أغلقت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على ارتفاع يوم الأربعاء مع انخفاض أسعار النفط في الوقت الذي تدرس فيه إيران مقترحا أمريكيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مما غذى آمال المستثمرين في تهدئة الوضع في الأسبوع الرابع من حرب عطلت تدفقات الطاقة العالمية وأثارت مخاوف بشأن التضخم.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن السلطات العليا تدرس المقترح، وأضاف أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء لا يعد تفاوضا وأن طهران لا تنوي إجراء محادثات مع الولايات المتحدة.
وفي البداية، قالت إيران إنها تعتبر المقترح الأمريكي الذي قدمته إليها باكستان مبالغا فيه، وطالبت بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
وقال جين جولدمان كبير مسؤولي الاستثمار في شركة سيتيرا لإدارة الاستثمارات «هناك تفاؤل بأن المقترح والمقترح المضاد يمهدان الطريق لمزيد من المفاوضات».
وأضاف أنه إلى حين اتضاح الموعد المحتمل لانتهاء الحرب، فإنه يتوقع «استمرار التقلبات الكبيرة نظرا لتأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم».
وأشارت البيانات المتاحة إلى أن المؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفع 35.60 نقطة بما يعادل 0.54 بالمئة إلى 6591.97 نقطة، بينما زاد المؤشر ناسداك المجمع 169.73 نقطة أو 0.77 بالمئة إلى 21931.62 نقطة، وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 306.42 نقطة أو 0.66 بالمئة إلى 46430.48 نقطة.
- أسعار النفط
انخفضت أسعار النفط بنحو 2% يوم الأربعاء، معوضة بعض الخسائر الفادحة التي تكبدتها في وقت سابق من الجلسة، عقب أنباء أفادت بأن إيران تدرس اقتراحا أمريكيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والتي تعطل الإمدادات من المنطقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2.27 دولار، أو 2.2 بالمئة، إلى 102.22 دولار للبرميل عند التسوية، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.03 دولار، أو 2.2 بالمئة، إلى 90.32 دولار عند التسوية. وكانت العقود الآجلة لخام برنت انخفضت في وقت سابق من الجلسة بما يصل إلى سبعة بالمئة.
أسهم أوروبا تصعد 1.4%
ارتفعت الأسهم الأوروبية أكثر من واحد بالمئة اليوم الأربعاء على خلفية التوقعات بتهدئة وشيكة للصراع في الشرق الأوسط، رغم أن المخاوف بشأن الأثر الاقتصادي للحرب أبقت المتداولين في حالة توتر.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.4 بالمئة إلى 587.49 نقطة، محققا مكاسب لليوم الثالث على التوالي بعد انخفاضه لفترة وجيزة 10 بالمئة عن مستوياته القياسية التي سجلها في وقت سابق من الأسبوع.
وارتفعت البورصات الإقليمية الرئيسية أكثر من واحد بالمئة، وتصدر المؤشر البريطاني الموجة بارتفاع 1.4 بالمئة.
وسجلت جميع القطاعات الرئيسية مكاسب، إذ ارتفعت أسهم شركات التعدين 2.4 بالمئة والبنوك 1.8 بالمئة. وارتفعت أسهم قطاع السفر والترفيه، التي تضررت في وقت سابق من شهر مارس آذار بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، 1.4 بالمئة، بفضل صعود أسهم شركات طيران، مثل لوفتهانز وخطوط الطيران الفرنسية 2.3 بالمئة لكل منهما.
وارتفعت أسهم قطاع الطاقة 1.1 بالمئة. وكشفت شركة مورجان ستانلي أنها أصبحت متفائلة بشأن هذا القطاع.
ومع ذلك، سادت حالة من الحذر بعد نفي طهران إجراء محادثات مباشرة، وقال متحدث باسمها إن الولايات المتحدة «تتفاوض مع نفسها».
وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لرويترز إن إيران لا تزال تدرس الاقتراح الأمريكي على الرغم من انتقادها الخطة علنا.
بورصات الخليج تصعد
اختتمت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج التداولات يوم الأربعاء على ارتفاع، وتصدر المؤشر في دبي المكاسب مع تزايد التفاؤل إزاء وقف محتمل لإطلاق النار بعد تقارير تفيد بأن واشنطن اقترحت خطة مؤلفة من 15 نقطة على طهران بهدف إنهاء الحرب.
وقفز المؤشر الرئيسي في دبي 4.2 بالمئة مسجلا بذلك أكبر مكسب بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ ديسمبر 2024 مع صعود قوي لسهم إعمار العقارية القيادي بنسبة 7.6 بالمئة وسهم بنك الإمارات دبي الوطني 6.8 بالمئة.
وفي أبوظبي، اختتم المؤشر التداولات على ارتفاع بنسبة اثنين بالمئة مع تسجيل سهم الدار العقارية قفزة أيضا بنسبة 6.1 بالمئة وأدنوك للإمداد والخدمات 4.2 بالمئة.
وزاد المؤشر في قطر 1.4 بالمئة بقيادة سهم مصرف قطر الإسلامي الذي ارتفع 3.1 بالمئة.
واختتم المؤشر القياسي السعودي التعاملات على ارتفاع 1.2 بالمئة بدفعة من صعود سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، 2.2 بالمئة. وزاد سهم أرامكو السعودية 0.8 بالمئة.
وزاد أيضا المؤشر في سلطنة عمان بنسبة 1.4 بالمئة والمؤشر في الكويت بنسبة 0.2 بالمئة، لكن المؤشر في البحرين تراجع قليلا بنسبة 0.1 بالمئة.
وخارج منطقة الخليج، أغلق مؤشر الأسهم القيادية في مصر على ارتفاع بنسبة 1.2 بالمئة مع زيادة سهم البنك التجاري الدولي 1.5 بالمئة.
وأعلنت وزارة البترول الثلاثاء أن شركة أباتشي الأمريكية اكتشفت حقلا جديدا للغاز الطبيعي في الصحراء الغربية بمصر، ومن المتوقع أن يبلغ الإنتاج حوالي 26 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا.
أسهم اليابان ترتفع
سجل المؤشر نيكاي الياباني يوم الأربعاء أكبر مكاسب أسبوعية مدعوما بتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية لأزمة الشرق الأوسط عقب موجة التقلبات في الآونة الأخيرة. وصعد المؤشر نيكاي 2.87 بالمئة ليغلق عند 53749.62 نقطة، وهو أكبر ارتفاع بالنسبة المئوية منذ 18 مارس آذار. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.57 بالمئة إلى 3650.99 نقطة.
ولا يزال الاقتصاد الياباني عرضة بشكل خاص لتداعيات الحرب على شحنات النفط وأسعاره نظرا لاعتماده على الطاقة المستوردة. وقال واتارو أكياما الخبير لدى نومورا للأوراق المالية إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام اليوم الأربعاء بدا أنه كان الدافع وراء ارتفاع المؤشر نيكاي.
وسجل المؤشر نيكاي مكاسب واسعة النطاق، إذ ارتفعت 203 أسهم مقابل تراجع 22 سهما. وتصدرت شركة طوكيو مارين هولدنجز المكاسب، إذ قفزت 14.6 بالمئة مواصلة مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي بعدما أعلنت شركة بيركشير هاثاواي استحواذها على حصة في شركة التأمين.
وحققت شركة فوروكاوا إلكتريك أداء قويا بارتفاع 11.2 بالمئة، تليها مجموعة سوفت بنك التي صعدت 7.9 بالمئة. واستفادت الشركتان من الزخم في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، تصدرت شركة ريكرويت هولدنجز قائمة الخاسرين بتراجع 1.9 بالمئة، تليها شركة إنبكس المتخصصة في استكشاف الطاقة بانخفاض 1.7 بالمئة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
