نجح علماء بريطانيون في تطوير نوع جديد من القمح المعدل جينياً، يهدف إلى جعل الخبز المحمص والبسكويت أقل تسبباً للسرطان، عبر تقليل تكوين مادة «الأكريلاميد» السامة التي تظهر عند تعرض المخبوزات لدرجات حرارة عالية.
واستخدم الباحثون في مركز «روثامستيد» للأبحاث، تقنية «كريسبر» الثورية لتعديل الجينوم، حيث استهدفوا جيناً معيناً مسؤولاً عن إنتاج حمض أميني يُدعى «الأسباراجين الحر». هذا الحمض يتحول بشكل طبيعي أثناء الخبز أو القلي أو التحميص إلى مركب «الأكريلاميد»، الذي يصنفه الخبراء كمادة مسرطنة محتملة.
وأظهرت نتائج التجارب الميدانية التي استمرت عامين تفوقاً كبيراً لهذا القمح؛ إذ انخفضت مستويات «الأسباراجين» بالحبوب بنسبة وصلت إلى 93% في بعض السلالات، دون أن يتأثر حجم المحصول. والمثير للدهشة أن الخبز والبسكويت المصنوع من هذا القمح المعدل أظهر انخفاضاً هائلاً في مستويات «الأكريلاميد»، لدرجة أن بعض العينات لم تظهر فيها أي آثار قابلة للكشف لهذه المادة حتى بعد تحميصها.
وتعد هذه الخطوة انتصاراً تقنياً على الطرق التقليدية التي كانت تعتمد على إحداث طفرات عشوائية كيميائية؛ حيث كانت تلك الطرق تحقق انخفاضاً بنسبة 50% فقط، مع تراجع في كمية المحصول بنسبة 25%. وبفضل «قانون التكنولوجيا الوراثية» الذي أقرته المملكة المتحدة عام 2023، أصبح الطريق ممهداً لتطوير وتسويق مثل هذه المحاصيل «الدقيقة»، على الرغم من التحديات التنظيمية المحتملة مع الاتحاد الأوروبي.
وأكد البروفيسور نايجل هالفورد، قائد الدراسة، أن هذا القمح سيسمح لشركات الأغذية بتلبية معايير السلامة العالمية الصارمة دون تغيير جودة الخبز أو رفع تكاليفه، ما يوفر حماية حقيقية للمستهلكين من المواد الضارة في غذائهم اليومي، ويمنح «التحميص» الشهير فرصة ليكون أكثر أماناً وصحة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
