لطالما اشتهر استوديو Naughty Dog — العقل الإبداعي خلف سلاسل مثل The Last of Us و Uncharted، إضافة إلى مشروعه القادم Intergalactic — بصناعة ألعاب استثنائية… لكن أيضاً بثقافة عمل مثيرة للجدل تُعرف داخل الصناعة باسم Crunch وتعني الضغط الشديد على فريق التطوير لإنجاز المهام في أسرع وقت ممكن.
المصمم السابق في الاستوديو، Benson Russell، كشف خلال ظهوره في بودكاست Kiwi Talkz أن الاستوديو تعلّم — على حد وصفه — “الدروس الخاطئة” حول قيمة العمل المكثف.
وأوضح أن الفريق يضع مواعيد نهائية داخلية، لكنه يتعامل معها وكأنها مواعيد إصدار رسمية لا يمكن تجاوزها. عندها يبدأ الضغط الحقيقي، خصوصاً مع مراقبة شركة Sony لسير المشاريع، متسائلة بعد سنوات من التطوير:
“مرّت ثلاث سنوات… أين النتائج؟”
درس The Last of Us… الذي غيّر كل شيء
بحسب راسل، خرج الاستوديو من تجربة تطوير The Last of Us بقناعة واضحة:
الألعاب بهذا المستوى لا تُصنع دون التضحية بالوقت والطاقة.
وقال إن الإدارة صرّحت بعد انتهاء المشروع بأن هذا ببساطة هو الثمن المطلوب لصناعة ألعاب AAA، مع رسالة غير مباشرة للموظفين: إن لم يناسبك هذا الأسلوب… يمكننا كتابة رسالة توصية ممتازة لك.
ورغم أن العمل الإضافي ليس إلزامياً قانونياً، إلا أن الحوافز المالية والمكافآت الكبيرة تجعل الكثيرين يشعرون بأن المشاركة فيه ضرورة غير معلنة.
ثقافة العمل الشاق والمكثف تحت المجهر
تقرير شهير صدر عام 2020 للصحفي Jason Schreier أثناء عمله في Kotaku سلط الضوء بقوة على ثقافة العمل داخل Naughty Dog، بعد مقابلات مع موظفين حاليين وسابقين تحدثوا عن ساعات عمل مرهقة وعمل إضافي مستمر.
أحد المطورين العاملين على The Last of Us Part II قال بوضوح:
“لا يمكن أن يستمر هذا مع كل لعبة. في مرحلة ما تدرك أنك لم تعد قادراً على السهر والعمل طوال الليل.”
بينما وصف مطور سابق الأجواء قائلاً إن الاستوديو يحاول الاعتناء بالموظفين عبر الطعام والتشجيع والاستراحات… لكن الرسالة الضمنية تبقى دائماً:
أنهِ العمل مهما كان الثمن.
الانتقادات لثقافة العمل المكثف في Naughty Dog تعود لسنوات طويلة. فبعد إطلاق Uncharted 3: Drake’s Deception عام 2011، وصفت المخرجة الإبداعية Amy Hennig التجربة بأنها من أصعب ما مرت به في مسيرتها المهنية.
كما أكد قائد الرسوم السينمائية Josh Scherr أن حجم طموح اللعبة جعل ضغط العمل “قاسياً للغاية”، حتى بعد تقليص بعض العناصر لتخفيف العبء.
حالياً يعمل الاستوديو على لعبة Intergalactic الحصرية لجهاز PlayStation 5. ورغم عدم الإعلان عن موعد إصدار رسمي حتى الآن، تشير التقارير إلى أن Naughty Dog قد يستهدف إطلاقها في منتصف عام 2027.
وهكذا يبقى السؤال الذي يلاحق الاستوديو منذ سنوات:
هل يمكن صناعة أعظم ألعاب العالم… دون أن يدفع المطورون الثمن الأكبر خلف الكواليس؟
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
