أعلنت وزارة المالية السورية عبر منصاتها الرسمية، بما فيها قناتها على منصة تيليجرام، إطلاق آلية جديدة لإعادة صرف المعاشات التقاعدية المتوقفة، في خطوة تحمل طابعًا تقنيًا واضحًا يهدف إلى تبسيط الإجراءات وإلغاء الحاجة للمراجعات الورقية في المراحل الأولى.
ووفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية، فإن النظام الجديد يعتمد بشكل أساسي على التحول الرقمي في إدارة طلبات المتقاعدين، من خلال مسار إلكتروني متكامل يبدأ برسالة نصية وينتهي عبر منصة مخصصة لاستكمال البيانات.
تسجيل رقمي متعدد المراحل
تبدأ العملية بإرسال رسالة SMS تتضمن بيانات أساسية مثل الاسم الثلاثي واسم الأم والرقم الوطني، دون الحاجة إلى مراجعة أي جهة حكومية في هذه المرحلة.
وبعد ذلك، تُجري الأنظمة الإلكترونية تدقيقًا أوليًا للبيانات، ليحصل المتقدم خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين على رابط خاص للدخول إلى منصة إلكترونية مرتبطة بطلبه بشكل فردي.
وتتضمن المرحلة التالية إدخال البيانات التفصيلية ورفع الوثائق المطلوبة عبر المنصة بشكل كامل عن بُعد، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو رقمنة الخدمات الحكومية وتقليل الاحتكاك المباشر.
وفي حال استيفاء الشروط، يُحدد موعد حضور شخصي واحد فقط لإثبات الهوية وأخذ البصمات، قبل إحالة الطلب للموافقة النهائية وصرف المستحقات.
فئات مشمولة وإجراءات تدقيق
تشمل الفئات المستفيدة من هذه الآلية المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين توقفت رواتبهم خلال سنوات الحرب، إضافة إلى المنشقين الذين بلغوا سن التقاعد، وبعض أصحاب المناصب السابقة، إلى جانب الورثة المستحقين.
وأكدت وزارة المالية أن الطلبات تُقدَّم حصرًا من أصحاب العلاقة، وأن جميع البيانات تخضع للتدقيق الإلكتروني قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، في إطار ضبط العملية وضمان وصول المعاشات إلى مستحقيها فقط.
أزمة رواتب المتقاعدين
تأتي هذه الخطوة في سياق ملف معقد يتعلق برواتب المتقاعدين في سوريَة، حيث توقفت معاشات فئات واسعة خلال السنوات الماضية لأسباب مختلفة، بينها اعتبارات أمنية وسياسية مرتبطة بمرحلة ما قبل سقوط النظام السابق ، وفق ما أوضحته مصادر رسمية.
كما تشير معطيات منشورة عبر قنوات رسمية إلى أن هذا الملف يُنظر إليه كجزء من مسار “الإنصاف والعدالة”، مع تشديد حكومي على عدم صرف أي مستحقات لمن يثبت تورطه في انتهاكات.
وفي سياق متصل، برزت مطالبات متكررة بتحسين رواتب المتقاعدين وزيادتها، باعتبارها “دينًا مستحقًا” تراكم خلال سنوات الخدمة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، مما يضع هذا الملف ضمن الأولويات الاقتصادية والاجتماعية.
التحول الرقمي كمدخل للحل
تعكس الآلية الجديدة توجهًا حكوميًا لتوظيف الحلول التقنية في معالجة الملفات المالية المعقدة، خاصة مع اعتماد التسجيل الإلكتروني الكامل في المراحل الأولى، وتقليل التعامل مع المعاملات الورقية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تسريع معالجة الطلبات، وتقليل الازدحام الإداري، وتحسين الشفافية، خصوصًا مع ربط كل طلب برقم هاتف ورابط إلكتروني لكل مستخدم .
في المحصلة، تمثل هذه المنصة محاولة عملية لإعادة تنظيم ملف المعاشات التقاعدية في سوريَة، عبر الدمج بين البنية الرقمية والإجراءات الإدارية، في وقت لا يزال فيه تحسين مستوى الدخل للمتقاعدين يشكل أحد أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البوابة العربية للأخبار التقنية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البوابة العربية للأخبار التقنية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
