تشارك دولة الإمارات اليوم السبت العالم في «ساعة الأرض»، المبادرة البيئية العالمية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة وحماية البيئة، وتعكس التزام الدولة بمكافحة التغير المناخي وتعزيز الاستدامة. وفي هذا السياق، أكد مسؤولون أن هذه المشاركة تمثل أكثر من مجرد إطفاء للأضواء، فهي فرصة لتجديد الالتزام بالاستدامة، وتعزيز تبني ممارسات صديقة للبيئة على مستوى الأفراد والمؤسسات، ودعم جهود الدولة نحو مستقبل منخفض الكربون وموارد طبيعية مستدامة وأكثر خضرة للأجيال القادمة.
منظومة متكاملة
قال الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي: «تمثل ساعة الأرض محطة سنوية للتأكيد على أن الاستدامة في أبوظبي لا تعد مجرد التزاماً بيئياً وحسب، بل أصبحت منظومة تشغيل متكاملة تقودها التكنولوجيا والابتكار لضمان أمن الإمدادات وموثوقية الخدمات واستدامتها على المدى الطويل». وأضاف «بمناسبة ساعة الأرض التي تصادف اليوم السبت، في دائرة الطاقة نعمل على إعادة تعريف إدارة الطاقة والمياه من خلال حلول رقمية متقدمة، وفي مقدمتها منصة AD.WE المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تمكّن من إدارة الطلب والتنبؤ بالاستهلاك وتحسين كفاءة المنظومة بشكل لحظي وعلى مستوى الإمارة».
وأشار «كما نواصل تنفيذ استراتيجية أبوظبي لكفاءة الطاقة والمياه 2030، والتي حققت منذ إطلاقها وفورات سنوية بلغت نحو 9.3 تيراواط ساعة من الكهرباء و330 مليون متر مكعب من المياه، وخفضت الانبعاثات الكربونية بنحو 4.7 مليون طن سنوياً، بما يعكس تحولاً فعلياً نحو منظومة أكثر كفاءة واستدامة».
تقليل الانبعاثات
قال أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي: «تشدد دائرة الطاقة على الأهمية الجوهرية لكفاءة الطاقة، باعتبارها أداة فعالة لتحقيق استدامة الموارد وتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، ولقد أسهمت البرامج التي أطلقتها الدائرة في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في القطاعات الحيوية بشكل ملحوظ، مما انعكس إيجاباً على خفض الانبعاثات وتحقيق وفورات اقتصادية بارزة».
وأضاف: «في إطار الاحتفاء بساعة الأرض، تمثل ساعة الأرض مناسبة مهمة لتجديد التذكير بأن تضافر الجهود الفردية والمؤسسية قادر على إحداث أثر ملموس في حماية البيئة، ومن منطلق الحرص على ترسيخ هذه الثقافة، تواصل دائرة الطاقة العمل على تطوير السياسات الداعمة لكفاءة الطاقة».
ممارسات مستدامة
قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ«إمباور»: «تُعد ساعة الأرض رسالة إنسانية عالمية للتضامن مع جهود حماية البيئة، وتعزيز تبنّي ممارسات مستدامة للحفاظ على مواردها؛ حيث يرمز إطفاء الأجهزة الكهربائية إلى التذكير بأهمية منح الأرض فسحة للتنفس، ورفع مستوى الوعي بأهمية حماية البيئة والتصدي للتغيرات المناخية من خلال هذا التكاتف العالمي. وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة، أول دولة عربية تشارك في هذه المبادرة؛ انسجاماً مع التوجيهات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، وأهدافها في تحقيق استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050 عبر تبنّي ممارسات وعادات مستدامة تُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية».
وأضاف: «إن المشاركة في ساعة الأرض، هي إحدى كبرى المبادرات البيئية على مستوى العالم، تمثّل مسؤولية مشتركة تجاه كوكبنا، حيث تُسهم هذه المبادرة في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ممارسات أكثر مسؤولية في التعامل مع الموارد، بما يدعم الجهود العالمية الرامية إلى حماية البيئة للأجيال القادمة».
كفاءة الطاقة
قال عبدالعزيز محمد العبيدلي، المدير العام في دائرة الطاقة بأبوظبي، إن الدائرة تفخر بالتقدم الملموس الذي تحقق في تعزيز كفاءة الطاقة، فقد أسهمت برامجها في تقليل استهلاك الطاقة في المباني الحكومية المستهدفة بنسبة تزيد على 20%، وخفضت الانبعاثات الكربونية بنحو 15,000 طن سنوياً، وهو ما يعادل الاستهلاك السنوي للكهرباء في 170 منزلاً.
وأضاف بمناسبة ساعة الأرض: أسهمت المبادرات التوعوية والتقنيات الذكية في تحسين كفاءة الطاقة في قطاعات النقل والصناعة بنسبة 12% تقريباً، ما يعكس التزامنا بتحقيق الاستدامة وترشيد الموارد، مشيراً إلى أن ساعة الأرض تذكرنا بأن كل خطوة نحو كفاءة الطاقــــة تمثل استثماراً في مستقبل أكثر خضرة لأجيالنا القادمة، وأن مسؤوليتنا ليست فقط تحسين الأداء، بل ترسيخ ثقافة الاستدامة والوعي البيئي على مستوى المجتمع بأسره.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
