رياضة / صحيفة الخليج

محمد صلاح يرحل عن «ملكاً» وأسطورة لحقبة تاريخية

أجمعت الصحف البريطانية أن رحيل النجم المصري عن في نهاية الموسم خسارة لاتعوض ل«الريدز» الذي أعاده «الملك» على مر حقبة من الزمن إلى طريق البطولات بعد صيام طويل.
وأعلن صلاح، الثلاثاء، أنه سيغادر ملعب أنفيلد مع نهاية الموسم، وذلك بعد فترة ذهبية استمرت تسعة أعوام، وأعرب عن حبّه الكبير لليفربول، حيث يقف إلى جانب عظماء اللعبة عبر التاريخ.

قال صلاح في مقطع نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي «ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم، بل هو شغف وتاريخ وروح. لا يمكنني أن أصف بالكلمات لأي شخص لا ينتمي إلى هذا النادي».
وقالت صحيفة «التايمز»، إن محمد صلاح أعلن نهاية «حقبة تاريخية» في أنفيلد، وأشارت صحيفة «التليجراف» بدورها إلى أن «المو» أنهى واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ ليفربول، وأكدت أن اللاعب يمثل نهاية «حقبة كاملة» في النادي الذي انضم إلى صفوفه في عام 2017.
وعنونت صحيفة «ميرور»: «وداع الملك.. صدمة في كرة القدم»، ووصفت صحيفة ديلي ستار محمد صلاح ب«أبوالهول»، وتحدثت أن العلاقة بين اللاعب ومدربه الهولندي آرني سلوت توترت منذ شهر ديسمبر الماضي، عقب شعوره ب«الغدر» بعد استبعاده من مباراة ليدز يونايتد.
وأكدت صحيفة «جارديان»، أن محمد صلاح فضّل إعلان رحيله عن ليفربول مبكراً احتراماً للجماهير، وركزت على المسيرة الاستثنائية التي حققها النجم المصري منذ انتقاله من روما الإيطالي في 2017.
وقالت صحيفة «التايمز» إن صلاح لم يكن مجرد هداف، بل هو اللاعب الذي غير مسار تاريخ النادي منذ وصوله في 2017 محولاً ليفربول من فريق باحث عن ذاته إلى بطل محلي وقاري.

لاعب مؤثر


يعكس الوداع المرتقب للمهاجم المصري نهاية حقبة ذهبية في تاريخ النادي، ويضع أحد أبرز أندية الدوري الإنجليزي في كرة القدم أمام مرحلة جديدة من إعادة البناء، قد تكون مكلفة على الصعيدين الفني والاقتصادي.
انضم صلاح إلى ليفربول قادماً من روما الإيطالي عام 2017، وتمكن من تسجيل 255 هدفاً مع ال «ريدز»، ليحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، خلف كل من الويلزي إيان راش وروجر هانت. تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي مرتين، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا وألقاب أخرى، كما حصد عدداً كبيراً من الجوائز الفردية المرموقة.
لكن بعيداً عن الأرقام، كان صلاح الوجه الأبرز لثورة المدرب الألماني يورغن كلوب في ملعب «أنفيلد»، إذ ساهم في إعادة الفريق إلى قمة الكرة الإنجليزية والأوروبية.
كان «الملك» مجدداً النجم الأبرز في الموسم الماضي تحت قيادة المدرب الجديد الهولندي أرنه سلوت، حيث سجل 29 هدفاً وتوّج بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي للمرة الرابعة في مسيرته، معادلاً رقماً قياسياً، في موسم تُوّج فيه النادي بلقبه ال20 في الدوري الممتاز. وقّع الجناح المصري عقداً جديداً لمدة عامين في إبريل وسط موجة من الدعم الجماهيري، بعد أشهر من التكهنات حول مستقبله بين البقاء أو الرحيل، لكن ظهرت توترات واضحة في وقت سابق من هذا الموسم، عندما قال إنه «تم الرمي به تحت الحافلة» من قبل إدارة النادي، مشيراً إلى أن علاقته مع المدرب سلوت شهدت تدهوراً، عقب تراجع كبير في مستواه الفني أدى إلى جلوسه على مقاعد البدلاء بشكل متكرر.

تتويج أوروبي


يُعدّ صلاح واحداً من اللاعبين القلائل الباقين من تشكيلة ليفربول التي توّجت بدوري أبطال أوروبا عام 2019 تحت قيادة كلوب، إلى جانب الحارس البرازيلي أليسون بيكر، والمدافعين الهولندي فيرجيل فان دايك والإسكتلندي أندي روبرتسون.
وبدا أن ال «ريدز» نجح في إدارة مرحلة انتقالية سلسة عندما تُوّج بلقب «بريميرليغ» في الموسم الأول لسلوت، قبل أن ينفق النادي نحو 450 مليون جنيه إسترليني (600 مليون دولار أمريكي) على تعاقدات جديدة، من بينها المهاجمان الفرنسي أوغو إيكيتيكيه والسويدي ألكسندر إيزاك خلال الصيف الماضي.
لكن في المقابل، شهد الفريق رحيل العديد من اللاعبين، ما تركه بخيارات محدودة في أكثر من مركز، كما تفاقمت أزمة ضعف العمق في التشكيلة بسبب إصابات مؤثرة، من بينها إصابة إيزاك، إضافة إلى تراجع جماعي في المستوى خلال موسم دفاع كارثي عن اللقب.
اكتفى صلاح بتسجيل خمسة أهداف فقط في الدوري الممتاز هذا الموسم، وهو معدل متواضع مقارنة بمعاييره الاستثنائية.
مع رحيل صلاح، يستعد ليفربول لصيف انتقالات مكلف جديد في محاولة للعودة إلى القمة، حيث سيشكّل التعاقد مع جناح هجومي بديلاً للمصري أولوية قصوى، إلى جانب تعزيز خط الدفاع الذي يضم القائد فان دايك (34 عاماً) وروبرتسون (32 عاماً) في ظل تقدّم بعض عناصره في العمر، فضلا عن البحث عن حلول إضافية في خط الوسط.
ولا يزال الغموض يحيط بمستقبل سلوت، وسط تكهنات متزايدة تربط لاعب ليفربول السابق الإسباني شابي ألونسو بتولي المهمة في «أنفيلد».
ومع ذلك، لا يزال بإمكان ليفربول وصلاح إنهاء الموسم بشكل إيجابي، مع بلوغ الفريق الدور ربع النهائي في مسابقتي دوري الأبطال وكأس إنجلترا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي ومانشستر سيتي على التوالي.
ويحتل الفريق المركز الخامس في ترتيب الدوري، ما قد يضمن له على الأرجح التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، رغم تراجع نتائجه مؤخراً وآخرها الخسارة من برايتون 1-2. أما مستقبل صلاح نفسه فلا يزال غير محسوم، إذ ارتبط في وقت سابق بالانتقال إلى الدوري ، كما برزت خيارات أخرى كالتحاقه بنجوم كبار آخرين في الدوري أو العودة إلى الدوري الإيطالي. ومع ذلك، يبدو أن رحيله سيكون مصحوباً بوداع طويل ومؤثر.
وقال زميله روبرتسون في رسالة عبر إنستغرام «أنت تستحق وداعاً يليق بمكانتك في ليفربول... الأعظم، ومن دون مقارنة».

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا