كتبت أسماء نصار
الثلاثاء، 05 مايو 2026 01:02 مأكد جيدو لاندير، نائب وكيل الوزارة الهولندي للزراعة ومصايد الأسماك والأمن الغذائي، عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وهولندا في مجالات الاستدامة الزراعية، مشددًا على أن التحدي الحقيقي الذي يواجه العالم اليوم يكمن في ضمان وصول الغذاء والمياه النظيفة للسكان في ظل أزمات المناخ المعقدة.
رؤية مشتركة لمواجهة التحديات العالمية
وأوضح لاندير، في كلمته بمؤتمر الشراكة الزراعية المصرية الهولندية بالقاهرة، أن الجهود المشتركة تهدف إلى بناء حلول عملية لمشكلات الأمن الغذائي العالمي وصعوبة الوصول إلى الغذاء الصحي. وأشار إلى أن المناقشات الحالية تتركز على تطوير البنية التحتية وتعزيز القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية والاعتماد المتزايد على الواردات، معتبرًا هذه القضايا تحديات استراتيجية تتطلب قرارات مدفوعة بالبيانات ورؤية واضحة للمستقبل.
مصر.. رائدة التحول الزراعي في المنطقة
وأشاد بالخطوات الطموحة التي تتخذها الدولة المصرية، لاسيما في برنامج مستقبل مصر واستصلاح ملايين الهكتارات من الأراضي الصحراوية، واصفًا إياها بأنها واحدة من أكبر عمليات التحول الزراعي في المنطقة. وأضاف: مصر تعد من أكبر الدول التي تعمل على تطوير الزراعة على نطاق واسع لزيادة الإنتاج وتقليل التأثير السلبي للتغير المناخي، وهو ما يتطلب اعتماداً كلياً على البحث العلمي والتقنيات الحديثة.
الإمكانات البشرية والوصول العالمي
وفي لفتة تعكس تقديره للقدرات المصرية، أشار "لاندير" إلى أن النجاح لا يتوقف عند التكنولوجيا فحسب، بل يمتد إلى العنصر البشري الذي يمتلك عزيمة استثنائية وقدرة على الوصول للعالمية. وضرب مثالاً بالنجم المصري محمد صلاح، معتبراً إياه نموذجاً حياً للمصريين الذين استطاعوا بجهدهم وموهبتهم أن يكسروا الحواجز ويصلوا إلى قمة التأثير العالمي، مؤكداً أن هذه الروح هي ذاتها التي تقود قاطرة التطوير في قطاع الزراعة والابتكار بمصر.
التكنولوجيا الهولندية وكفاءة الموارد
وفي سياق استعراض الحلول التقنية، سلط لاندير الضوء على النجاحات التي حققتها الشراكة بين الشركات المصرية والهولندية في مجالات الصوب الزراعية (الزراعة المحمية). وكشف عن أرقام قياسية في كفاءة استخدام الموارد، حيث نجحت بعض الابتكارات في خفض استهلاك المياه من 250 لترًا إلى 4 لترات فقط لكل متر مكعب من الإنتاج، مع زيادة في الإنتاجية وصلت إلى 40%.
سلسلة القيمة والشراكة بين القطاعين
وشدد لاندير على أن المرحلة القادمة لا تتعلق بالجانب التقني فحسب، بل بكيفية تطوير سلسلة القيمة بالكامل؛ بدءًا من جودة التربة والإنتاج وصولاً إلى النقل والأسواق. وأكد أن الحلول المستدامة لن تتحقق إلا من خلال "المثلث الذهبي" للتعاون الذي يجمع بين الحكومات، والقطاع الخاص، والمؤسسات البحثية، لضمان ابتكار طرق أكثر استدامة في إنتاج الحمضيات وترشيد استخدام الأسمدة.
واختتم لاندير كلمته بتجديد التزام الجانب الهولندي بمواصلة دعم الجهود المصرية في التكنولوجيا الحيوية والتقنيات الزراعية المتطورة، مؤكدًا أن التعاون المصري الهولندي سيظل حجر زاوية في تحقيق تأثير طويل المدى يضمن استدامة الغذاء في البيئات الحضرية والريفية على حد سواء.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
