في حكم قضائي وُصف بأنه من أبرز الأحكام المرتبطة بمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، أسدلت دائرة أمن الدولة والأعمال الإرهابية في محكمة الجنايات الكويتية الستار على قضية «التغريدات»، التي أعادت فتح النقاش حول حدود الكلمة الرقمية وتأثيرها على الاستقرار المجتمعي.
القضية التي تابعتها المحكمة برئاسة المستشار ناصر البدر وعضوية القضاة عمر المليفي وعبدالله الفالح وسالم الزايد، لم تُعامل باعتبارها ملفاً تقليدياً، بل باعتبارها نموذجاً قانونياً حساساً لمدى تأثير المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية على وحدة المجتمع وتماسكه.
وبحسب منطوق الحكم، قضت المحكمة بحبس 4 متهمين لمدة 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، فيما قررت الامتناع عن النطق بالعقاب بحق 50 متهماً، مع إلزامهم بتعهدات مالية تراوحت بين 1000 و3000 دينار، إضافة إلى حسن السير والسلوك.
وفي المقابل، برأت المحكمة 8 متهمين، من بينهم مرشحة سابقة لمجلس الأمة في الدائرة الثانية ومرشح في الدائرة الأولى، بعدما رأت أن الأدلة غير كافية لإثبات التهم المنسوبة إليهم، والتي شملت إثارة الفتنة والتعاطف مع جهات خارجية ونشر أخبار كاذبة تمس النظام العام.
ولم تقتصر الأحكام على الجانب العقابي، إذ شملت إجراءات رقابية لافتة تمثلت في مصادرة الهواتف المستخدمة في الوقائع، وإزالة المحتوى محل الاتهام من منصات التواصل، في خطوة تعكس تشديد التعامل مع الجرائم المرتبطة بالفضاء الرقمي.
وفي حيثياتها، شددت المحكمة على أن ما يُنشر عبر التغريدات لا يمكن فصله عن تأثيره العام، خصوصاً إذا تضمن ما قد يثير الانقسام أو يهدد التماسك الوطني، مؤكدة أن «وحدة المجتمع ليست شعاراً، بل بنية يجب حمايتها قانونياً».
القضية تفتح مجدداً سؤالاً يتجاوز حدود المحاكم: أين تنتهي حرية التعبير على الإنترنت، وأين تبدأ المسؤولية القانونية في عالم أصبح فيه المنشور الواحد قادراً على صناعة قضية كاملة؟
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
