كتبت إسراء بدر
الإثنين، 23 مارس 2026 10:00 مأكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية أن مسلسل "رأس الأفعى" وضع يده على الجرح العميق الذي حاولت جماعة الإخوان الإرهابية إخفاءه لعقود طويلة، ويعري الوجه الحقيقي لتنظيم احترف ارتداء الأقنعة وتغيير الخطاب وفقًا للمصلحة والمرحلة.
وأشار "البرديسي" خلال تصريحه لـ "اليوم السابع"، إلى أن المسلسل يفضح المعادلة الخطيرة التي قامت عليها الجماعة منذ نشأتها: خطاب ديني في العلن، وتنظيم سري في الخفاء، دعوة على المنابر وسياسة في الغرف المغلقة، حديث عن الفضيلة بينما تتحرك ماكينة التنظيم بمنطق السلطة والتمكين، قائلا: "إنها القصة القديمة التي حاولوا دائمًا تجميلها، لكن الدراما هنا كشفتها بلا رتوش".
وأضاف أن العمل يفتح ملفات ظل التنظيم يهرب منها طويلاً، مثل فكرة التنظيم الدولي الذي لا يعترف بحدود الدول، ومفهوم السمع والطاعة الذي يصادر العقول ويجعل العضو مجرد أداة في يد القيادة، واستغلال الدين كوسيلة للتجنيد والتعبئة وليس كقيمة روحية خالصة.
واختتم البرديسي تصريحه قائلاً: ما يكشفه المسلسل أن الخطر الحقيقي لم يكن في الشعارات، بل في البنية التنظيمية المغلقة التي تربت على فكرة السيطرة لا الشراكة، وعلى منطق "الدولة داخل الدولة'"، ولهذا لم يكن غريبًا أن تصطدم الجماعة بكل مؤسسات الدولة حين حاولت القفز على السلطة، الدراما هنا لا تحكي فقط قصة تنظيم، بل درسًا سياسيًا بالغ الأهمية: حين يتحول الدين إلى أداة في الصراع على الحكم، تصبح النتيجة فوضى وصدامًا مع المجتمع والدولة معًا، وأن رأس الأفعى شهادة فنية على مرحلة خطيرة من تاريخ المنطقة، وتذكير بأن الوعي هو السلاح الأول في مواجهة التنظيمات التي تتخفى خلف الشعارات بينما تخفي في الداخل مشروعًا مختلفًا تمامًا، الأفعى دائمًا تعطيك نعومة الخطاب المعسول وتخفي سمًا زعافًا يتآمر على أمن البلاد ورقاب العباد، ولابد من دك وكسر رأسها.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
