في مشهد يعلن تحولًا تدريجيًا في قطاع الاتصالات، كشفت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في سوريَة عن إنجاز تقني جديد مع تنفيذ أول مكالمة صوتية بتقنية VoLTE، في خطوة تضع الشبكات المحليّة على مسار التحديث الفعلي.
التجربة التي أُجريت بإشراف معتل وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، تعكس توجهًا واضحًا نحو تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المستخدم، بالتوازي مع العمل على مشاريع إستراتيجية تهدف إلى إعادة بناء البنية الرقمية وتوسيع قدراتها بما يلائم متطلبات المرحلة المقبلة.
VoLTE تدخل الخدمة: جودة أعلى وتجربة أكثر سلاسة
تفتح تقنية VoLTE الباب أمام مستوى متقدم من خدمات الاتصال، إذ تتيح إجراء المكالمات بزمن استجابة أسرع ونقاء صوتي أوضح، مع استمرار الاتصال بالإنترنت دون انقطاع.
وهذه المزايا تعني عمليًّا تحسينًا مباشرًا في تجربة المستخدم، وتدفع نحو الانتقال التدريجي من الشبكات التقليدية إلى بيئات أكثر كفاءة واستقرارًا، خصوصًا مع تنامي الاعتماد على التطبيقات والخدمات الرقميّة.
البنية التحتية: التحدي الأكبر ومسار العمل المفتوح
يرى معالي وزير الاتصالات وتقانة المعلومات أن ضعف البنية التحتية لا يزال العقبة الأبرز، مما يجعل تطويرها أولويةً ملحة ضمن خطط الوزارة.
ويشير إلى أن الخبرات الوطنية أسهمت في الحفاظ على الحد الأدنى من استمرارية الخدمات خلال السنوات الماضية، مما أتاح البناء على هذه القاعدة للوصول إلى مراحل أكثر تقدمًا في تحديث الشبكات.
مشاريع إستراتيجية لدعم التحول الرقمي
ضمن هذا السياق، تقترب الوزارة من استكمال إجراءات تأسيس شركة مشتركة مع شركة STC السعودية لتنفيذ مشروع “سيلك لينك”، الذي يُعوّل عليه في تعزيز الربط الإقليمي والدولي.
كما أن مشروع “برق نت” قطع شوطًا متقدمًا من حيث إعداد النماذج التعاقدية، بما يتيح للمستثمرين تمديد الألياف الضوئية إلى المنازل والمكاتب، وهو ما يشكّل حجر أساس في تحسين جودة الإنترنت الثابت.
بالتوازي، تناقش وزارة الاتصالات مع عدد من الشركات دفتر الشروط الخاص باستثمار مشغّل خليوي جديد، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة سوق الاتصالات ورفع مستوى المنافسة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات والأسعار.
القطاع الخاص: شراكة لتعزيز الثقة وتوسيع الخدمات
من جانبه، يوضح ممثّل شركة “MTN سوريَة” أن أهمية VoLTE تتجاوز الجانب التقني، إذ تمهّد للانتقال نحو تقنيات أحدث وتدعم ثقة المستخدمين بالخدمات المقدّمة.
ويشير إلى أن توقعات المواطنين بخدمات أكثر استقرارًا وتطوّرًا تشكّل دافعًا إضافيًا لمواصلة الاستثمار في الشبكات.
في المنحى ذاته، يلفت مدير مكتب شركة هواوي في سوريَة إلى الدور المحوري للبنية التحتية المتقدمة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا استمرار الشركة في توسيع حضورها وتعزيز تعاونها في السوق المحلية ، رغم التحديات.
انسجام مع الاتجاهات العالمية
تأتي هذه الخطوة في وقت تتسارع فيه وتيرة اعتماد VoLTE عالميًا، حيث أصبحت التقنية عنصرًا أساسيًا في بيئة الجيل الخامس المستقل، مع انتشارها عبر مئات الشبكات واعتماد مليارات الاتصالات عليها.
كما تتواصل استثمارات مئات المشغّلين حول العالم في تطوير شبكات الجيل الخامس، مما يعزّز أهمية مواكبة هذه التحوّلات لضمان جاهزية البنية الرقمية محليًا.
بهذا التطور ، تضع سوريَة قدمًا إضافيًا على طريق تحديث قطاع الاتصالات ، في مسار يعتمد على مزيج من الكفاءات الوطنية والشراكات التقنية ، بهدف الوصول إلى خدمات أكثر جودة واستقرارًا تلبي تطلّعات المستخدمين وتدعم الاقتصاد الرقمي.
نسخ الرابط تم نسخ الرابط
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البوابة العربية للأخبار التقنية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البوابة العربية للأخبار التقنية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
