167 صفقة تجاوزت قيمتها 10 ملايين درهم
صعد متوسط أسعار بيع المكاتب في دبي بنسبة 29% على أساس سنوي إلى 5130 درهماً للقدم المربعة في عام 2025، مقابل 3986 درهماً المسجلة في نهاية عام 2024، مدفوعاً بإقبال المستثمرين على الأصول العقارية المتميزة ذات العوائد المستقرة.
ووفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة الاستشارات العقارية العالمية «نايت فرانك»، تعزز هذا الارتفاع السريع في قيمة العقارات بفضل الزيادة الملحوظة في مبيعات المكاتب عالية القيمة، مع تسجيل 167 صفقة تفوق الـ 10 ملايين درهم خلال عام 2025، بزيادة 114% على أساس سنوي، ما يبرز عمق السيولة الاستثمارية التي تستهدف الأصول المدرة للدخل في الإمارة.
وقال فيصل دوراني، الشريك ورئيس قسم الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «نايت فرانك»: «قبل التوترات الإقليمية، رسّخ سوق المكاتب في دبي مكانته واحداً من أكثر الأسواق ديناميكية ومرونة في المنطقة، مع تركيز متزايد من المستثمرين على الأصول ذات المواقع الاستراتيجية والعوائد المستقرة. ويعكس الارتفاع الكبير في عدد الصفقات الفاخرة ثقة قوية بأسس دبي الاقتصادية والعقارية على المدى الطويل، وهي عوامل لا تزال قائمة إلى حد كبير».
الجودة والكفاءة
على الرغم من ارتفاع التكاليف، شهدت السوق توسعاً في أنشطة الشركات وزيادة في المساحات المشغولة، مع استعداد واضح لدفع علاوات سعرية مقابل المكاتب عالية الجودة والكفاءة التشغيلية.
كما لعبت عوامل الموقع دوراً حاسماً، فقد أسهم القرب من البنية التحتية الحيوية، مثل شبكات المترو، وتوفر خدمات الضيافة والمطاعم، في تعزيز جاذبية الأصول المكتبية ورفع قيمتها.
ومع ترسّخ النماذج المرنة للأعمال في دبي، بدأت الشركات تنظر إلى مكاتبها كـ «معرض للمواهب» تعكس هويتها المؤسسية وتدعم استقطاب الكفاءات، وهو اتجاه مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة.
قال آدم وين، الشريك ورئيس وكالة العقارات التجارية في الإمارات: «كانت المكاتب تعمل عند أو قرب الطاقة الاستيعابية القصوى، مع مستويات شغور محدودة للغاية. ومع استمرار الطلب في تجاوز العرض، شهدت القيم الرأسمالية والإيجارات نمواً متواصلاً على أساس ربع سنوي وسنوي منذ عام 2020. وتشير الدلائل المتوفرة إلى استمرار التزام معظم المستأجرين الدوليين بعقود إيجارهم ووجودهم في المنطقة».
طلب مدعوم بالقطاعين المالي والتقني
قاد قطاعا «الخدمات المصرفية والمالية» و«التكنولوجيا» الطلب على الإيجارات في دبي بنسبة 32.5% و23.1% على التوالي، مستحوذان معاً على أكثر من نصف إجمالي الطلب على المساحات المكتبية الجديدة خلال النصف الثاني من 2025.
وأظهر هذا الطلب تفضيلاً واضحاً للمكاتب من الفئة الأولى في المواقع المتميزة، ما يعزز التحول نحو مساحات أكثر جودة وكفاءة. وفي هذا الصدد، أضاف دوراني: «تنوع مصادر الطلب يعزز التحول نحو المساحات عالية الجودة المصممة بكفاءة، بما يدعم استقطاب المواهب وتعزيز تجربة العملاء وتبنّي استراتيجيات العمل الحديثة».
المعروض الجديد
بحسب «نايت فرانك»، من المتوقع دخول نحو 24.2 مليون قدم مربعة من المساحات المكتبية الجديدة إلى السوق بين عامي 2026 و2030، ومن المرجح أن تحقق هذه الإمدادات توازناً أكبر في السوق على المدى المتوسط.
ويتركز الجزء الأكبر من المعروض الجديد في المناطق الرئيسية ذات الطلب المرتفع، وعلى رأسها مركز دبي المالي العالمي، مع خطط تطوير تبلغ 7.7 مليون قدم مربعة حتى عام 2040، ما يعزز مكانته مركزاً مالياً رائداً في المنطقة.
كما يتميّز هذا المعروض بكونه موجهاً في معظمه للإيجار، بما يلبي احتياجات شركات الخدمات المالية والمهنية، ويعكس توجه المطورين نحو استراتيجيات استثمارية طويلة الأجل قائمة على الدخل من قِبل المطورين والملاك.
مناطق رئيسية تقود التوسع
تشمل أبرز المناطق التي ستشهد معروضاً كبيراً حتى عام 2030:
* الخليج التجاري (4.6 مليون قدم مربعة)
* مدينة ميدان (3.8 مليون قدم مربعة)
* مركز دبي المالي العالمي (3.4 مليون قدم مربعة)
* أبراج بحيرات جميرا (2.6 مليون قدم مربعة)
وتستحوذ هذه المناطق الأربع مجتمعة على الحصة الأكبر من المعروض المستقبلي، ما يضمن توفير مساحات مكتبية حديثة وعالية الجودة في المواقع الأكثر جذباً للشركات والمستثمرين.
كما يبرز الخليج التجاري بشكل خاص، حيث يتم تخصيص كامل المشاريع قيد الإنشاء للبيع، ما يتيح فرصاً استثمارية مباشرة في سوق المكاتب، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي وقربه من وسط دبي، ومكملاً لنموذج الإيجار السائد في مركز دبي المالي العالمي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
