تجتاحني نار لا بل بركان يتشرذم
صمتٌ تكدَّسَ في الضلوعِ يؤلم
أمشي وأحملُ في العروقِ براكِني
والقلبُ من فرطِ الأسى يتكلَّمُ
أبكي الظلامَ لأنني قد ذُقتُهُ
ورأيتُ كيفَ يُقهر المتظلِّمُ
أغضب لأنَّ العدلَ صارَ مُغيَّبًا
والظلمُ فوقَ رؤوسِنا يتبسَّمُ
وأودُّ لو أني أُحَرِّقُ عالمًا
فيه الخبيثُ هو الذي يتحكَّمُ
لكنني رغمَ الجحيمِ بداخلي
أخشى بأن أُشبه من لا يَرحمُ
فأكفُّ ناري لا لضعفٍ في نفسي
بل كي أظلَّ أنا ولا أتهدَّمُ
يغلي الغضبُ في مهجتي ويؤلِّمُ
وكأنَّ صدري للبرايا مأتمُ
أغضب لأنَّ الحقَّ صار مُقيَّدًا
والغدرُ في ثوبِ النزاهةِ يُقسِمُ
أمشي وأصرخُ أين عدلُ زمانِنا؟
فيضحكُ الطغيانُ ثم يُحكِّمُ
كم ظالمٍ عاشَ الحياةَ مكرَّمًا
والمظلوم على الترابِ يُهشم
وأودُّ لو نارًا تُطهِّرُ أرضَنا
وتعيدُ ميزانَ العدالةِ يُنظَّمُ
أو تُنزل السماء ماء مطهرا
تغسل البرايا من الحقد والمأثم
أُكظم الإعصارَ بين أضلعي
وأقولُ صبرًا إنَّ ربّي أعلَمُ
يجتاح روحي عاصفٌ لا يرحم
وغضاضتي نارٌ بها أتألَّمُ
أمشي وفي عيني لهيبُ حكايةٍ
فيها البريءُ يُدانُ ثم يُظلَمُ
أبكي على دنيا تميلُ مع الهوى
فيها الخسيسُ على الشريفِ يُقدَّمُ
لكنني والغيظُ يكسرُ أضلعي
أخشى بأني بالجنونِ أُحطِّمُ
فأقولُ يا نفسُ اصبري وتجلَّدي
إنَّ الذي خلقَ القلوبَ سيحكمُ
لا تحرقي الدنيا… ففي رمادِها
قد يسكنُ الحلمُ الذي لا يُعدَمُ
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
