اقتصاد / صحيفة الخليج

البنوك تتعامل مع حزمة «المركزي» بانضباط وحوكمة

أكد زيشان منصور، مدير عام في شركة ألفاريز آند مارسال – قطاع الخدمات المالية، أن حزمة الدعم الاستباقية الشاملة التي اعتمدها مصرف المركزي لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، تشكل إطاراً لبناء الثقة، انطلاقاً من دعم متانة النظام المالي وضمان استقراره.

قال زيشان منصور إن من المرجح أن تتعامل البنوك في الدولة مع متطلبات مصدات التقلبات الدورية ومصدات حماية رأس المال، وفق أعلى مستويات الانضباط والحوكمة المؤسسية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى تمكين البنوك من مواصلة الإقراض في فترات عدم الاستقرار، مشيراً إلى أن القرارات المتعلقة باستخدام هذه الحلول وتوقيت اعتمادها وآلية تطبيقها، تبقى من اختصاص مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية. وأوضح أن عمليات سحب هذه الاحتياطيات المالية، ستتم بمعرفة الجهات المعنية، بما فيها جهات التمويل ووكالات التصنيف الائتماني، ما يتطلب اعتماد منهجية قائمة على الاستخدام الانتقائي المرتبط بأولويات محددة، ومدعومة برؤية واضحة ومؤشرات دقيقة، وخطة واقعية لإعادة التمويل.

تحقيق التوازن

في ما يتعلق بتحقيق التوازن بين الحفاظ على زخم الإقراض والتوسع الائتماني، قال منصور إن هذا التوازن يتحقق من خلال الإقراض الموجّه، بدلاً من زيادة حجم الإقراض، حيث تهدف حزمة المصرف المركزي إلى دعم استمرارية التمويل، مع تخفيف القيود التي قد تدفع إلى اتخاذ إجراءات احترازية، دون الانتقاص من متطلبات الانضباط في معايير الاكتتاب الائتماني، مشيراً إلى أن المحور الخامس من الحزمة يوجه رسالة واضحة بضرورة استمرار البنوك في تقديم التمويل لدعم المتعاملين والاقتصاد، في حين تهيئ المحاور من الأول إلى الرابع المجال لتحقيق ذلك.

وأضاف أن المحور الرابع يكتسب أهمية خاصة، إذ يتيح مرونة للبنوك لتأجيل تصنيف المديونيات المتأثرة، وتوفير تسهيلات مؤقتة للمقترضين، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة اقتران هذه المرونة بتقييم دقيق لمدى سلامة الوضع الائتماني الأساسي، بما يضمن استمرار تدفق الائتمان للمقترضين المؤهلين والمشاريع المثمرة، مع الحفاظ على الانضباط في تركز القطاعات وتقييم التدفقات النقدية، وهيكلة الصفقات وحزم الشروط التعاقدية، ومؤشرات الإنذار المبكر.

تخفيف الأثر

أوضح منصور أنه لا يرى تحولاً واسع النطاق في إقبال البنوك على المخاطر، بل هو أقرب إلى تخفيف الأثر واعتماد التفصيل وإعادة تسعير المخاطر، إذ تميل البنوك في مثل هذه الفترات إلى التميز بشكل أوضح بين الاضطرابات المؤقتة والتدهور الائتماني الحقيقي، ما يساعد على تجنب حالات التراجع الدوري، مع الحفاظ على مستويات المخاطر.

وأضاف أن تغير رغبة البنوك في المخاطرة، يظهر عادة على مستوى المقترضين والقطاعات الفرعية والمعاملات، وليس عبر إيقاف الأنشطة في قطاعات بأكملها، مشيراً إلى تركيز البنوك على دقة اختيار الحلول وآليات المراقبة، وتعزيز مرونة التدفقات النقدية وجودة الضمانات ومستويات السيولة، مع الاستمرار في اتخاذ قرارات إقراض تستند إلى أطر محدثة للإقبال على المخاطر، واعتماد تقييم ائتماني عالي الموثوقية.

إدارة السيولة

حول إدارة السيولة، بيّن منصور أن الحزمة توسع نطاق أدوات إدارة السيولة بصورة عملية، من خلال تعزيز وصول البنوك إلى الأرصدة الاحتياطية، بما يصل إلى 30% من متطلبات الاحتياطي النقدي، وتوفير تسهيلات سيولة آجلة بالدرهم الإماراتي والدولار ، إلى جانب منح تخفيض مؤقت في نسب السيولة والتمويل المستقر، مؤكداً إن هذه الإجراءات تسهم في تعزيز مرونة حلول التمويل، والحفاظ على الثقة في متانة النظام المالي.

وأضاف أن الإدارة الفعالة للسيولة لا تقتصر على الأدوات التنظيمية، بل تعتمد على التوجيه النشط للميزانية العمومية، بما يشمل تنويع مصادر التمويل وآجالها، والحفاظ على الأصول السائلة عالية الجودة، وضبط تسعير القروض والودائع، إلى جانب مواءمة قرارات الخزانة مع متطلبات الانضباط في معدلات الربحية، لافتاً إلى أن الركيزة الأساسية تكمن في تحقيق التكامل بين وظائف الخزانة وإدارة المخاطر والأعمال، بدلاً من التعامل مع السيولة بشكل منفصل.

جاهزية البنوك

عن جاهزية البنوك لخطط الطوارئ، قال منصور إن القطاع المصرفي يدخل هذه المرحلة باستعداد جيد، إلا أن فاعلية خطط المرحلة الحالية تظل مرهونة بمدى واقعية السيناريوهات ودقة تفاصيل التنفيذ.

وأشار إلى أن أبرز القضايا المحورية تكمن في أن الخروج من إجراءات التخفيف المؤقتة، قد يكون بنفس أهمية الدخول فيها، موضحاً أنه عند انتهاء مرونة التصنيف، يتعين على البنوك إعادة تقييم مختلف المراحل، بينما قد ينعكس تعويض المخصصات بشكل ملموس على تخطيط رأس المال.

وأكد ضرورة أن تتضمن عمليات التقييم الداخلي لكفاية رأس المال وخطط التعافي نمذجة دقيقة لهذه التطورات، لافتاً إلى أن المصرف المركزي شدد على استقرار الأنظمة المصرفية وأنظمة المدفوعات

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا