مع قرب الاحتفال بعيد الأضحى تذكرت "الأم هناء" أهمية زيارة أطفالها للأقارب كركيزة أساسية لدوام الروابط الأسرية وتقويتها، وتعزيز الصحة النفسية، وإحياء قيم صلة الرحم في نفوسهم -الصغار والكبار معاً-وتابعت: واسترجعت -أيضاً- ما حدث لي قبل قدوم عيد الأضحى بالعام الماضي؛ حيث كنت أعاني من حمى شديدة وعدم القدرة على الحركة إلى حدٍّ ما، يومها نظر لي أطفالي وعلى وجوههم ترتسم علامة بل علامات استفهام تنطق بالسؤال: هل يعني هذا أننا لن نزور جدي وجدتي؟ لن نتقابل مع أبناء خالاتنا وأعمامنا؟ لن نتبادل الهدايا ولن نأخذ العيدية؟!
وقتها تماسكتُ وقاومتُ ضعفي وتركت السرير لأعد قالب الحلوى المعتاد، وتحفيز أطفالي على تغليف الهدايا التي اعتادوا عملها يدوياً لصغار العائلة، وأن يرتدوا ملابس العيد وحدهم. باختصار لم أرغب في إطفاء فرحتهم المعتادة بقدوم العيد، ولم أشأ أن أكون السبب في عدم رؤية ومشاركة التجمع العائلي في عيد الأضحى، وأنا أعرف قيمة صلة الرحم عن طريق الزيارة. وكان اللقاء والتربوية سعاد القاضي لتوضيح الأثر التربوي لزيارة الأقارب.
أبرز فوائد زيارة الأقارب وأهميتها للطفل
- تتجلى القيمة العظيمة لزيارة الأقارب في العيد والمناسبات الدينية في كونها عبادة عظيمة، وهي صلة الرحم التي أمر الله بها، وتُعَدُّ فرصة ذهبية لنشر البهجة، وتجديد الود، وإصلاح النفوس.
- تُعَدُّ زيارة الأقارب من أعظم الطاعات التي تزيد من الرضا بالقلب، وتُعتبر دعماً نفسياً للطفل؛ حيث تمنحه شعوراً بالانتماء، وتخفف من مشاغل الدراسة وخلافات الأصدقاء، وتكسر روتين العزلة.
- تقوم بتوطيد العلاقات، وتزيل الشحناء وتبث المحبة والألفة بين أفراد العائلة، وتساعد في بناء ذكريات مشتركة، وهي من العادات التي تنقل القيم للأبناء.
- تُعتبر زيارة الاقارب أفضل قدوة لتعليم الأطفال أهمية الترابط الأسري، كما تنمي لديهم مهارات التواصل الاجتماعي، ولتحقيق أقصى استفادة من هذه الزيارات، هناك أهمية لغرس وتطبيق آداب الزيارة أيضاً.
آداب الزيارة:
احترام خصوصية أصحاب البيت: وتبدأ بإلقاء التحية، وإشاعة روح البهجة والود.
التكافل الاجتماعي: التعود على الوقوف بجانب الأقارب في السراء والضراء وتقديم الدعم المادي والمعنوي.
التسامح والعفو: تصفية النفوس، تجاوز الخلافات السابقة، وبدء صفحات جديدة من الود مع أطفال العائلة.
احترام الكبير والرحمة بالصغير: تقدير كبار السن والاستماع لنصائحهم، والعطف على الأطفال وإسعادهم.
الجود والكرم: ايصال مفهوم ومعنى إكرام الضيف وضرورة حسن استقباله، وتبادل الهدايا والوجبات المقربة.
المسؤولية الأسرية: الاستشعار بالواجب تجاه الأهل والاطمئنان الدائم على أحوالهم الصحية والمعيشية.
الذكاء الاجتماعي: تنمية مهارات الحوار والإنصات، وتعلم آداب المجالس والمجاملات اللطيفة.
يقظة الأفكار : لهدايا بسيطة ومناسبة للزيارات العائلية، بجانب صياغة عبارات تهنئة، ورسائل ودية لإرسالها قبل أو بعد الزيارة، ولا مانع من التفكير في وضع أنشطة ترفيهية، تجمع أفراد العائلة من مختلف الأعمار خلال اللقاء.
كيف تشاركين ابنتك المراهقة تفاصيل حياتها؟ تابعي التقرير
تابع: قيمة زيارة الأقارب من الناحية الدينية:
- الزيارة طاعة وبركة؛ تُعَدُّ الزيارة مظهراً عملياً لصلة الرحم، التي ثبت فضلها في مضاعفة الأجر، وزيادة الرزق، والبركة في العمر.
- الزيارة شكر للنعمة وإظهار للفرحة، نعم وجود الأهل والأقارب من النعم التي يفتقدها كثير من الناس؛ لذلك فإن زيارات الأهل بالعيد هو وقت لإظهار السرور وشكر على النعمة.
- هناك ضرورة لتوظيف هذه المناسبات لتعليم الأطفال دروساً مستفادة حول صلة الأرحام وفرحة العيد، كما أن زيارة الأقارب بشكل منتظم لها الكثير من الفوائد؛ فهي تعزز الترابط الأسري، وتسهم في إزالة العزلة والوحدة والجفاء وتخفف أعباء وأحزان الحياة.
تعليم الأطفال صلة الرحم:
عيد الأضحى ومن قبله عيد الفطر، فما أجملها من مناسبة للتعريف بصلة الرحم: الجد والجدة للوالدين، وفروع صلة الرحم هم الأقارب، وهم أنواع، وبترتيب صلة القربى؛ الوالدان (الأب والأم)، الجد والجدة للوالدين، الأعمام، العمات، الأخوال، الخالات، أبناء العمات والأعمام، أبناء الخالات والأخوال.
تجربتي مع أطفالي وأمي في العطلة.. غيَرت وأضافت الكثير! تابعي المضمون بالتقرير.
4 طرق أخرى لتعليم الأطفال صلة الرحم.. من دون مناسبات
- تعليم الأطفال زيارة الأقارب وتفقد أحوالهم والسؤال عنهم وإهداءهم، واستقبالهم الجيد، والتصدق على فقيرهم والتلطف مع غنيهم وتوقير كبيرهم ورحمة صغيرهم.
- تعليم الطفل أن يصلهم عبر الرسالة أو المكالمة الهاتفية، والعمل على المشاركة في أفراحهم ومواساتهم في أحزانهم، والدعاء لهم والسعي بالصلح إذا اختلفت عائلتان أو شخصان منهم، والحرص على حسن العلاقات والتواصل معهم.
- زيارة مرضاهم ومساعدتهم مادياً في حال المرض والعوز. هيا احكي لطفلك قصة عن صلة الأرحام، مثل قصة يوم العيد عن زيارة الأهل والأقارب ومشاركتهم المناسبات السعيدة والمواساة في غيرها.
- دعي أطفالك يشاركون في أنشطة الرسم والتلوين أو الألعاب التعليمية التي تعزز مفهوم صلة الرحم، وازرعي فيهم سلوك البر وصلة الأرحام على أنها من أهم وصايا الرسول الكريم لنا وسبب في الرزق وبركة في العمر.
كيف تشرحين قيمة صلة الرحم في حياة طفلك اليومية؟
اجعليهم يصنعون الزينة ويعلقونها في حجرة الجد، واختبري دوافع طفلك بسؤال تفاعلي عن صلة الرحم؛ لتوضيح القيمة التربوية لصلة الرحم، وابتكري المواقف الآتية:
- هذا عيد الأضحى وفيه تجتمع العائلة في بيت جدك وأنت لا تُكلم ابن خالتك، فماذا تفعل؟ أو اطلبي من أطفالك أن يرسموا بطاقة بعنوان "أنا أصل رحمي" كنشاط يكرس في نفوسهم وصل الأرحام.
- لتكن زيارة الطفل لجده وجدته مفهومة القصد لدى الطفل، واجعليهم يلونون البطاقات ويعلقونها في حجرة الجد، أو تقديمها في المسابقات المدرسية للرسم والتلوين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سيدتى ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سيدتى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
