اقتصاد / صحيفة الخليج

شهر من الحرب.. وسلاسل التوريد في «عين العاصفة»

تزايد مخاطر عودة «الركود التضخمي»

ارتفاع الوقود يزيد أسعار تذاكر الطيران

تراجع إمدادات الهيليوم يهدد«الرقائق»

الأسهم الأمريكية في «النطاق السلبي»

يعيش العالم حالة من الترقب وإعادة الحسابات بعد شهر من اندلاع الحرب، ولا تزال الصدمة تُربك الجميع وفي كل شيء، من النفط إلى سلاسل الإمداد إلى حركة الطيران.

ومع استمرار سعر برميل النفط فوق 100 دولار، مقارنةً بـ70 دولاراً قبل الحرب، تقترب أسعار الوقود في الولايات المتحدة من 4 دولارات للغالون، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022. وعلى الجانب الآخر من العالم، ينتظر المستهلكون في أماكن مثل الفلبين والهند لساعات في طوابير للحصول على الوقود، بينما تقوم الحكومات بتقنين الإمدادات المتناقصة.

وقال فاتح بيرول، رئيس الوكالة الدولية للطاقة، للصحفيين في أستراليا في وقت سابق: «لن تكون أي دولة بمنأى عن آثار هذه الأزمة إذا استمرت في هذا الاتجاه».

هذه الصدمة في إمدادات تهدد بارتفاع التضخم، ما قد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يمكن أن يقود إلى ركود اقتصادي. إنه توازن دقيق يصعب ضبطه في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب. ويحذر بعض الاقتصاديين من خطر عودة «الركود التضخمي» على غرار سبعينيات القرن الماضي، وهو مزيج خطِر من ارتفاع الأسعار، وتباطؤ الاقتصاد، وارتفاع معدلات البطالة.

كما تضرب الحرب سلاسل الإمداد لمواد مثل الهيليوم، وهو عنصر أساسي في تصنيع أشباه الموصلات التي تدعم ثورة الذكاء الاصطناعي، وكذلك الأسمدة، ما قد يؤدي مع الوقت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

صدمة النفط

ارتفعت أسعار النفط العالمية بسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في الولايات المتحدة، بلغ متوسط سعر البنزين 3.98 دولار، مقارنةً بـ2.98 دولار في فبراير.

بداية تصدّع الأسواق المالية

اقترب مؤشرا داو جونز وناسداك 100 من الدخول في النطاق السلبي، أما مؤشر «إس بي 500» فقد سجل أسبوعه الخامس من الخسائر، مقترباً من مرحلة التصحيح بعد أن بلغ ذروته في يناير.

وأشارت شركة «بي سي إيه» للأبحاث إلى أن استمرار الخسائر بهذا المعدل قد يدفع ترامب إلى إعادة التفكير في استراتيجيته الحربية.

ورغم هذه الأوضاع الصعبة، يرى بعض الخبراء أن تأثير الحرب ليس كافياً لإيقاف الزخم الاقتصادي المدعوم بثورة الذكاء الاصطناعي والتخفيضات الضريبية.

شبح الركود التضخمي

أدت الحرب إلى رفع متوسط أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى ما يقارب 4 دولارات للغالون، بينما تجاوزت 5 دولارات في كاليفورنيا.

وقد أعادت الحرب هذا الخطر إلى الواجهة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط، كما حدث في سبعينيات القرن الماضي عندما تسبب ذلك في أزمة اقتصادية حادة.

ويُعد الركود التضخمي من أسوأ السيناريوهات، لأنه يصعب معالجته، إذ تصبح قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة محدودة بسبب خطر زيادة التضخم.

ورغم أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قلل من هذا الخطر، إلا أن بعض الاقتصاديين مثل بول كروغمان لا يزالون متحفظين.

تأثير الحرب على الطيران

شعرت شركات الطيران بتأثير الحرب فوراً، حيث أدت إغلاقات المجال الجوي إلى تحويل مسارات الرحلات أو إلغائها، ما أدى إلى تقطّع السبل بالسياح.

وقد استأنف مطار دبي الدولي بعض عملياته تدريجيًا، لكن العديد من المطارات ما زالت تعمل بشكل محدود أو توقفت تمامًا.

كما أُغلقت العديد من السفارات الأمريكية في الشرق الأوسط، ما ترك العديد من المسافرين عالقين دون وسيلة واضحة للعودة.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار وقود الطائرات بشكل كبير، ما أدى إلى زيادة أسعار التذاكر. فقد وصل سعر وقود الطائرات إلى 197 دولارًا للبرميل في 20 مارس، مقارنة بـ99 دولارًا في نهاية فبراير.

سلاسل الإمداد

لا يقتصر التأثير على النفط فقط، بل يشمل سلعاً أخرى مهمة. فالكبريت، وهو منتج ثانوي من النفط والغاز، يُستخدم في استخراج معادن مثل النحاس والليثيوم، الضرورية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات الكهربائية.

كما يُعد الكبريت عنصرًا أساسيًا في إنتاج الأسمدة، ويمر نحو ثلث إمدادات الأسمدة العالمية عبر مضيق هرمز. وقد يؤدي استمرار الاضطراب إلى تقليل الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء.

كذلك تأثرت إمدادات الهيليوم، حيث توفر قطر نحو ثلث الإمدادات العالمية، وهو عنصر حيوي لصناعة أشباه الموصّلات، ما يشكل ضربة إضافية لقطاع الذكاء الاصطناعي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا