كشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة «غالوب» عن تباين حاد في مشهد العمل داخل الولايات المتحدة، فبينما يسجل الموظفون الذين يعتمدون الذكاء الاصطناعي قفزات في الإنتاجية والكفاءة، لا يزال نصف القوى العاملة يرفضون استخدام هذه التقنية لأسباب تتنوع بين التحفظات الأخلاقية، ومخاوف الخصوصية، والخشية المتزايدة من فقدان الوظائف.
وأظهرت البيانات أن نحو 30% من الموظفين الأمريكيين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بشكل متكرر في مهامهم اليومية، حيث أكد ثلثا هؤلاء المستخدمين أن التقنية كان لها تأثير إيجابي ملموس على جودة عملهم وسرعته. وبرز القادة والمديرون كأكثر الفئات استفادة، إذ أقر 70% منهم بزيادة كفاءتهم، وهي نسبة تفوق ما سجله الموظفون في الرتب التنفيذية أو قطاع الخدمات، ما يشير إلى أن الأدوات الحالية تخدم المهام الإدارية والذهنية بشكل أكبر.
ورغم هذا التوسع، يمتنع نحو 46% من الموظفين عن دمج الذكاء الاصطناعي في عملهم حتى مع توفره، متمسكين بالأساليب التقليدية أو بدافع القلق من «هلوسة» البرامج واختلاقها للمعلومات، خاصة في قطاعات حساسة كالاستشارات القانونية.
كما أبدى البعض اعتزازاً بمهاراتهم الشخصية، مثل صياغة المراسلات أو تصميم العروض التقديمية، معتبرين أن الاعتماد على الآلة قد يضعف القدرات البشرية المكتسبة.
وتتزامن هذه الشكوك مع تصاعد وتيرة القلق الوظيفي، حيث ارتفعت نسبة العمال الذين يخشون استبدالهم بالأتمتة خلال السنوات الخمسة المقبلة إلى 18%.
وفي حين يرى ناخبون وموظفون أن الذكاء الاصطناعي يقضي على فرص عمل أكثر مما سيخلق، بدأ عاملون في مهن مختلفة، مثل الرعاية الاجتماعية، بالتخطيط لمسارات مهنية بديلة تعتمد على التواصل الجسدي والإنساني المباشر، وهو ما يعتبرونه الحصن الأخير الذي يصعب على الخوارزميات اقتحامه في المدى القريب.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
