حوادث / اليوم السابع

لماذا تحولت "لرفاهية الزائفة إلى كابوس يطرد الزوجات من جنة الزوجية؟

كتب محمود عبد الراضي ـ محمد أبو ضيف

الإثنين، 30 مارس 2026 09:00 ص

داخل ردهات محاكم الأسرة، لم تعد قصص "الخلع" تقتصر على غياب المودة أو سوء المعاملة الجسدية فحسب، بل برزت في الأفق "عملة" جديدة من الصراعات محورها "الجيب المثقوب". إنها قصص نساء وجدن أنفسهن أمام خيارين أحلاهما مر: إما الغرق في ديون صنعها زوج يهوى "المنظرة" والترف الكاذب، أو الهروب بكرامتهن من سفينة توشك على الغرق بسبب ربان لا يجيد التدبير.

قصة سيدة مع زوجها
 

تحكي "م. ن"، وهي سيدة في عقدها الثالث، قصتها بمرارة تسبق كلماتها، حيث تقول إن زوجها كان يرى في "البراندات" والسهرات الفاخرة ضرورة تفوق احتياجات المنزل الأساسية كان ينفق راتبه في الأسبوع الأول على المظاهر الجوفاء، ليتركها بقية الشهر تواجه وحدها نظرات الدائنين وإلحاح الاحتياجات المعيشية.

هذه الواقعة مرآة لواقع يتكرر، حيث يتحول "الإسراف" من مجرد عيب سلوكي إلى خنجر مسموم يطعن شعور الأمان في قلب الزوجة، التي تكتشف فجأة أنها تعيش مع "طفل كبير" يبعثر شقاء العمر في مهب الريح.

إن خطورة هذا النوع من الصراعات تكمن في كونه "خيانة للأمانة المادية"، فالزوجة التي تتنازل عن حقوقها في قضية خلع، لا تفعل ذلك بحثاً عن الرفاهية، بل بحثاً عن "الاستقرار" الذي اغتاله استهتار الشريك. فكيف يمكن لبيت أن يقف على قدميه إذا كان سقف ميزانيته مهدداً بالانهيار في أي لحظة بسبب رغبات تافهة.

روشتة لمواجهة الخلافات
 

ولتفادي هذا المصير القاتم، لا بد من وضع "روشتة" وقائية تبدأ بكسر حاجز الخجل من الحديث في الماديات قبل الزفاف.
يجب الاتفاق بوضوح على خطة مالية تشمل "الادخار، الضروريات، والكماليات"، مع ضرورة وجود "صندوق طوارئ" لا يُمسه الاستهتار.
كما يجب على الأزواج إدراك أن الرجولة في بيوتنا هي "احتواء وحكمة"، وليست استعراضاً يفرغ الجيوب ويملأ ردهات المحاكم بالخيبات. إن بناء العش الزوجي يتطلب عقلاً يخطط بقدر ما يتطلب قلباً يحب، فالأموال تذهب وتجئ، لكن الأمان المفقود إذا رحل، لن تعيده كنوز الأرض.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا