كتبت مروة محمود الياس
الأربعاء، 15 أبريل 2026 05:00 صتورم الساقين ليس عرضًا بسيطًا دائمًا، بل يرتبط غالبًا بتراكم السوائل داخل الأنسجة نتيجة خلل في حركة الدم أو الجهاز اللمفاوي. يظهر هذا التورم بوضوح في القدمين والكاحلين، وقد يمتد إلى الساق بالكامل، خاصة مع قلة الحركة أو الجلوس لفترات طويلة أو خلال فترات الحمل أو التقدم في العمر.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health فإن احتباس السوائل داخل الأنسجة يحدث عندما يتباطأ رجوع الدم من الأطراف السفلية إلى القلب، ما يؤدي إلى تجمعه داخل الأوردة وتسربه إلى الأنسجة المحيطة، وهو ما يفسر الإحساس بالثقل والانتفاخ في الساقين.
عادات يومية تقلل التورمالتحكم في هذا النوع من التورم يبدأ من خطوات بسيطة لكنها مؤثرة. من أبرزها استخدام الجوارب الضاغطة، وهي ليست مجرد جوارب عادية، بل مصممة لتطبيق ضغط تدريجي على الساق، مما يساعد على دفع الدم للأعلى وتقليل ركوده. هذا الإجراء يساهم بشكل مباشر في تقليل تجمع السوائل وتخفيف الإحساس بالألم.
رفع الساقين بشكل منتظم يعد من الوسائل الفعالة كذلك. عند الاستلقاء، يفضل وضع وسادة أسفل القدمين بحيث تكون أعلى من مستوى القلب، لأن هذا الوضع يساعد الجسم على إعادة توزيع السوائل المتراكمة، مما يقلل الانتفاخ تدريجيًا.
الحركة عنصر أساسي لا يمكن تجاهله، المشي ينشط عضلات الساق، وهذه العضلات تعمل كمضخة طبيعية تدفع الدم والسوائل باتجاه القلب. حتى فترات المشي القصيرة خلال اليوم يمكن أن تُحدث فرقًا واضحًا في تحسين الدورة الدموية.
التدليك اللطيف للساقين أيضًا وسيلة مفيدة، حيث يمكن تحريك السوائل المحتبسة باتجاه أعلى الساق. بعض الحالات قد تستفيد من تدليك متخصص يركز على تنشيط الجهاز اللمفاوي، وهو ما يساعد على تصريف السوائل بشكل أكثر كفاءة.
النظام الغذائي له دور مباشر في هذه المشكلة، خاصة فيما يتعلق بكمية الملح. زيادة الصوديوم في الطعام تؤدي إلى احتفاظ الجسم بالماء، وبالتالي زيادة التورم. تقليل الأطعمة المصنعة والانتباه للملصقات الغذائية يساعد في الحد من هذه المشكلة دون الحاجة إلى تدخلات معقدة.
متى يصبح التورم مقلقًا؟رغم أن هذه الإجراءات المنزلية فعالة في الحالات البسيطة أو المؤقتة، إلا أن استمرار التورم أو زيادته قد يشير إلى سبب أعمق. في بعض الحالات، قد يكون مرتبطًا بمشكلات في القلب أو الكلى أو الأوعية الدموية، وهنا لا يكفي تعديل نمط الحياة فقط.
ظهور التورم بشكل مفاجئ، أو مصاحبته لألم شديد أو تغير في لون الجلد، يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا. كذلك إذا لم تتحسن الحالة رغم الالتزام بالعادات اليومية، فالأفضل استشارة مختص لتحديد السبب بدقة ووضع خطة علاج مناسبة.
التعامل المبكر مع تورم الساقين لا يقتصر على تحسين المظهر أو تقليل الانزعاج، بل يساهم في الوقاية من مضاعفات قد تكون أكثر تعقيدًا مع الوقت.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
