أسيوط - هيثم البدري
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 05:00 صلم تعد الثروة الحيوانية في مصر مجرد نشاط تجاري او تقليدي أو مصدرًا محدودًا للحوم والألبان بل أصبحت أحد الملفات التي توليها الدولة اهتمامًا متزايدًا في إطار خطط تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الريفي وتحسين مستوى معيشة الأسر التي تعتمد على التربية والإنتاج الحيواني كمصدر رئيسي للدخل.
وفي السنوات الأخيرة اتجهت الدولة إلى تطوير منظومة الرعاية البيطرية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمربين من خلال الحملات القومية للتحصين والتوسع في أعمال المتابعة الميدانية ونشر الوعي الوقائي وهو ما ظهر بوضوح في محافظة أسيوط بعد نجاح الحملة القومية الأخيرة في تحصين أكثر من 79008 رؤوس ماشية ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام خلال أسبوعين فقط.
حماية الثروة الحيوانية أولوية وطنية
ضعت الدولة ملف الثروة الحيوانية ضمن أولوياتها باعتباره أحد القطاعات المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطن اليومية سواء من خلال توفير اللحوم والألبان أو من خلال الحفاظ على مصدر رزق آلاف الأسر في القرى والنجوع
ويؤكد اللواء محمد علوان محافظ أسيوط أن حملات التحصين تأتي ضمن رؤية أوسع تستهدف حماية رؤوس الماشية من الأمراض الوبائية وتقليل نسب النفوق وتحسين إنتاجية الحيوان بما ينعكس على استقرار الأسواق وتحقيق التوازن في أسعار المنتجات الحيوانية.
حملات ميدانية تصل إلى المربي في منزله
ما يميز التحرك الحالي أنه لم يعد قائمًا على انتظار المربي داخل الوحدات البيطرية بل أصبحت الدولة تنتقل إليه مباشرة داخل القرى من خلال فرق التحصين المنتشرة ميدانيًا
فقد تمكنت مديرية الطب البيطري من تنفيذ 802 لجنة تحصين بمختلف أنحاء المحافظة إلى جانب المرور على 2405 منازل وحظائر لمتابعة الحالة الصحية للماشية والتأكد من وصول الخدمة البيطرية إلى المربين في أماكنهم دون عناء
هذا التحرك يعكس تغيرًا واضحًا في فلسفة العمل البيطري التي أصبحت تعتمد على الوصول للمواطن بدلًا من انتظار حضوره
التوعية شريك أساسي في نجاح المنظومة
لم تعد حملات التحصين تعتمد فقط على تقديم اللقاح بل أصبح الوعي جزءًا رئيسيًا من نجاح المنظومة حيث تم تنظيم 53 ندوة إرشادية داخل القرى لشرح أهمية التحصين الدوري وأساليب الوقاية من الأمراض وطرق التعامل مع الحيوانات المصابة أو المشتبه بها
ويرى متخصصون أن رفع وعي المربي يمثل خط الدفاع الأول لأن اكتشاف المرض في بدايته يمنع انتشاره ويحافظ على الثروة الحيوانية من خسائر قد تكون كبيرة.
دعم المربي الصغير هدف الدولة الأهموراء كل رأس ماشية في الريف أسرة تعتمد عليها في توفير احتياجاتها اليومية ولذلك تركز الدولة على دعم صغار المربين باعتبارهم الشريحة الأكبر في منظومة الإنتاج الحيواني
وتساعد هذه الحملات المجانية في تخفيف الأعباء عن المربين خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التربية والأعلاف حيث تضمن لهم الحماية البيطرية دون تحميلهم أعباء مالية إضافية بما يعزز قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج.
الأمن الغذائي يبدأ من الحظائرترتبط حماية الثروة الحيوانية بشكل مباشر بملف الأمن الغذائي لأن الحفاظ على صحة الحيوانات يعني زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك
ومن هنا تنظر الدولة إلى التحصين البيطري باعتباره استثمارًا طويل المدى في استقرار الغذاء وليس مجرد إجراء موسمي لمواجهة الأمراض.
رؤية مستمرة لبناء قطاع أقوى.
تشير المؤشرات إلى أن الاهتمام الرسمي بالثروة الحيوانية لم يعد مؤقتًا بل أصبح جزءًا من خطة مستمرة لتطوير القطاع بالكامل من خلال تحسين الخدمات البيطرية وتوسيع نطاق التحصين ورفع كفاءة الوحدات البيطرية في المحافظات
ومع استمرار هذه الجهود تتحول الحظائر الصغيرة في القرى إلى نقطة انطلاق مهمة في تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق تنمية حقيقية تنعكس على المواطن والاقتصاد في آن واحد
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
