أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكماً تاريخياً في قضايا حقوق الطبع والنشر، قضت فيه بأن مزودي خدمة الإنترنت ليسوا مسؤولين عن القرصنة الإلكترونية للموسيقى التي يقوم بها مستخدموهم.
وجاء هذا الحكم بالإجماع لصالح شركة «Cox» للاتصالات الأمريكية، وهي شركة تعمل في مجال النطاق العريض، ما أدى إلى إلغاء حكم سابق لهيئة المحلفين كان قد منح شركة سوني ميوزيك إنترتينمنت وشركات تسجيل أخرى تعويضات ضخمة بقيمة مليار دولار.
وأوضحت المحكمة أن حكم القاضي كلارنس توماس بأن مزود الخدمة يكون مسؤولاً «فقط إذا كان ينوي استخدام الخدمة المقدمة للانتهاك»، مؤكدة أن الشركة لا تتحمل المسؤولية لمجرد تقديم خدمة للجمهور مع علمها بأن البعض قد يستخدمها لانتهاك الحقوق.
وأشارت المحكمة إلى أن «Cox» ثبطت مراراً انتهاك حقوق النشر عبر إرسال التحذيرات وتعليق الخدمات وإنهاء الحسابات، مضيفة أن مزود الخدمة يُعتبر مُحرضاً فقط إذا شجع على الانتهاك بأفعال محددة، وهو ما لم تفعله الشركة التي لم تُصمم خدمتها لهذا الغرض.
ورحبت الشركة بالقرار، واصفة إياه بـ«الانتصار الحاسم لصناعة النطاق العريض وللشعب الأمريكي»، ومؤكدة أن مزودي الإنترنت ليسوا «شرطة حقوق طبع ونشر». كما أيد الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية الحكم، حيث ذكرت المحامية إيفلين دانفورث سكوت أن توسيع نطاق المسؤولية كان سيشكل تهديداً خطراً لحرية التعبير على الإنترنت.
وكان محامي الشركة، جوشوا روزنكرانز، قد حذر خلال المرافعات من عواقب كارثية في حال عدم الحد من مسؤولية الشركات، مشيراً إلى أن الوسيلة الوحيدة لتجنب المسؤولية حينها كانت ستتمثل في قطع الإنترنت عن مدن أو جامعات أو مستشفيات بأكملها لمجرد وجود مخالف متهم.
وفي المقابل، أعربت رابطة صناعة التسجيلات الأمريكية (RIAA) عن خيبة أملها، حيث شدد رئيسها ميتش جلازيير على ضرورة حماية المبدعين والأسواق من الانتهاك الضار ليكون قانون حقوق النشر فعالاً.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
