بعد مرور فترة لا بأس بها على إلغاء The Last of Us Online، خرجت الشريكة المؤسسة لـ Microsoft Game Studios، Laura Fryer، لتتحدث بصراحة عن المشروع، معتبرة أن قرار إيقافه لم يكن خسارة… بل خطوة شجاعة أنقذت الاستوديو من مصير أسوأ.
في فيديو جديد، عبّرت فراير عن تعاطفها الكبير مع فريق التطوير الذي شاهد سنوات من العمل تتبخر في لحظة، لكنها في الوقت نفسه وجّهت انتقادات واضحة للطريقة التي أُدير بها المشروع منذ البداية.
حين يصبح الإلغاء… القرار الصحيح
بحكم خبرتها الطويلة في الإشراف على مشاريع تطوير الألعاب، أوضحت فراير أن الألعاب الجماعية — خصوصاً ذات نموذج الخدمة المستمرة — تحتاج إلى تخطيط عميق منذ المراحل الأولى. وبرأيها، ما فعله استوديو Naughty Dog يستحق الإشادة، لأنه تجنّب الوقوع في فخ شهير داخل الصناعة: مغالطة التكلفة الغارقة.
وقالت:
كثيرون يعتقدون أن اللعبة كان يجب أن تصدر طالما أصبحت قريبة من الاكتمال، وأنا أتفهم إحباط اللاعبين الذين انتظروها. لكن هذه نظرة قصيرة المدى. أحياناً تستثمر الاستوديوهات سنوات وملايين الدولارات، فتشعر أنها مجبرة على إطلاق اللعبة مهما كان الثمن، حتى عندما تعرف أن دعمها على المدى الطويل سيكون مرهقاً ومدمراً للفريق.
وتضيف أن النتيجة غالباً تكون لعبة نصف مكتملة، وفريق تطوير يستنزف طاقته في تحديثات لا تنتهي… ونهاية سيئة للجميع.
القرار الأصعب… لكنه الأذكى
بحسب فراير، لم يسلك Naughty Dog هذا الطريق. بل اختار القرار الأصعب: التوقف.
فالاستوديو — كما تقول — نظر إلى المستقبل وأدرك أن تحويل نفسه بالكامل إلى آلة لإدارة لعبة خدمة مستمرة واحدة لسنوات سيعني التضحية بهويته الأساسية.
بدلاً من ذلك، عاد إلى ما يجيده حقاً: الألعاب القصصية الفردية التي صنعت اسمه في الصناعة.
المشكلة لم تكن الإلغاء… بل البداية
انتقادات فراير الحقيقية لم تكن لقرار الإلغاء نفسه، بل للقيادة التي سمحت للمشروع بالانطلاق أصلاً.
تساءلت بصراحة:
لماذا بدأ هذا المشروع من الأساس؟ أين كان التخطيط؟ ألعاب الخدمة المستمرة ليست لغزاً. البيانات متاحة للجميع: خرائط جديدة، مواسم، أسلحة، موازنة مستمرة… إنها عجلة لا تتوقف.
وترى أن أي تحليل بسيط كان سيكشف حقيقة واضحة:
استوديو بحجم Naughty Dog لا يمكنه دعم لعبة خدمة مستمرة ضخمة وفي الوقت نفسه الاستمرار بصناعة ألعاب سينمائية فردية عالية الجودة.
ورغم ذلك، استمر المشروع سبع سنوات كاملة قبل أن يتم إحضار استوديو Bungie عام 2023 لإجراء تحليل شامل، والذي قدّم — بحسبها — “صدمة واقع” حول معدل احتفاظ اللاعبين ومتطلبات تشغيل هذا النوع من الألعاب، وهو ما أقنع المسؤولين أخيراً بوجود مشكلة حقيقية.
ورغم النظرة التحليلية الباردة، لم يكن الإلغاء سهلاً على من عملوا عليه.
فالمخرج السابق Vinit Agarwal وصف القرار بأنه لحظة مدمّرة نفسياً بعد سبع سنوات من العمل، قائلاً إن التجربة كانت “ساحقة للروح”.
كما تحدث التنفيذي السابق في بلايستيشن Shuhei Yoshida عن موجة توجه الشركة نحو ألعاب الخدمة المستمرة، معترفاً بأنه لم يكن متحمساً للفكرة أساساً.
قصة The Last of Us Online ليست مجرد مشروع ملغى… بل مثال حي على درس قاسٍ في صناعة الألعاب:
أحياناً، الشجاعة الحقيقية لا تكمن في إنهاء اللعبة مهما كلف الأمر، بل في الاعتراف بأن الطريق الخاطئ — مهما طال — يجب أن ينتهي قبل فوات الأوان.
كاتب
أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
