تألقت الأميرة شارلين، أميرة موناكو، بإطلالة بيضاء استثنائية من توقيع المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب، وذلك خلال الاستقبال الرسمي للبابا ليون الرابع عشر في إمارة موناكو.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية تاريخية بالغة، كونها المحطة البابوية الأولى التي تشهدها الإمارة منذ نحو 488 عاماً، مما جعل من الحدث محط أنظار العالم بأسره.
دلالات اللون الأبيض في البروتوكول الفاتيكاني
تلتزم النساء عادةً بارتداء اللون الأسود خلال اللقاءات الرسمية مع البابا، تعبيراً عن التواضع والاحترام وفق تقاليد الكنيسة الكاثوليكية، إلا أن هناك استثناءً بروتوكولياً يُعرف باسم "امتياز اللون الأبيض" (le privilège du blanc).
يمنح هذا الامتياز لعدد محدود جداً من الأميرات والملكات الكاثوليكيات حول العالم، وتعد الأميرة شارلين، بصفتها قرينة حاكم دولة كاثوليكية، واحدة من الشخصيات القلائل اللواتي يحق لهن الظهور باللون الأبيض بالكامل في حضرة الحبر الأعظم.
ظهرت الفوارق البروتوكولية جلياً خلال مراسم الاستقبال، حيث ارتدت الأميرات الأخريات من عائلة موناكو الحاكمة، ومنهن الأميرة كارولين ابنة هانوفر، وابنتها شارلوت كاسيراغي، وبياتريس بوروميو، ملابس سوداء بالكامل التزاماً بالقواعد العامة.
وفي المقابل، انفردت الأميرة شارلين باللون الأبيض، وهو ما يعكس مكانتها السياسية والدينية كزوجة لسيادة الأمير ألبير الثاني.
تفاصيل إطلالة الأميرة شارلين بتوقيع إيلي صعب
اختارت الأميرة شارلين تصميماً يجمع بين الرقي والالتزام بمعايير الوقار المطلوبة في مثل هذه المناسبات، حيث ارتدت معطفاً وفستاناً من "إيلي صعب".
تميز التصميم بقماش الدانتيل الراقي والأكمام الطويلة، مع حزام يحدد الخصر وتنورة تصل إلى منتصف الساق.
وأكملت الأميرة مظهرها بوشاح أبيض (مانتيلا) غطى رأسها وفق الأعراف المتبعة، مع حذاء أبيض ذي كعب عالٍ، مما عكس أسلوبها الشخصي الذي يميل دائماً نحو الخطوط الواضحة والأناقة الهادئة.
يأتي هذا التعاون المتجدد مع دار إيلي صعب ليؤكد التقارب الذوقي بين الأميرة والمصمم، خاصة بعد ظهورها الأخير بإطلالة من توقيعه أيضاً في "حفل الوردة" الأسبوع الماضي. وقد نجح التصميم في موازنة المتطلبات الرسمية الصارمة للزيارة البابوية مع الحفاظ على بصمة الأميرة العصرية والمتميزة في عالم الموضة الراقية.
حضور العائلة الحاكمة ومشاركة الجيل الجديد
شاركت العائلة الحاكمة في القداس الذي أقيم في "استاد لويس الثاني"، حيث رافق الأمير ألبير الثاني والأميرة شارلين توأمهما البالغان من العمر أحد عشر عاماً، الأمير جاك والأميرة غابرييلا.
ارتدى الأمير الصغير بدلة رسمية أنيقة مع نظارات شمسية، فيما لفتت الأميرة غابرييلا الأنظار بمحاكاتها لإطلالة والدتها، حيث ارتدت فستاناً وسترة باللون الأبيض من تصميم إيلي صعب أيضاً، نسقتهما مع حذاء "ماري جين" من علامة "كلوي".
يعكس هذا الظهور المنسجم للأم والابنة باللون الأبيض استمرار التقاليد الملكية ونقلها للجيل الجديد، حيث بدت الأميرة الصغيرة غابرييلا كنسخة مصغرة من والدتها في واحدة من أكثر المناسبات هيبة في تاريخ موناكو الحديث.
جغرافيا الامتياز الأبيض بين ملكات أوروبا
يمتد حق ارتداء اللون الأبيض أمام البابا ليشمل ملكات وأميرات دول كاثوليكية أخرى مثل إسبانيا وبلجيكا. وقد شهدت مراسم تنصيب البابا ليون الرابع عشر في ساحة القديس بطرس العام الماضي ظهور الملكة ليتيزيا ملكة إسبانيا، والملكة ماتيلد ملكة بلجيكا باللون الأبيض.
وفي سياق متصل، تفرض القواعد الدينية قيوداً على أميرات دول أخرى؛ فعلى سبيل المثال، لا تملك ولية عهد السويد، الأميرة فيكتوريا، هذا الحق نظراً لأن السويد تتبع الكنيسة اللوثرية. كما ينطبق الأمر ذاته على أميرة ويلز، كيت ميدلتون، التي لا يسمح لها البروتوكول الفاتيكاني بارتداء الأبيض لأن الملك تشارلز هو رئيس كنيسة إنجلترا البروتستانتية.
وتبرز هذه التفاصيل الدقيقة كيف تعبر الأزياء الملكية في المحافل الدولية عن تحالفات تاريخية وهويات دينية تمتد لقرون، وتجعل من إطلالة الأميرة شارلين في موناكو فصلاً جديداً من فصول الأناقة السياسية والدبلوماسية الراقية التي تحرص الإمارة على ترسيخها في المناسبات الكبرى دائماً.
شاهدي أيضاً: إطلالات ربيعية منعشة على طريقة الملكة رانيا
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
