كشفت منصات التواصل الاجتماعي النقاب عن مقطع فيديو قديم ومؤثر لماري آن ماكلويد ترامب، والدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب Donald Trump، مما تسبب في موجة عارمة من الذهول نظراً للتطابق الشكلي والجوهري المذهل بين الأم وابنها.
فيديو والدة دونالد ترامب Donald Trump
وظهرت الراحلة، التي غادرت عالمنا في عام 2000 عن عمر ناهز 88 عاماً، وهي تتحدث بطلاقة وهدوء في البرنامج التلفزيوني الأيرلندي "It"s Bibi" عام 1994، في تسجيل مرئي استعاد بريقه مؤخراً عبر منصة "إكس" ليحصد ملايين المشاهدات في وقت قياسي.
رصد المتابعون بدقة متناهية كيف أن ماري آن لا تشبه ابنها في الملامح فحسب، بل تمتد المحاكاة لتشمل نبرة الصوت المبحوحة قليلاً، وإيقاع الحديث المتسارع، وحتى لغة الجسد وحركات اليدين التي اشتهر بها ترامب عالمياً.
ووصفت التعليقات هذا التشابه بـ "غير المألوف"، حيث أشار الكثيرون إلى أن النظر إلى وجه الأم في هذا اللقاء يعطي انطباعاً فورياً بأنك تشاهد نسخة "أرستقراطية" من دونالد ترامب نفسه، وهو ما جعل الفيديو مادة دسمة للتحليل والنقاش عبر المواقع النسائية والاجتماعية المهتمة بعلوم الوراثة ونمط الحياة.
رحلة من اسكتلندا إلى أضواء نيويورك
سردت ماري آن في المقابلة، التي تم تصويرها في "ترامب تاج محل" بأتلانتيك سيتي، تفاصيل نشأتها في قرية "ستورنوواي" الصغيرة بجزيرة لويس الاسكتلندية، واصفةً إياها بـ "الجزيرة الجميلة".
وأوضحت أنها غادرت موطنها الأصلي متوجهةً إلى مدينة نيويورك في عام 1930، حيث قادتها الصدفة للقاء زوجها فريد ترامب، لتبدأ منذ ذلك الحين رحلة الصعود وبناء الإمبراطورية العقارية التي ارتبط بها اسم العائلة لاحقاً.
أطلت السيدة ترامب في الفيديو بـ "لوكات" كلاسيكي أنيق، مرتديةً بلوزة بيضاء بفيونكة ضخمة وسترة بنقشة "الكاروهات" الحمراء والسوداء، وهي إطلالة تعكس ذوقاً رفيعاً في اختيار الملابس. وذكرت خلال الحوار أن ابنها دونالد لم يتمكن من الحضور لأنه كان في هوليوود تلبيةً لطلب من المخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ للمشاركة في لقطة سينمائية سريعة، مشيرةً بابتسامة فخر إلى أن "دونالد لا يحب أن يقول لا لطلب كهذا"، وهو تصريح يبرز ملامح الشخصية الطموحة التي ورثها الابن عن والدته.
تحليل الجمهور لـ "كاريزما" عائلة ترامب
تسابقت الردود عبر الفضاء الرقمي في تحليل "الكاريزما" المشتركة بين الأم والابن، حيث كتب أحد المغردين تعليقاً حصد آلاف الإعجابات قال فيه: "دونالد ترامب يتحدث تماماً مثل والدته، حتى في أبسط الإيماءات".
بينما ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك بوصف الأمر وكأن ترامب هو من يتقمص شخصية والدته في عرض مسرحي نظراً لشدة القرب في مخارج الحروف وطريقة توزيع النظرات أثناء الحديث، مؤكدين أن الابن كان "بؤرة اهتمام" والدته وحبها الكبير.
استمرت التعليقات في رصد التفاصيل الدقيقة، حيث لاحظ البعض أن "نمط الكلام" (Speech patterns) يكاد يكون نسخة طبق الأصل، مما يعزز النظرية القائلة بأن البيئة الأسرية والارتباط العاطفي القوي بالأم قد شكلا جزءاً كبيراً من الهوية العامة للرئيس الأمريكي.
ورغم مرور عقود على هذا اللقاء، إلا أن إعادة اكتشافه اليوم منحت الجمهور رؤية مغايرة لشخصية ماري آن، التي لم تكن مجرد زوجة لمطور عقاري ناجح، بل كانت تمتلك حضوراً طاغياً وجاذبية إعلامية فطرية.
محطات في حياة ماري آن وفريد ترامب
تزوجت ماري آن من فريد ترامب في يناير من عام 1936 في كنيسة "شارع ماديسون" المشيخية، بعد قصة حب بدأت فور وصولها إلى الأراضي الأمريكية. واحتفل الزوجان بزفافهما في حفل استقبال اتسم بالخصوصية في فندق "كارليل" بمانهاتن، ونتج عن هذا الرباط المقدس خمسة أبناء، عاشوا جميعاً في كنف عائلة تمجد العمل والنجاح.
ورغم اللحظات القاسية التي مرت بها العائلة، مثل وفاة ابنها الثاني فريد جونيور في سن مبكرة، إلا أن ماري آن ظلت صامدة كعمود خيمة للبيت الترامبي.
اختتمت ماري آن رحلتها الطويلة في عام 2000 في مركز "لونغ آيلاند جيويش" الطبي، بعد عام تقريباً من رحيل شريك عمرها فريد الذي توفي عن عمر ناهز 93 عاماً.
ويأتي ظهور هذا الفيديو اليوم ليؤكد أن الذاكرة الرقمية قادرة دائماً على استحضار الماضي وربطه بالحاضر بشكل مدهش، حيث أثبتت ماري آن من خلال بضع دقائق من الحديث التلفزيوني أنها كانت "الأصل" الذي استمد منه دونالد ترامب الكثير من سماته الشخصية التي قلبت موازين السياسة والإعلام لاحقاً في العالم أجمع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
