فن / ليالينا

كانييه ويست يقتبس من الرحبانية ويستعين بصوت فيروز: أم تعد حقوقي؟

أعاد النجم العالمي يي، المعروف سابقاً باسم كانييه ويست، Kanye West صياغة المشهد الموسيقي العالمي بلمسة خالصة، عقب إطلاق ألبومه الثاني عشر "Bully".

واستقطب ويست اهتمام الأوساط الفنية في الشرق الأوسط بعد دمجه مقاطع صوتية (Samples) من أغنية جارة القمر فيروز "فايق عليي" الصادرة عام 1963، ضمن أغنيته الجديدة "ALL THE LOVE" التي أنتجها بالتعاون مع أندريه تراوتمان.

غموض قانوني يحيط بحقوق الملكية الفكرية

تصدّر السؤال عن مشروعية استخدام صوت فيروز منصات التواصل الاجتماعي فور صدور الألبوم، إذ انقسمت الآراء حول ما إذا كان إدراج اسمي الأخوين رحباني، عاصي ومنصور، ضمن بيانات الأغنية الرسمية (Credits) يعد إقراراً بالحصول على موافقة مسبقة.

ويرى مراقبون في صناعة الموسيقى أن توثيق الأسماء في القوائم الرسمية قد يكون إجراءً احترازياً لتفادي النزاعات القضائية، ولا يعكس بالضرورة تسوية مالية أو أدبية مكتملة مع ورثة الإرث الرحباني، خاصة في ظل التحذيرات الصارمة التي تطلقها ريما الرحباني دورياً ضد أي استغلال غير قانوني لأعمال والدتها.

وتشير السوابق التاريخية إلى أن هذا النوع من الاقتباسات غالباً ما يدخل في مناطق رمادية؛ حيث يتم استخدام العينة الصوتية أولاً ثم تبدأ جولات التفاوض لاحقاً. ويستعيد المتابعون قضية النجمة مادونا عام 1992، حين استخدمت صوت فيروز في أحد أعمالها، مما أدى إلى ملاحقة قانونية انتهت بتغريمها مبالغ طائلة، وهو السيناريو الذي قد يواجهه "يي" في حال لم تكن العقود مبرمة بشكل نهائي.

فلسفة الحنين في "ALL THE LOVE"

نجح كانييه ويست في توظيف صوت فيروز كطبقة شعورية عميقة تخدم الثيمة الأساسية للأغنية، والتي تتمحور حول العطاء العاطفي المفرط والشكوك التي تنهش العلاقات الإنسانية. وجاء اختيار أغنية "فايق عليي" تحديداً، التي ارتبطت بمسرحية "الليل والقنديل"، ليضفي حالة من النوستالجيا السحرية؛ فصوت فيروز بما يحمله من شجن ونداء خافت، تجاوز حاجز اللغة ليصل إلى الجمهور العالمي كرمز للذاكرة التي ترفض النسيان.

واستخدم المنتج أندريه تراوتمان تقنيات "التوك بوكس" لمعالجة العينة الصوتية، مما خلق مزيجاً فريداً بين تراتيل الهيب هوب الحديثة والدفء الشرقي الكلاسيكي. ووصف نقاد موسيقيون هذا العمل بأنه "جوهرة التاج" في ألبوم "Bully"، معتبرين أن حضور فيروز كان خياراً فنياً ذكياً ساهم في استحضار مشاعر الحب الضائع التي يغني عنها ويست.

حضور الصوت العربي في الساحة العالمية

لا يعد استلهام ويست من المدرسة الرحبانية حدثاً مفاجئاً، بل يأتي ضمن موجة متصاعدة من حضور الثقافة العربية في الإنتاج الموسيقي الغربي. فقد شهد عام 2025 استعانة النجم الكندي دريك بصوت فيروز أيضاً عبر سامبل من أغنية "وحدن" في ألبومه "ICEMAN"، بتأثير من منتجه اللبناني الأصل نوح شبيب. كما استعاد مغني الراب ماكليمور ألحانها في عمله الأخير "Hind’s Hall".

ويمتد هذا التأثير ليشمل أيقونات أخرى من الطرب العربي، حيث وظف الثنائي "كليبس" العام الماضي مقاطع من أغنية الراحل طلال مداح "ماذا أقول" من إنتاج فاريل ويليامز.

وتؤكد هذه التوجهات أن الموسيقى العربية باتت تشكل رافداً جمالياً أساسياً للمبدعين العالميين، بعيداً عن مجرد الاقتباس العابر، لتصبح جزءاً من متن الهوية الموسيقية المعاصرة التي تتجاوز الحدود الجغرافية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا