أبرز تقرير شركة «هينلي» لعام 2026 المكانة المتصاعدة لدولة الإمارات على خريطة الفرص العالمية، بعدما حلت في المرتبة الأولى أوسطياً والسابعة عالمياً، ضمن مؤشره للفرص 2026، الذي يقيس قدرة الدول على تحويل التعليم إلى نجاح اقتصادي ومهني مستدام.
يأتي هذا المؤشر، ضمن تقرير هينلي للتعليم 2026، الذي يؤكد أن القيمة الحقيقية للتعليم لم تعد ترتبط فقط بجودة الشهادة، بل بمدى قدرة الخريج على العيش والعمل داخل اقتصاد قوي يتيح له استثمار هذه الشهادة، وتحقيق عوائد طويلة الأمد.
بحصولها على 68 نقطة من أصل 100 على المؤشر العام، جاءت الإمارات في المركز السابع عالمياً، متقدمة على الكثير من الدول، من بينها نيوزيلندا وهونغ كونغ وإيطاليا والبرتغال، في مؤشر يعكس نجاحها في بناء بيئة متكاملة تجمع بين الفرص الاقتصادية، والانفتاح العالمي، وجودة الحياة.
ويعكس هذا التصنيف الأداء المتوازن للدولة في عدة مجالات رئيسية، تشمل سوق العمل، والبنية التحتية، والبيئة الاستثمارية، إلى جانب قدرتها على استقطاب الكفاءات العالمية.
أداء المؤشرات الفرعية
سجلت الإمارات نتائج لافتة في مختلف المؤشرات، التي يقيسها التقرير، حيث بلغت في إمكانات الدخل 73 نقطة، ما يعكس ارتفاع القدرة على تحقيق دخل مستدام، في ظل اقتصاد متنوع وسريع النمو. وحققت 53 نقطة في التطور الوظيفي، وهو ما يشير إلى توفر فرص التقدم المهني، رغم التنافسية العالية في السوق.
أما في فرص التوظيف المتميزة، فقد سجلت الدولة 82 نقطة، وهي من أعلى النتائج، ما يدل على وجود شركات عالمية وفرص عمل ذات جودة عالية.
وفي التعليم عالي الجودة، حصلت على 71 نقطة، بفضل انتشار المؤسسات التعليمية الدولية وتطور القطاع الأكاديمي، كما سجلت 66 نقطة في الحراك الاقتصادي، وهو مؤشر على قدرة الأفراد على تحسين أوضاعهم الاقتصادية.
وفي جودة الحياة، بلغت 62 نقطة، مدعومة بمستويات الأمان المرتفعة والبنية التحتية الحديثة والخدمات الصحية المتقدمة.سلط التقرير الضوء على الدور المحوري لكل من دبي وأبوظبي، حيث أصبحتا من أبرز المراكز العالمية للثروات وريادة الأعمال واستقطاب المواهب. وتحولت دبي إلى منصة عالمية للتجارة والابتكار، بينما عززت أبوظبي موقعها مركزاً مالياً واستثمارياً قوياً، ما أسهم في رفع جاذبية الإمارات وجهة متكاملة للعيش والعمل.
تصدر أوروبي وآسيوي
على المستوى العالمي، تصدرت سويسرا الترتيب بإجمالي 86 نقطة، تلتها سنغافورة في المركز الثاني ب81 نقطة، ثم أستراليا في المركز الثالث ب80 نقطة.
وجاءت كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الرابعة ب79 نقطة، فيما حلت كندا خامساً ب78 نقطة.
ويعكس هذا الترتيب منافسة الإمارات المباشرة، مع أقوى الاقتصادات العالمية في جذب المواهب والاستثمارات.
استثمار طويل الأمد
أوضح دومينيك فولِك، رئيس قسم العملاء الخاصين في شركة «هينلي» أن التعليم والجنسية أصبحا يشكلان معاً استثماراً استراتيجياً للأجيال، حيث يمكن للشهادة الجامعية أن تحقق نتائج مختلفة تماماً حسب البيئة الاقتصادية المحيطة بها.
كما أشار الخبير الاقتصادي جان بول فابري إلى أن الجنسية باتت تمثل رأس مال اقتصادياً، إذ تمنح الأفراد القدرة على التنقل بين الدول والاستفادة من فرص متعددة في أسواق مختلفة.
مرونة التنقل تعزز الفرص
يشير التقرير إلى أن القدرة على الوصول إلى أكثر من دولة للدراسة والعمل والاستثمار، أصبحت عاملاً حاسماً في تحقيق النجاح، حيث تتيح هذه المرونة توسيع نطاق الفرص المهنية والاقتصادية.
في هذا السياق، تستفيد الإمارات من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم، ما يجعلها منصة مثالية للانطلاق نحو الأسواق العالمية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
