أعاد استبعاد سفيان بوفال من القائمة النهائية للمنتخب المغربي المشاركة في كأس العالم 2026 النقاش المعتاد في كرة القدم المغربية: هل يجب الحفاظ على مكانة اللاعبين أصحاب التجربة والاسم الكبير حتى في لحظات تراجع المستوى؟ أم أن المنتخب لا يعترف إلا بالجاهزية والمردود؟
النقاش عاد بقوة بعد تصريحات اعتبرت أن استدعاء بوفال ثم عدم الاعتماد عليه لاحقاً قد يُفهم على أنه تقليل من قيمة لاعب قدم الكثير للكرة المغربية. لكن هذا الطرح يفتح سؤالاً أعمق: هل الاحترام داخل المنتخبات يعني ضمان المكان؟ أم أن المنافسة تظل مفتوحة أمام الجميع؟
من جهة أولى، لا أحد يمكنه إنكار أن سفيان بوفال ترك بصمة مهمة مع المنتخب المغربي في فترات مختلفة، وكان جزءاً من محطات صنعت لحظات جميلة لدى الجماهير، خصوصاً بما يملكه من مهارات فردية وقدرة على كسر الإيقاع وصناعة الفارق في بعض المباريات.
لكن في المقابل، كرة القدم الحديثة لا تُبنى فقط على التاريخ أو الشعبية. المدرب عندما يضع لائحة نهائية لا يبحث دائماً عن أكثر اللاعبين شهرة، بل عن أكثر الأسماء انسجاماً مع فكر المجموعة، والجاهزية البدنية، والأدوار التكتيكية المطلوبة داخل البطولة.
القول إن عدم اختيار لاعب معروف هو تقليل من قيمته، يحمل قدراً من المبالغة. لأن احترام اللاعب لا يعني منحه مكاناً مضموناً، كما أن الاستبعاد لا يلغي ما قدمه سابقاً. المنتخبات الكبرى اعتادت اتخاذ قرارات مشابهة مع أسماء أكبر من ذلك بكثير عندما رأت أن المرحلة تحتاج خيارات أخرى.
في حالة سفيان بوفال، إذا كان محمد وهبي قد استدعاه في مرحلة أولية ثم قرر لاحقاً عدم الاعتماد عليه، فهذا قد يُقرأ على أنه مسار تقييم طبيعي: متابعة اللاعب عن قرب، قياس جاهزيته، مقارنة خصائصه مع باقي الخيارات، ثم اتخاذ القرار النهائي.
كما أن الجمهور لا يملك دائماً كل المعطيات التي تُبنى عليها الاختيارات. هناك تفاصيل مرتبطة بالإيقاع البدني، الانسجام داخل المجموعة، الحالة الذهنية، ومتطلبات المباريات المقبلة، وهي عناصر لا تظهر كلها في المباريات أو الإحصائيات.
في المقابل، من حق من يدافع عن سفيان بوفال أن يعتبر أن اللاعب يستحق تقديراً أكبر بالنظر إلى مسيرته الدولية، لكن هذا التقدير يجب أن يبقى منفصلاً عن مسألة الأحقية الرياضية.
الخلاصة أن السؤال الحقيقي ليس: هل تم احترام بوفال أم لا؟ بل: هل اتخذ المدرب القرار الذي يراه الأفضل للمنتخب؟
في كرة القدم الحديثة، الأسماء تمنح الاحترام، لكن المكان داخل التشكيلة تمنحه الجاهزية والمنافسة اليومية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
