كتب الأمير نصرى
الأحد، 12 أبريل 2026 03:00 صأكد الدكتور عبد المسيح الشامي، الخبير في العلاقات الدولية، أن المفاوضات الجارية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران تتسم بالتعقيد الشديد وتفتقر إلى الثقة المتبادلة، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً لا يعدو كونه "استراحة محارب" لكلا الطرفين، دون وجود بوادر حقيقية لسلام دائم وشامل.
تحديات "حسن النوايا" وأزمة المصداقية
أوضح عبد المسيح الشامي، في مداخلة عبر تطبيق "زووم" بقناة "إكسترا نيوز"، أن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للطرفين بإبداء حسن النوايا تصطدم بواقع مرير من انعدام المصداقية التفاوضية، مشيرا إلى أن كلاً من واشنطن وطهران يدخلان هذه المحادثات بشعور مسبق بعدم جدية الطرف الآخر، مدفوعين بتجارب سابقة فاشلة وزخم عسكري خلفته الحرب الأخيرة.
فجوة التوقعات: بين "الاستسلام" والتمسك بالمواقف
ولفت عبد المسيح الشامي الخبير في العلاقات الدولية إلى وجود تباعد شاسع في الأهداف؛ حيث تسعى الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب لانتزاع "استسلام كامل" من إيران تحت مسمى السلام، بينما تحاول طهران التفاوض من منطلق المواقف التي سبقت الحرب، وهو ما ترفضه واشنطن جملة وتفصيلاً وتعتبره شروطاً تعجيزية لا يمكن مناقشتها.
أوراق الضغط ومضيق هرمز
وفيما يخص أوراق القوة، رأى عبد المسيح الشامي أن الجانب الإيراني لا يمتلك سوى ورقة "مضيق هرمز" للضغط على المجتمع الدولي، في حين تمتلك الولايات المتحدة ترسانة من أوراق الضغط السياسي والعسكري التي تقترب يومياً من "حافة الهاوية" لإنهاء النظام الإيراني أو إجباره على قبول الشروط الأمريكية بالكامل.
أطماع واشنطن في النفط والجزر
وكشف عبد المسيح الشامي عن أن قائمة الأهداف الأمريكية تتجاوز مجرد فتح مضيق هرمز؛ حيث تسعى واشنطن للسيطرة الكاملة على النفط الإيراني، واحتلال جزيرة "خارج" الاستراتيجية، وإنهاء أي سلطة لطهران على الممرات الملاحية الدولية، مؤكداً أن الجانب الأمريكي لن يرضى بأقل من هذه المكاسب الاستراتيجية الكبرى.
هدنة هشة لإعادة التموضع
واختتم الدكتور عبد المسيح الشامي حديثه بوصف الهدنة الحالية بـ"الهشة جداً"، معتبراً أنها تخدم أجندة الطرفين مؤقتاً؛ فإيران بحاجة لإعادة تنظيم صفوفها بعد الضربات العسكرية العنيفة، وترامب يسعى لامتصاص الضغوط الداخلية والخارجية وإعطاء فرصة أخيرة للدبلوماسية، معتبراً أن فشل هذه المحادثات سيعطي واشنطن المبرر الكامل للتدخل العسكري المباشر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
