اقتصاد / صحيفة الخليج

مضيق هرمز «يخنق» المزارعين الأمريكيين ويهدد بإفلاسهم

بدأت عواقب أزمة إغلاق مضيق هرمز تتفشى في قطاعات الاقتصاد العالمي الرئيسية، ويشكو المزارعون الأمريكيون من تحليق أسعار الأسمدة في موسم البذر الربيعي الأمر الذي ينذر بإفلاس أكثرهم وتكبد الآخرين خسائر تتجاوز إيرادات الموسم كاملاً.

تُعدّ الأسمدة اليوم أكثر الكُلف غير المرتبطة بالأرض تقلباً وتأثيراً في ميزانيات المزارعين حول العالم، إذ تمثل عنصراً حاسماً في إنتاجية المحاصيل وفي استقرار الأمن الغذائي، وتشير البيانات الزراعية الحديثة إلى أن كلفة الأسمدة تحتل المرتبة الأولى بين المدخلات التشغيلية في معظم الأنظمة الزراعية التجارية، متجاوزة كُلف الوقود والعمالة والبذور في كثير من الحالات.

وفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية، تمثل الأسمدة نحو 15% إلى 20% من إجمالي كُلف إنتاج الذرة، وهي النسبة الأعلى بين المدخلات الزراعية، وفي محاصيل أخرى مثل القمح وفول الصويا، تتراوح النسبة عادة بين 10% و15%، وعلى مستوى المزرعة المتوسطة في الولايات المتحدة، يمكن أن تصل كلفة الأسمدة إلى 300 دولار لكل فدان من الذرة و180 دولاراً لكل فدان من القمح و140 دولاراً لكل فدان من فول الصويا.

أما في الدول النامية، فقد تكون النسبة أعلى نسبياً بسبب تقلبات أسعار العملة وكُلف الاستيراد، حيث تشكل الأسمدة في بعض الدول الإفريقية والآسيوية ما يصل إلى 30% من كُلف الإنتاج الزراعي.

وتعتمد العديد من الدول الزراعية الكبرى على استيراد الأسمدة، ما يزيد من حساسية القطاع لأي اضطرابات جيوسياسية.

تأثير في أرباح المزارعين

تُظهر نماذج الربحية الزراعية أن ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 10% يمكن أن يخفض صافي دخل المزارع بنسبة تتراوح بين 3% و5%، بينما قد يؤدي ارتفاع بنسبة 50% إلى تحويل الأرباح إلى خسائر مباشرة، خاصة في المحاصيل منخفضة الهامش الربحي مثل الذرة والقمح، وأصبح المزارعون الأمريكيون ضحايا جانبيين في الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران.

وزاد التوتر في المضيق الضغط على المزارعين لأنه جاء خلال موسم الزراعة الربيعي في الولايات المتحدة، كما تزامنت القفزة السعرية مع سنوات متتالية من خسائر المزارعين في إنتاج المحاصيل.

ويُعد الشرق الأوسط محورياً لتجارة الأسمدة العالمية، إذ يمر عبره نحو 35% من تجارة اليوريا العالمية، وهو سماد نيتروجيني صلب، كما يأتي نحو 20% من تجارة الفوسفات من .

وتستورد الولايات المتحدة نحو 25% من إجمالي استخدامها من الأسمدة، بما في ذلك 18% من احتياجاتها من النيتروجين، بحسب الاتحاد للمزارعين.

وقد ظلت أسعار الأسمدة مرتفعة منذ اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية، وكانت أسعار النيتروجين ترتفع بالفعل في أواخر عام 2025، لكنها كادت أن تتضاعف منذ إغلاق قنوات الشحن.

وقد تكون العواقب كارثية، فالمزارع المتعثر قد يضطر إلى بيع أرضه، لكن المشتري الجديد سيواجه أيضاً أسعاراً مرتفعة للأسمدة، أو قد يختار المزارع تقليل استخدام الأسمدة.

وقد تؤثر أسعار الأسمدة المرتفعة في نوع المحاصيل التي سيزرعها بعض المزارعين هذا الربيع، وتشير التوقعات الأولية إلى انتقال مساحات زراعية واسعة من الذرة إلى فول الصويا، لأن فول الصويا يحتاج إلى كمية أقل من الأسمدة، ما يجعله أقل كلفة في الزراعة.

وفي الوقت الحالي، يحاول المزارعون الصمود أمام الرياح الاقتصادية العاتية الناتجة عن أسعار الأسمدة المرتفعة وأسواق السلع القاسية.

الأسمدة.. أكثر الكُلف تقلباً

تُعد الأسمدة أكثر الكُلف تقلباً وأهمية بعد الأرض بالنسبة لمعظم المزارعين. وبالنسبة للذرة، وهي أكبر محصول إنتاجي في الولايات المتحدة، يمكن أن تمثل الأسمدة نحو 20% من إجمالي كُلف الإنتاج، وفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية.وقد عانى المزارعون كون كُلفهم أعلى من أسعار بيع محاصيلهم لمدة ثلاث سنوات على الأقل وكانت قد توقعت أن يكون عام 2026 عاماً آخر من انخفاض الأرباح حتى قبل ارتفاع أسعار الأسمدة الأخير.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا