عرب وعالم / المغرب / انا الخبر

البرازيل تدخل مونديال 2026 مثقلة بالتاريخ… وأنشيلوتي أمام أصعب اختبار في مسيرته

في كرة القدم، هناك منتخبات تلعب… وهناك البرازيل التي تُحاسَب على التتويج فقط. لا شيء أقل من ذلك يبدو مقبولًا داخل بلد عاش طويلًا على ذاكرة الألقاب الخمسة، لكنه لم يذق طعم الذهب منذ عام 2002.

اليوم، يدخل “السيليساو” مونديال 2026 محمّلًا بثقل لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بتاريخ كامل من الإخفاقات المتراكمة. جيل جديد من اللاعبين لم يعرف طعم التتويج العالمي، بينما يزداد الضغط الشعبي مع كل نسخة تمرّ دون عودة الكأس إلى ريو دي جانيرو أو ساو باولو.

التغيير الكبير هذه المرة يأتي من خارج الحدود. تعيين كارلو أنشيلوتي على رأس الجهاز الفني شكّل خطوة غير مألوفة في تاريخ الكرة البرازيلية. مدرب قادم من المدرسة الأوروبية، مطالب بإعادة بناء هوية تكتيكية لمنتخب طالما اعتمد على الإلهام الفردي أكثر من الانضباط الجماعي. وهي مهمة تبدو بسيطة على الورق، لكنها في الواقع معقدة إلى درجة كبيرة داخل غرفة ملابس مليئة بالنجوم والتوقعات.

في قلب هذا المشروع، يعود اسم نيمار ليطرح نفسه من جديد. لاعب بحجم تاريخي داخل المنتخب، لكنه يدخل على الأرجح آخر محطة مونديالية له، وسط أسئلة كبيرة حول الجاهزية البدنية والاستمرارية. بين الختام المثالي وضغط الواقع، يبقى حضوره عنوانًا للجدل بقدر ما هو عنوان للأمل.

لكن الطريق إلى اللقب لن يكون نظريًا على الإطلاق. فالمجموعة تضع البرازيل أمام اختبار مبكر من العيار الثقيل أمام المنتخب المغربي، الذي لم يعد مجرد مفاجأة عابرة بعد إنجازه التاريخي في مونديال قطر، بل أصبح رقمًا صعبًا في معادلة الكرة العالمية الحديثة. مباراة تحمل أكثر من طابع: صدام مدرستين، واختبار شخصية قبل أن يكون اختبار نقاط.

ورغم وفرة الأسماء: فينيسيوس جونيور، رافينيا، إندريك، ماركينيوس، وأليسون، فإن السؤال الحقيقي داخل البرازيل لا يتعلق بالموهبة. بل يتعلق بشيء آخر أكثر حساسية: هل يستطيع هذا الجيل أن يتحمل ضغط التاريخ؟

فمنذ 2006، ظل “السيليساو” يخرج من الأدوار الإقصائية بنفس السيناريو تقريبًا، وكأن العقدة ليست فنية فقط، بل ذهنية أيضًا. وبين جيل بيليه ورونالدو ورونالدينيو، وجيل اليوم، هناك فجوة عنوانها الوحيد هو: غياب اللقب.

اليوم، لا تبحث البرازيل عن أداء جميل. هي تعرفه جيدًا. لكنها تبحث عن شيء واحد فقط… العودة إلى منصة التتويج. أي شيء أقل من ذلك، سيُعتبر في نظر الشارع البرازيلي مجرد فصل جديد من الإحباط.

ويبقى السؤال مفتوحًا كما هو منذ سنوات: هل يكون مونديال 2026 بداية استعادة السيليساو لعرشه… أم استمرارًا لرحلة الانتظار؟

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا