اقتصاد / صحيفة الخليج

النفط يختتم شهراً قياسياً.. برنت يقفز 62% والخام 52% في مارس

حققت العقود الآجلة لخام برنت مكاسب شهرية قياسية بلغت ⁠64% في مارس/ آذار، وفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن التي يعود تاريخها إلى يونيو /حزيران 1988.

وشهدت أسواق النفط تقلبات طوال شهر مارس حيث شنت أمريكا - وإسرائيل حرباً غير مسبوقة على إيران، ما لبثت أن توسعت جراء استهدافات إيرانية لدول الخليج، واختطاف مضيق هرمز ما رفع أسعار النفط إلى مستويات لامست 120 دولاراً للبرميل.

إلا أن أسواق النفط شهدت أيضاً سلسلة من الانخفاضات كلما ألمح الرئيس ‌دونالد ترامب إلى إمكانية خفض التصعيد العسكري، لتعود بعدها إلى مسارها التصاعدي لاضطراب الإمدادات الناجم عن تهديدات إيران للسفن العابرة لمضيق هرمز الحيوي، الذي يُعد شريانا أساسيا لنقل خُمس ‌إنتاج النفط والغاز ‌العالمي.

من جانبه، حقق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي القياسي مكاسب بنحو 52% خلال الشهر، وهي أكبر قفزة له منذ مايو/ أيار 2020.

كذلك ساهم في لجم الأسعار تحرك غير مسبوق من وكالة الدولية حيث وافقت الدول الأعضاء (32 دولة) بالإجماع خلال الشهر على سحب 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية. 

وفي ختام تعاملات الشهر، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو /حزيران بأكثر من ثلاثة دولارات عند التسوية يوم الثلاثاء، عقب تقارير إعلامية أفادت ‌بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن طهران مستعدة لإنهاء الحرب بشرط تقديم ​عدد من الضمانات.

ونزل ⁠برنت تسليم يونيو /حزيران 3.42 دولار ليسجل 103.97 دولار للبرميل ‌عند التسوية، الثلاثاء.

وهبطت العقود ‌الآجلة لخام برنت تسليم مايو /أيار 5.57 دولار، أو 4.94 بالمئة، لتسجل 118.35 دولار للبرميل عند التسوية أيضا، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.50 دولار، أو 1.46 ‌بالمئة، إلى 101.38 دولار.

  • دول آسيا 

وتعد دول آسيا المستوردة للنفط، وعلى رأسها ، الهند، ، كوريا الجنوبية، وسنغافورة، الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار النفط أو انقطاع الإمدادات، خاصة مع اعتمادها الكبير على مضيق هرمز. هذه الدول تواجه صدمات اقتصادية وتضخماً محلياً نظراً لاعتمادها العالي على الوقود الأحفوري المستورد. 

وتعتبر الصين المستهلك الأكبر عالمياً، وتتأثر بشكل مباشر بكونها تستقبل نحو 68% من إجمالي شحنات النفط. وواصلت الصين تلقي شحنات النفط خلال الفترة الكاضية. 

وتعتم اليابان وكوريا الجنوبية اعتماداً كلياً على الواردات النفطية، وتعتبران الأكثر هشاشة أمام أزمات الطاقة. 

  • أسعار الوقود الأمريكية تصل 4 دولارات 

وفي أميركا، أظهرت بيانات صادرة عن خدمة تتبع أسعار الوقود (جاز بادي) أن متوسط سعر التجزئة للبنزين على مستوى الولايات المتحدة ‌تجاوز في ختام الشهر حاجز أربعة دولارات للجالون للمرة الأولى منذ ​أكثر من ⁠ثلاث سنوات.

وسبق أن ‌وصل الجالون إلى عتبة أربعة دولارات في أغسطس 2022 بسبب حرب أوكرانيا. 

ويصف بعض المحللين هذا المستوى بأنه ‌حاجز نفسي للمستهلكين. 

وتعاني الأسر الأمريكية بالفعل من ارتفاع التكاليف حتى قبل أن تبدأ أسعار البنزين في الارتفاع. 

وتسبب هذا في مصدر إزعاج سياسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعضاء الكونجرس الجمهوريين ​الذين يخوضون حملة للحفاظ على أغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ ‌والنواب في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وتعهد ترامب بخفض أسعار الطاقة وزيادة إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة. وتتسم ⁠معظم فترة ولايته الثانية حتى الآن بتقلبات الأسواق والاضطرابات الجيوسياسية وتغير السياسات بشأن قضايا مثل الرسوم الجمركية.

وارتفع متوسط أسعار بيع البنزين بالتجزئة في ​أنحاء الولايات المتحدة ‌بنحو 1.06 دولار للجالون، أو 36 بالمئة، منذ أن ‌هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير. 

وتعد الزيادة لأسعار التجزئة في مارس هي الأكبر على أساس شهري في بيانات ‌جاز بادي التي ‌تعود إلى عام 2000.

وربما تواصل ⁠أسعار الوقود الصعود مع استمرار ارتفاع أسعار النفط ‌الخام وسط مؤشرات على تصعيد الحرب في الشرق الأوسط.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا