بعد ان استعرضنا ألعاب PC التي تقدم تجربة أفضل عند اللعب باستخدام Controller الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء الثالث و الجزء الرابع نستكمل القائمه في الجزء الخامس.
Granblue Fantasy Relink
اللعب باستخدام Controller يبدو أكثر انسجاما حتى لو كانت لوحة المفاتيح والفأرة خيارا جيدا

تملك سلسلة Granblue Fantasy جذورا تعود إلى 2014 لكن بدايتها الأصلية لم تكن من خلال لعبة تقمص أدوار تقليدية على PC أو الأجهزة المنزلية بل جاءت من لعبة مخصصة للهواتف داخل السوق اليابانية. وبعد ذلك بدأت السلسلة تشق طريقها إلى جمهور أوسع خارج اليابان من خلال Granblue Fantasy Versus والجزء الذي تلاه وهما لعبتا قتال تحملان اسم السلسلة لكنهما تختلفان كثيرا عن التجربة الأساسية من حيث البناء وأسلوب اللعب وطبيعة التقدم. ولهذا يمكن القول إن Granblue Fantasy Relink تمثل بالنسبة إلى عدد كبير من اللاعبين بوابة الدخول الحقيقية إلى هذا العالم لأنها اللعبة التي تقدم السلسلة في صورة أكشن RPG واضحة ومباشرة وقريبة من توقعات جمهور هذا النوع.
ومنذ اللحظات الأولى تترك Granblue Fantasy Relink انطباعا إيجابيا لأنها لا تعتمد فقط على الاسم أو العالم المعروف بل تقدم مغامرة متماسكة وقابلة للإكمال في مدة تقارب 20 ساعة وهو طول مناسب جدا لمن يريد تجربة رئيسية واضحة الإيقاع من دون إطالة مرهقة في البداية. لكن ما يمنح اللعبة شخصيتها الحقيقية ليس فقط قصتها الأساسية بل التنوع الكبير في الشخصيات القابلة للعب. فهذه اللعبة لا تكتفي بتقديم مجموعة كبيرة من الأبطال على سبيل العدد فقط بل تجعل كل شخصية تبدو مختلفة بشكل ملحوظ من حيث الإيقاع والمهارات وطريقة الاشتباك والتحكم. وهذا التنوع يضيف قيمة كبيرة للتجربة لأنه يمنح اللاعب شعورا متجددا مع كل اختيار جديد ويجعله قادرا على تغيير أسلوبه باستمرار من دون أن يفقد الإحساس بالاختلاف الحقيقي.
وبعد انتهاء القصة لا تتوقف Granblue Fantasy Relink عند هذا الحد بل تفتح بابا واسعا لما يمكن اعتباره جوهر التجربة الطويلة. فمرحلة ما بعد النهاية تعتمد على تنفيذ مهمات تزداد صعوبة بالتدريج مع تطوير الشخصيات ورفع مستوياتها وفتح Masteries الخاصة بها. وهذه العملية ليست سريعة ولا سطحية بل يمكن أن تستمر لفترة طويلة جدا لمن يريد التعمق في بناء الشخصيات والوصول بها إلى أقصى إمكاناتها. وهنا تتحول اللعبة من تجربة قصصية موجهة إلى مساحة لعب ممتدة تعتمد على التكرار الذكي والتحسين المستمر ومطاردة التقدم على المدى البعيد.
وعندما ننتقل إلى أسلوب التحكم نجد أن Granblue Fantasy Relink تبدو في جوهرها لعبة أقرب إلى Controller من حيث الإحساس الطبيعي بالحركة والقتال والتنقل بين القدرات. توزيع الأوامر وسرعة الاشتباكات وطبيعة تنفيذ المهارات يوحي بوضوح بأن التصميم العام ينسجم جدا مع هذا النوع من التحكم. ومع ذلك يحسب Cygames أنها لم تتعامل مع نسخة PC على أنها مجرد نقل مباشر من دون اهتمام بل قدمت دعما جيدا للوحة المفاتيح والفأرة وجعلت اللعبة قابلة للعب بشكل مريح إلى حد كبير بهذا الأسلوب أيضا. وهذا أمر مهم لأن كثيرا من اللاعبين على PC يفضلون الالتزام بطريقتهم المعتادة من دون الحاجة إلى تغيير أدواتهم في كل لعبة.
لكن رغم هذا الدعم الجيد تبقى هناك بعض الملاحظات التي قد يشعر بها من يختار لوحة المفاتيح والفأرة وخصوصا فيما يتعلق بالكاميرا. فالإحساس بها قد يبدو غير مريح تماما أو أقل سلاسة مما يتوقعه اللاعب في بعض اللحظات وهو ما قد يدفع من يريد الاستمرار بهذا الأسلوب إلى تعديل الإعدادات حتى يصل إلى نتيجة أكثر توازنا وراحة. هذه ليست مشكلة تفسد التجربة لكنها من تلك التفاصيل الصغيرة التي تكشف أن اللعبة تبدو أكثر استقرارا من حيث الإحساس العام عندما تمسك Controller منذ البداية.
En Garde
مغامرو المبارزة يبدون في أفضل حالاتهم مع Controller

بعيدا عن الأسماء الضخمة والإصدارات التي تستحوذ على معظم الاهتمام توجد أحيانا ألعاب أصغر حجما لكنها تملك شخصية واضحة وتجربة ممتعة بشكل يفوق التوقعات و En Garde واحدة من هذه الألعاب بوضوح. فهي ليست من الأعمال التي تدخل الساحة بضجيج كبير ولا من الألعاب التي تعتمد على حملة دعائية هائلة لكنها من النوع الذي يلفت الانتباه بهدوء ثم يكافئ من يمنحه فرصة حقيقية. كما أن تكرار ظهورها في التخفيضات يجعل كثيرين يفكرون في تجربتها بدافع الفضول أو بدافع البحث عن لعبة خفيفة وممتعة لا تتطلب التزاما زمنيا طويلا. وهذا بالضبط ما يمنحها سحرا خاصا لأنها تبدو في البداية كخيار بسيط ثم تكشف سريعا أنها أكثر حيوية ومتعة مما قد يوحي به حجمها أو حضورها الإعلامي.
ومنذ اللحظات الأولى لا تتردد En Garde في توضيح هويتها إذ تعلن بشكل مباشر أنها لعبة مصممة لأسلوب لعب يعتمد على Controller. وقد يبدو هذا التصريح مفاجئا بعض الشيء خصوصا أنها حتى الآن لعبة حصرية على PC لكن هذا الانطباع لا يستمر طويلا. فبعد دقائق قليلة من الدخول في القتال يصبح السبب واضحا تماما لأن أسلوب الحركة والمواجهة وتنفيذ الضربات والمراوغات يبدو أكثر انسجاما وسلاسة عند استخدام Controller. هنا لا يتعلق الأمر فقط بإمكانية اللعب بل بالشعور الطبيعي الذي تمنحه وسيلة التحكم حين تصبح كل حركة جزءا من الإيقاع العام للمعركة بدل أن تبدو مجرد أوامر منفصلة.
وتنتمي En Garde إلى فئة الألعاب القتالية الاستعراضية لكنها تميل بقوة إلى جانب الاستعراض نفسه. فاللعبة لا تريد من اللاعب أن يخوض مبارزات ثقيلة بطيئة أو اشتباكات واقعية صارمة بل تدفعه إلى أسلوب أكثر خفة وحيوية ومرحا. أنت هنا تلعب بشخصية مبارزة سريعة تعتمد على السيف وعلى خفة الحركة وعلى حضورها الواثق بقدر اعتمادها على قوتها. وهذا ينعكس على طريقة التقديم وعلى إيقاع المعارك وعلى شكل التفاعل مع الأعداء والبيئة المحيطة. كل شيء في اللعبة يوحي بالحركة المستمرة وبالرشاقة وبالرغبة في إبقاء المواجهات ممتعة ومليئة بالطاقة لا مرهقة أو متصلبة.
وعلى مدار أربع حلقات تتقدم اللعبة من خلال سلسلة من المواجهات التي تضعك أمام مجموعة محدودة نسبيا من الحراس والزعماء. الهجمات هنا ليست عشوائية أو صعبة القراءة بل تأتي بإشارات واضحة تسمح للاعب بفهمها والتعامل معها بسرعة. وهذه نقطة مهمة لأنها تجعل التركيز في En Garde لا ينصب على الحفظ المعقد أو العقاب القاسي بقدر ما ينصب على التفاعل الذكي والاستفادة من المساحة والحركة والتوقيت المناسب. اللعبة تمنحك الفرصة لتشعر بالمهارة من خلال السلاسة والانسياب لا من خلال التعقيد المفرط.
كاتب
لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
