يدخل المنتخب المغربي كأس العالم 2026 في مجموعة قوية تضم البرازيل، واسكتلندا، وهايتي، في سيناريو يبدو على الورق معقدًا، لكنه في الوقت نفسه يمنح “أسود الأطلس” فرصة حقيقية لفرض أنفسهم مجددًا ضمن كبار القارة والعالم.
ومع النظام الجديد للبطولة الذي يوسع قاعدة التأهل إلى الأدوار الإقصائية، تصبح كل مباراة في دور المجموعات ذات وزن مضاعف، سواء على مستوى النقاط أو ترتيب المجموعة أو حتى حسابات أفضل الثوالث.
ويكشف برنامج مباريات المنتخب المغربي عن بداية من العيار الثقيل، حيث يفتتح مشواره يوم 13 يونيو 2026 بمواجهة البرازيل على ملعب ميتلايف في نيويورك/نيوجيرسي عند الساعة 23:00 بتوقيت المغرب، وهي مواجهة تُعتبر اختبارًا مبكرًا حقيقيًا لقوة المنتخب أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
بعد ذلك ينتقل المنتخب الوطني إلى بوسطن لمواجهة اسكتلندا يوم 19 يونيو، في مباراة قد تكون مفتاح التأهل المباشر، قبل أن يختتم دور المجموعات في أتلانتا يوم 24 يونيو أمام هايتي، في لقاء قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد ترتيب المجموعة بالكامل.
وعلى ضوء موازين القوى داخل المجموعة، تميل أغلب التحليلات إلى ترشيح البرازيل لصدارة المجموعة، بينما يبقى الصراع مفتوحًا بين المغرب واسكتلندا على البطاقة الثانية، مع أفضلية نسبية للمنتخب المغربي من حيث التجربة الدولية وتطور الأداء الجماعي في السنوات الأخيرة، خاصة في المباريات ذات الطابع الحاسم.
وفي حال نجاحه في بلوغ دور الـ32، تشير السيناريوهات الأكثر تداولًا في محاكاة مسارات البطولة إلى احتمال مواجهة قوية أمام منتخب أوروبي كبير، حيث يبرز اسم هولندا كأحد أبرز الخصوم المحتملين في هذا الدور. هذه المواجهة، إن حدثت، ستكون من أعلى درجات الاختبار التكتيكي، بين منتخب يعتمد على التنظيم الدفاعي والارتداد السريع، وآخر يقوم على الاستحواذ والضغط العالي والإيقاع السريع.
أما في حال تجاوز هذا المنعطف الصعب، فإن طريق ثمن النهائي قد يضع المنتخب المغربي أمام أحد المنتخبين الآسيوي أو الأمريكي الشمالي، وتحديدًا كوريا الجنوبية أو كندا، في مواجهات تختلف في الأسلوب لكنها تتفق في أنها تُحسم غالبًا بالتفاصيل الصغيرة، مثل التركيز الذهني والجاهزية البدنية والنجاعة الهجومية أمام المرمى.
وبين صعوبة المجموعة وتدرج قوة الخصوم في الأدوار الإقصائية، يبدو مسار المنتخب المغربي في مونديال 2026 مرسومًا على شكل سلسلة من الاختبارات المتصاعدة، حيث كل مرحلة تُعد بوابة لما بعدها، وكل خطأ قد يكون مكلفًا في بطولة لا ترحم.
في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بالتأهل من المجموعة، بل بمدى قدرة “أسود الأطلس” على تحويل هذا المسار الصعب إلى فرصة جديدة لترسيخ مكانتهم بين كبار كرة القدم العالمية، ومواصلة الحضور المغربي القوي في أكبر محفل كروي في العالم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
