سياسة / اليوم السابع

النص الكامل لمشروع قانون تنظيم استخدام الرقمية والألعاب الإلكترونية للأطفال

النائبة أميرة العادلي تتقدم بمشروع قانون شامل لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية.. ضوابط صارمة على المنصات وملاحقة الابتزاز الرقمي

 

تقدّمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشروع قانون متكامل بشأن تنظيم استخدام الرقمية والألعاب الإلكترونية للأطفال، في خطوة تشريعية تستهدف تعزيز حماية النشء في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.

المذكرة الإيضاحية


جاء مشروع القانون في إطار التزام الدولة الدستوري والدولي بحماية حقوق الطفل، وتنفيذًا لأحكام اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين الملحقين بها، لا سيما ما يتعلق بمكافحة استغلال الأطفال في الجرائم الإلكترونية والمواد الإباحية. كما استند المشروع إلى أفضل الممارسات الدولية، وعلى رأسها قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA)، وقانون سلامة الإنترنت البريطاني لعام ، وقانون حماية خصوصية الأطفال على الإنترنت (COPPA)، إلى جانب توجيهات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).


ويعكس المشروع فلسفة تنظيمية متوازنة تستجيب لطبيعة العصر الرقمي، الذي أتاح للأطفال فرصًا واسعة للتعلم والترفيه، لكنه في الوقت ذاته أفرز مخاطر متزايدة، من بينها الاستدراج الإلكتروني، والابتزاز، والتنمر، والتعرض لمحتوى ضار، والاستغلال التجاري للبيانات.

ويرتكز المشروع على أربعة محاور رئيسية، تشمل المنصات الرقمية مسؤولية مباشرة عن حماية الأطفال من خلال "واجب العناية"، وتمكين الأسرة من أدوات رقابية فعالة، وإنشاء آلية وطنية متخصصة للرصد والتدخل السريع، إلى جانب تحقيق التوازن بين الحماية وحرية الوصول إلى المعرفة دون الإضرار بالابتكار.

الأساس الدستوري

استند المشروع إلى نصوص دستورية واضحة، أبرزها المادة (80) التي تكفل حماية الطفل من كافة أشكال العنف والاستغلال، والمادة (59) التي تنص على حق كل إنسان في حياة آمنة، بما يشمل الأمن الرقمي كجزء لا يتجزأ من هذا الحق.

أبرز ملامح المشروع

يتضمن مشروع القانون عددًا من المستجدات التشريعية المهمة، من بينها توسيع مفهوم المحتوى الضار ليشمل المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي، مثل تقنيات "الديب فيك"، إلى جانب إدراج مبدأ "التصميم الآمن" كالتزام مسبق على المنصات الرقمية، وفرض تقييم دوري لمخاطر حماية البيانات، مع تحديد زمن استجابة للبلاغات لا يتجاوز 24 ساعة.

كما نص المشروع على ربط الغرامات بنسبة تصل إلى 5% من حجم أعمال المنصات المخالفة، بما يضمن تحقيق الردع الفعّال، مع اشتراط صدور أمر قضائي للحجب الجزئي حفاظًا على حرية التعبير والاستثمار. كذلك ألزم المنصات بمعايير شفافية وإفصاح، وحظر الإعلانات السلوكية والأنماط الرقمية التي تستهدف التأثير على سلوك الأطفال.

تنظيم الاستخدام وفق الفئات العمرية

وضع المشروع إطارًا واضحًا لتنظيم استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، حيث حظر إنشاء حسابات مستقلة لمن هم دون 15 عامًا، مع قصر الاستخدام على حسابات خاضعة لإشراف ولي الأمر، بينما أتاح للفئة من 15 إلى 18 عامًا استخدامًا مشروطًا بإجراءات حماية مشددة، تشمل تفعيل إعدادات الأمان افتراضيًا وتقييد التواصل مع الغرباء.

التزامات المنصات الرقمية

ألزم المشروع المنصات بتطبيق نظم تحقق فعالة من العمر، وإجراء تقييم دوري للمخاطر، والالتزام بمبادئ الخصوصية منذ التصميم، مع حظر استخدام الأنماط المظلمة التي تستهدف إبقاء الطفل لفترات أطول أو دفعه للإنفاق.

كما تبنّى نهجًا استباقيًا في مواجهة الجرائم الرقمية، من خلال إلزام المنصات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد أنماط الاستدراج والابتزاز، مع سرعة الإبلاغ عن الحالات خلال 24 ساعة.

حماية البيانات وتمكين الأسرة

شدد المشروع على حظر استخدام بيانات الأطفال لأغراض تسويقية، ومنع الإعلانات السلوكية، مع منح الطفل وولي الأمر الحق في محو البيانات. كما ألزم المنصات بتوفير أدوات رقابة أبوية مجانية وفعالة تتيح متابعة نشاط الطفل وتقييد الاستخدام بشكل آمن.

الإطار المؤسسي والرقابي

نص المشروع على إنشاء "وحدة حماية الطفل الرقمي" كوحدة مستقلة تتبع المجلس القومي للطفولة والأمومة، تختص بوضع المعايير، وتلقي البلاغات، والتنسيق مع الجهات القضائية والأمنية، إلى جانب اقتراح الحجب الجزئي للمنصات المخالفة بقرار قضائي.


يمثل مشروع القانون نقلة نوعية في التعامل مع قضايا حماية الطفل، حيث ينتقل من النهج التقليدي القائم على رد الفعل إلى مقاربة شاملة تقوم على والتمكين والحوكمة، بما يسهم في بناء بيئة رقمية آمنة ومتوازنة تدعم تنشئة جيل قادر على الاستفادة من التكنولوجيا دون التعرض لمخاطرها.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا