كتب محمود عبد الراضي
الثلاثاء، 26 مايو 2026 08:00 صفي الوقت الذي تشرئب فيه أعناق المسلمين نحو مشعر عرفات الطاهر لمتابعة الحجاج وهم يؤدون الركن الأعظم لرحلة العمر، رفعت بعثة الحج الرسمية المصرية راية الطمأنينة الكاملة، مرسلةً رسالة سلام وثقة إلى ملايين الأسر في أرض الوطن؛ حيث أكدت البعثة أن جميع حجاجنا بخير وصحة جيدة جداً، وأن أحوالهم مستقرة تماماً فوق الصعيد المبارك، وسط أجواء تملؤها السكينة وتدعمها منظومة رعاية استثنائية لم تترك تفصيلة صغيرة إلا وأخضعتها للرقابة والتدقيق لحماية ضيوف الرحمن.
كيف تتابع غرفة عمليات بعثة القرعة أحوال الحجاج المصريين؟ولم يكن هذا النجاح في تأمين سلامة الحجيج وليد المصادفة، بل تديره غرف عمليات مركزية تعمل بشكل لحظي وعلى مدار الساعة دون توقف؛ حيث جرى ربط خيام الحجاج المصريين بمنظومة رقمية متطورة تتيح لرجال البعثة رصد أي طارئ أو تلبية أي استغاثة في غضون ثوانٍ معدودة.
وتتكامل هذه الرقابة الرقمية مع انتشار واسع للأطقم الطبية المرافقة للحجاج، والتي تحركت بالتوازي مع تصعيد ضيوف الرحمن، حيث انتشرت العيادات المتنقلة والفرق الإسعافية التابعة لوزارة الصحة المصرية بين جنبات المخيمات، لتقديم الدعم الوقائي الفوري، وقياس العلامات الحيوية لكبار السن، وتوزيع النصائح الطبية لمواجهة الإجهاد الحراري النجم عن الطقس الحار.
وتأتي هذه الجهود الاستثنائية مستندة إلى خلفية عريضة من التيسيرات اللوجستية التي خططت لها بعثة حج القرعة بوزارة الداخلية مبكراً؛ حيث جرت عملية تفويج الحجاج إلى عرفات عبر حافلات حديثة ومكيفة ومجهزة بتقنيات الملاحة وتتبع المسار، لضمان عدم حدوث أي تكدس. وفور وصولهم، استقر الحجاج في خيام ألماني مطورة ومقاومة لامتصاص الحرارة، تم تزويدها بمكيفات هواء عملاقة رفعت قدراتها التبريدية لتوفر مناخاً بارداً يحاكي الفنادق، فضلاً عن توفير أسرة "صوفا بيد" مريحة لكل حاج، وضخ كميات هائلة من الوجبات الطازجة والعصائر والمياه المثلجة عبر ثلاجات ضخمة تعمل بلا انقطاع لترطيب أجساد الحجيج.
إن إعلان البعثة المصرية بأن "الجميع بخير" من قلب مشعر عرفات، يعكس الفلسفة الإنسانية والتنظيمية الرائدة للدولة المصرية في صون كرامة وسلامة مواطنيها بالخارج.
لقد تحولت التيسيرات من خطط نظرية إلى دروع حماية حية تحيط بحجاجنا من كل جانب، مما أتاح لضيوف الرحمن التفرغ الكامل للذكر والدعاء وقراءة القرآن في أعظم أيام العام، لتلهج ألسنتهم بالشكر لبعثة رسمية سهرت على راحتهم ووفرت لهم البديل الآمن لكل عقبة، ليرتفع علم مصر في رحاب عرفات محاطاً بالرعاية والرضا والبهجة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
