belbalady.net تشهد منطقة القرن الإفريقي تصعيدًا متسارعًا في التوترات الجيوسياسية، مع تحركات إثيوبية متزايدة تعكس سعيًا واضحًا لإعادة رسم خريطة النفوذ في الإقليم، خاصة في ظل الصراع المحتدم داخل السودان، وتدهور العلاقات مع إريتريا.
في هذا السياق كشفت مصادر مطلعة لـ "الفجر" عن ملامح خطة إقليمية معقدة تقودها أديس أبابا، تحمل أبعادًا عسكرية وسياسية واقتصادية متشابكة.
تحركات داخلية وخارجية يقودها آبي أحمد
قال مصدر موثوق لـ "الفجر" إن هناك "تطورًا كبيرًا" داخل إثيوبيا، يتمثل في تحركات يقودها رئيس الوزراء آبي أحمد لإعادة ترتيب الداخل الإثيوبي، خاصة عبر التقارب مع إقليم تيغراي، في خطوة تهدف إلى:
تثبيت النفوذ الفيدرالي على المناطق الحساسة
تعزيز التواجد على الحدود مع إريتريا
استخدام الورقة الداخلية كورقة ضغط خارجية
وأوضح المصدر أن هذه التحركات قد تمهد لإعادة نشر القوات الإثيوبية بالقرب من الحدود الإريترية، بما يعزز من أدوات الضغط السياسي والعسكري على أسمرة.
ضغوط إقليمية على إريتريا
حسب المصادر، تسعى إثيوبيا إلى محاصرة إريتريا عبر تحالفات إقليمية متسارعة، تشمل:
تنسيق سياسي وأمني مع أطراف في صوماليلاند
اجتماعات مع قيادات في جيبوتي
تحركات لإعادة ترتيب التوازنات في البحر الأحمر
وتهدف هذه التحركات، وفقًا للتقديرات، إلى عزل إريتريا إقليميًا، وتقليص قدرتها على المناورة، خاصة في ظل الخلافات المتصاعدة بين آبي أحمد والرئيس الإريتري أسياس أفورقي.
السودان.. ساحة ضغط غير مباشر
في تطور لافت، أكدت المصادر أن هذه التحركات الإثيوبية سيكون لها تأثير مباشر على السودان، الذي يواجه بالفعل أزمة داخلية معقدة.
وأشار المصدر إلى أن:
إثيوبيا قد تستفيد من هشاشة الوضع الأمني في شرق السودان
هناك محاولات لخلق توازنات جديدة داخل المشهد السوداني
تصاعد التوتر قد يؤدي إلى زيادة الضغط على القوات المسلحة السودانية
كما لفت إلى أن بعض التحركات الإقليمية قد تتقاطع مع دعم غير مباشر لقوى فاعلة داخل السودان، في إشارة إلى قوات الدعم السريع، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.
أبعاد دولية محتملة
وأضاف المصدر أن هذه التحركات لا تتم بمعزل عن سياق دولي أوسع، مشيرًا إلى وجود "تفاهمات غير معلنة" مع قوى دولية، وهو ما قد يعكس:
اهتمامًا متزايدًا بالبحر الأحمر كممر استراتيجي
سعيًا لإعادة توزيع النفوذ في القرن الإفريقي
توظيف الأزمات المحلية في صراعات دولية أكبر
تداعيات محتملة على الإقليم
يرى مراقبون أن استمرار هذه التحركات قد يقود إلى:
تصعيد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا
زيادة الضغوط الأمنية على السودان
إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية
توسيع رقعة الصراع بشكل غير مباشر
كما قد تتأثر ملفات حساسة، مثل سد النهضة، في ظل ارتباطها الوثيق بالعلاقات الإقليمية.
قراءة تحليلية
ما يجري في القرن الإفريقي يعكس صراعًا متعدد المستويات، حيث تتحرك إثيوبيا وفق استراتيجية تسعى من خلالها إلى:
تأمين منفذ بحري استراتيجي
تعزيز نفوذها الإقليمي
فرض واقع سياسي جديد
لكن هذه التحركات تصطدم بتحديات كبيرة، أبرزها الرفض الإريتري، وتعقيدات الأزمة السودانية، والتوازنات الدولية الحساسة.
في النهاية تكشف المعطيات الحالية عن مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة، مع تصاعد التنافس على النفوذ في البحر الأحمر، وتداخل الأزمات الداخلية مع الحسابات الإقليمية. وبينما تتحرك إثيوبيا لتعزيز موقعها، تبقى إريتريا في موقع الدفاع، فيما يظل السودان الحلقة الأكثر هشاشة في هذا المشهد المعقد.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
