عرب وعالم / السعودية / عكاظ

لا نريد الحرب.. ولكن!

مساء الثلاثاء الماضي، بثّت وسائل الإعلام المختلفة تصريحاً لمصدر مسؤول مفاده: «أكد مسؤول سعودي رفيع في وزارة الخارجية ، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى». وربما نستنتج، أن هذا التأكيد الجديد يأتي رداً على الأخبار المزيفة التي تنشرها بعض وسائل الإعلام الأجنبية، ومنها صحف ومحطات أمريكية دأبت على اختلاق معلومات غير صحيحة وفبركتها في أخبار لا يمكن أن يصدقها من يعرف جيداً سياسة المملكة، ولكن في مثل هذا الوضع المتأزم الذي تمر به المنطقة يبدو أن المسؤول الذي أدلى بالتصريح يهدف إلى تأكيد المؤكد، وكشف الأخبار المغلوطة المتكررة. وقد استرجع بعض المغردين السعوديين، بالتزامن مع التصريح، تغريدة قديمة لسمو الخارجية يشير فيها إلى صحيفة أمريكية شهيرة وموقفها غير الجيد آنذاك من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتزييف بعض الأخبار عن المملكة. وإن كان ذلك قد حدث في الماضي، فإنه ما زالت بعض الصحف، مثلها وغيرها، لأجندات خاصة بها، تحاول إثارة اللغط تجاه مواقف المملكة حيال قضايا مختلفة.

مثل هذه المزاعم بأن المملكة تفضل إطالة أمد الحرب لا يمكن أن يستوعبها عقل سوي وإدراك سليم. كيف يمكن أن تفضل دولة خيار الحرب وهي التي بذلت جهوداً ومساعي دبلوماسية كثيفة ومتواصلة لمنعها. وكيف يستوي ذلك وهي قد أكدت قبل بدئها أنها لن تشارك فيها، ولن تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها للهجوم على إيران، وحتى بعد أن كانت المستهدفة الأولى مع بقية الدول الخليجية بصواريخ ومسيرات إيران.

وبعد نشوب الحرب، كانت عاصمة حراك عربي وإسلامي ودولي لإيجاد وسائل تكفل خفض التصعيد، وطرح تصورات لإنهاء الحرب، اجتماعات واتصالات متوالية لإنهاء الوضع، من منطلق سياساتها الثابتة بأنها دولة تسعى لتكريس السلم والأمن والاستقرار للمنطقة والعالم، رغم سوء الجار الإيراني ونكثه بالاتفاقيات، وعدوانه الهمجي علينا.

الحرب بغيضة بكل المقاييس، وها نحن نرى آثارها السيئة على الخليج والمنطقة والعالم، لكننا لا نستطيع التعايش مع نظام يصر أن يكون مصدر تهديد دائم لنا، ولا يمكن الوقوف طويلاً كمتفرجين على عدو يستهدفنا، فلصبر المملكة حدود، كما أكد المسؤول في وزارة الخارجية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا