودية أو استقراره عند مستويات مرتفعة.

انعكاسات ممتدة على الاقتصاد المصري والأسواق الناشئة

وعن تأثير القرار على ، أوضح خبير أسواق المال أن استمرار الفائدة الأمريكية عند هذه المستويات يفرض تحديات واضحة، في مقدمتها استمرار الضغوط على العملة المحلية، الفارق في العائد بين الأسواق المتقدمة والناشئة.

وأشار إلى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تباطؤ تدفقات الاستثمارات الأجنبية، خاصة ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة”، حيث يفضل المستثمرون العائد الآمن في الولايات المتحدة مقارنة بالمخاطر الأعلى في الأسواق الناشئة. كما لفت إلى أن تكلفة التمويل الخارجي ستظل مرتفعة، ما يزيد من أعباء خدمة الدين.

وأضاف حجازي أن البنوك المركزية في الدول الناشئة، ومنها مصر، ستجد صعوبة في التوجه نحو خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن، حتى لا تتعرض عملاتها لمزيد من الضغوط، مؤكدًا أن التثبيت الأمريكي، رغم تحدياته، يظل أقل ضررًا من سيناريو رفع الفائدة مجددًا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا