كتبت: منة الله حمدى
الثلاثاء، 05 مايو 2026 05:01 مأكدت رحاب التحيوي، رئيس مؤسسة "مقام" لمحو الأمية القانونية وحقوق الإنسان، أن مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية يجب أن تنطلق من ثلاثة مرتكزات دستورية رئيسية، تمثل الإطار الحاكم لأي تشريع ينظم شؤون الأسرة. وأوضحت أن هذه المرتكزات تشمل مبادئ الشريعة الإسلامية المنصوص عليها في المادة الثانية من الدستور، إلى جانب المادة العاشرة التي تلزم الدولة بالحفاظ على استقرار الأسرة المصرية بوصفها كيانًا يقوم على الدين والأخلاق والوطنية، فضلًا عن المادة 80 التي تؤكد ضرورة مراعاة المصلحة الفضلى للطفل.
مشروع قانون الأسرة المطروح عكس نوايا إيجابية
وشددت "التحيوي" على أن الإخلال بأي من هذه المبادئ قد يفتح الباب للطعن بعدم دستورية القانون، معتبرة أن مشروع القانون المطروح، رغم ما يعكسه من نوايا إيجابية، لا يحقق التوازن المطلوب داخل الأسرة المصرية، ويعاني من أوجه قصور واضحة في عدد من مواده.
فسخ عقد الزواج
وفيما يتعلق بمادة فسخ عقد الزواج خلال ستة أشهر للزوجة ما لم تكن حاملًا، رأت أنها مادة غير مبررة، خاصة في ظل وجود نصوص أخرى تمنح الطرفين حق فسخ الزواج حال ثبوت عيب في أحدهما، ما يجعل تخصيص هذه الحالة للزوجة دون غيرها أمرًا يثير التساؤلات حول الهدف من النص.
وثيقة تأمين الزواج
وأشادت بوثيقة التأمين المقترحة، ووصفتها بأنها خطوة إيجابية، خاصة في حالات الطلاق على الإبراء أو الخلع، حيث تسهم في حفظ بعض الحقوق. كما دعمت فكرة "العقد الشامل" أو الملحق التعاقدي الذي ينظم تفاصيل العلاقة منذ البداية، معتبرة أنه يحد من النزاعات المستقبلية عبر الاتفاق المسبق على الجوانب المالية والمعيشية، مثل مسكن الحضانة والالتزامات المختلفة.
تنظيم الطلاق
وعن تنظيم الطلاق عن طريق الخلع، انتقدت النص الذي يجعل الحكم غير قابل للطعن، معتبرة أنه يخالف مبدأ التقاضي على درجتين، وهو مبدأ دستوري راسخ. وأشارت إلى أن التشريعات الحديثة اتجهت إلى إقرار حق الاستئناف حتى في قضايا الجنايات، ما يجعل حرمان أطراف دعوى الخلع من هذا الحق أمرًا غير مبرر قانونيًا، خاصة في ظل غياب ضمانات كافية لإخطار الزوج علمًا يقينيًا بإجراءات الدعوى.
الحضانة والرؤية
وفيما يخص مواد الحضانة والرؤية، حذرت التحيوي من أنها تمثل "قنبلة موقوتة" داخل مشروع القانون، لما تتضمنه من إشكاليات تمس حقوق الطفل والأسرة. وأبدت تحفظها على مسألة خفض سن الحضانة، مؤكدة أن الطفل في سن 15 عامًا لم يعد بالضرورة بحاجة إلى نفس مستوى الرعاية، في ظل التغيرات المجتمعية والتكنولوجية التي أثرت على وعي الأطفال وقدرتهم على التمييز.
سقوط الحضانة
كما انتقدت النص الذي يقضي بسقوط الحضانة عن الأب أو الأم في حال الزواج، معتبرة أنه غير منطقي، خاصة فيما يتعلق بالأب، الذي يتيح له الشرع تعدد الزوجات، وبالتالي لا يمكن اعتبار زواجه سببًا لإسقاط حضانته.
ربط حق الرؤية أو الاستضافة بسداد النفقات
ورفضت التحيوي كذلك ربط حق الرؤية أو "الاستضافة" بسداد النفقات، مؤكدة أن هذه الحقوق إنسانية أصيلة للطفل ووالديه، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها مقابلًا ماديًا. ودعت إلى اعتماد نظام "الاستضافة" بما يضمن تواصلًا حقيقيًا بين الأب وأبنائه، دون قيود مالية.
ضرورة فتح حوار مجتمعي شامل
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة فتح حوار مجتمعي شامل حول مشروع القانون، محذرة من التعجل في إقراره، نظرًا لما يمثله من تأثير مباشر على استقرار الأسرة المصرية، مشددة على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون حماية كيان الأسرة وضمان التوازن النفسي والاجتماعي لجميع أفرادها، وليس مجرد إصدار نصوص تشريعية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
