وجاء إعلان ترمب، الذي نشره عبر منصته تروث سوشيال، قبل وقت قصير جدا من انتهاء المدة التي قال إنه “سيمحو الحضارة الإيرانية بأكملها بعدها” ما لم تقبل التوصل لاتفاق وتعيد فتح المضيق أمام الملاحة.
واعتبرت طهران القرار انتصارا تاريخيا لها، وقالت إنها قبلت بهذا الوقف المؤقت للقتال بناء على نصيحة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، ونظرا لما وصفته بتفوقها العسكري في الميدان.
وقال مجلس الأمن القومي الإيراني -في بيان- إن الشروط التي اقترحتها طهران “تتضمن وقف الحرب بشكل كامل ضد جميع عناصر محور المقاومة، ووضع بروتوكول للملاحة في مضيق هرمز بالتنسيق مع الجانب الإيراني، ورفع العقوبات وانسحاب القوات الأمريكية من كافة نقاط تمركزها في المنطقة”.
وقال البيان إن الطرفين اتفقا على بدء مفاوضات يوم الجمعة المقبل في باكستان التي طلب رئيس وزرائها شهباز شريف أمس الثلاثاء من ترمب تمديد مهلته التي منحها لإيران أسبوعين آخرين، وهو ما تم بالفعل.
ولم تقبل الولايات المتحدة بهذه الشروط الإيرانية، لكنها قبلت بأن تكون أساسا للمفاوضات، حسب ما نقله مراسل الجزيرة في طهران عمر هواش، الذي قال إن بيان مجلس الأمن القومي الإيراني “يعني تأييد وقف إطلاق النار”.
والنقطة الأهم في هذه التطورات -وفق هواش- أنه تم التوافق على إنهاء الحرب بضمانات دولية وبقرار من مجلس الأمن الدولي، كما يقول الإيرانيون.
سريان وقف إطلاق النار
في غضون ذلك، نقل موقع أكسيوس الإخباري عن مسؤولين أمريكيين أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ فور فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، وأن المفاوضات المرتقبة ستكون أول مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ بدء الحرب أواخر فبراير/شباط الماضي.
وكان ترمب أوضح في منشوره أنه لم يوقف الحرب، بل أوقف الهجمات الشاملة التي أمر بشنها على إيران، وأن هذا الأمر مرهون بفتح مضيق هرمز.
ولاحقا، قال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن القيادة المركزية الأمريكية أكدت للجزيرة تلقيها أوامر بوقف كافة العمليات العسكرية ضد إيران بشكل فوري، مشيرا إلى أن هذا يعني قبول الإيرانيين بفتح المضيق.
كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العبور الآمن في هرمز “سيكون ممكنا خلال أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود الفنية”، مضيفا أن إيران “ستوقف كافة عملياتها الدفاعية إذا توقفت الهجمات التي تشن عليها”.
وأضاف عراقجي أن أمريكا وافقت على الشروط الإيرانية لوقف الحرب، وأن مفاوضات مباشرة ستجري لمدة أسبوعين في باكستان، يمكن تمديدها إذا توافق الطرفان على ذلك.
ذهول في إسرائيل
وفي إسرائيل، سادت حالة من الذهول بسبب إبلاغ تل أبيب بتفاصيل الاتفاق الذي ستكون ملزمة بتنفيذه، بعد التوصل إليه، حسب ما قاله مسؤول سياسي رفيع لهيئة البث الرسمية.
وحسب مراسلة الجزيرة في فلسطين فاطمة خمايسي، فقد أكد مسؤول إسرائيلي آخر للقناة الـ12 أن المستوى السياسي لم يعط أي تعليمات للمؤسسة العسكرية بشأن وقف الهجمات على إيران.
لكن ما يجري تداوله في وسائل الإعلام الإسرائيلية -حسب خمايسي- يدور حول رهن وقف العمليات الإسرائيلية على إيران بإعادة فتح مضيق هرمز.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– اجتماعا حكوميا اليوم الأربعاء لبحث هذه التطورات.
وكان ترمب قد أكد أن شوطا كبيرا قد قُطع نحو التوصل لاتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران، مضيفا: “تلقينا اقتراحا من 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس للتفاوض قابل للتطبيق”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه وافق على وقف قصف إيران وشن هجمات عليها لمدة أسبوعين. وقال إن هذه الفترة ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه، وإنه تم الاتفاق بشأن جميع نقاط الخلاف السابقة تقريبا بين البلدين، مؤكدا أن الولايات المتحدة حققت وتجاوزت جميع أهدافها العسكرية مع إيران.
.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة المصريين في الكويت ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة المصريين في الكويت ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
