اقتصاد / اليوم السابع

ذهب الخليج بين التهدئة والتصعيد.. كيف تشكل الهدنة رسم خريطة السوق؟

كتب حسام الشقويرى

الجمعة، 24 أبريل 2026 03:00 ص

يشهد سوق الذهب في دول الخليج حالة من التذبذب الواضح، مدفوعة بتطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة، وعلى رأسها التوترات المرتبطة بالمواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ألقت بظلالها على حركة الأسعار وسلوك المستثمرين، خاصة في ظل الهدنة الحالية التي منحت الأسواق فترة مؤقتة من الهدوء دون أن تنهى حالة القلق، وخلال فترات التصعيد، اتجه المستثمرون في الخليج إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على السبائك والعملات، بالتوازي مع صعود الأسعار عالميا. ويعزز هذا الاتجاه المخاوف المرتبطة بتأثير أي اضطرابات محتملة على إمدادات ، خاصة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمثل شريانا رئيسيا لتجارة النفط العالمية.

ومع دخول الهدنة حيز التنفيذ، هدأت وتيرة الصعود نسبليا، حيث لجأ بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، إلا أن هذا التراجع ظل محدودًا في ظل استمرار حالة الترقب، ما يعكس هشاشة الاستقرار الحالي في السوق، و في أسواق مثل العربية المتحدة والسعودية، برز تحول واضح في أنماط الشراء؛ حيث تراجع الإقبال على المشغولات الذهبية لأغراض الزينة بفعل ارتفاع الأسعار، مقابل زيادة الطلب على السبائك والعملات كأداة ادخارية وتحوطية، ويعكس هذا التحول ادراكا متزايدا لدى المستهلكين بطبيعة المخاطر الإقليمية وتأثيرها على الأصول.

 

المؤسات الدولية وذهب الخليج 

وتدعم تحليلات المؤسسات الدولية هذا الاتجاه، حيث يرى مجلس الذهب العالمي أن منطقة الخليج تعد من أكثر الأسواق تأثرا بالتوترات الجيوسياسية، مع تسجيل قفزات في الطلب الاستثماري على الذهب خلال فترات الأزمات، مقابل تراجع الطلب الاستهلاكي، وتشير بلومبرغ إلى أن أي تهديد لإمدادات النفط عبر مضيق هرمز يضيف ما يعرف بـ"علاوة المخاطر" إلى أسعار الذهب، وهو ما ظهر بوضوح خلال فترات التصعيد الأخيرة، حتى مع وجود هدنة مؤقتة.

فيما تؤكد رويترز أن المستثمرين في الخليج باتوا ينظرون إلى الذهب كأداة تحوط مزدوجة، تجمع بين الحماية من التضخم والمخاطر السياسية، ما يدعم استمرار الطلب عليه حتى في فترات التهدئة، ومن جانب آخر، يرى محللو جي بي مورغان أن الهدنة الحالية قد تدفع الأسعار للتحرك في نطاق عرضي، لكنها لا تلغى احتمالات الصعود، خاصة مع بقاء التوترات الكامنة دون حل جذري. كما يشير البنك إلى أن الطلب في الخليج أصبح أكثر ارتباطًا بالأحداث السياسية العالمية، وليس فقط بالعوامل الموسمية، وفي السياق ذاته، يوضح صندوق النقد الدولي أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تعزز من جاذبية الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب، خاصة في الاقتصادات المرتبطة بالطاقة مثل دول الخليج.


 

ذهب الخليج والدولار 

لا ينفصل سوق الذهب الخليجي عن الاتجاهات العالمية، حيث يتأثر بتحركات الدولار وسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، ما يجعل السوق أكثر حساسية للأخبار والتطورات السياسية.

 

توقعات المرحلة المقبلة

مع استمرار الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، يتوقع أن يظل سوق الذهب الخليجي في حالة تذبذب، بين ضغوط التهدئة المؤقتة ومخاوف عودة التصعيد، وفي حال تجدد التوترات، قد تشهد الأسعار موجة ارتفاع جديدة، بينما قد يؤدي تثبيت الهدنة إلى استقرار نسبي مع ميل طفيف للتراجع.

 

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا