عرب وعالم / السعودية / عكاظ

تبريد .. مشروع صديق للحياة

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

في خبر لافت ومهم لسكان العاصمة ولبقية مدن المملكة والدول المجاورة، وقعت الهيئة الملكية لتطوير مدينة الرياض مشروعاً مع شركة يونانية يهدف إلى تبريد المدينة بمقدار يصل إلى ١٥ درجة مئوية، وهذا باعتقادي تفكير خارج الصندوق كما يقال، خاصة أننا نعيش في ظل مشاريع ملكية خضراء تحيط بمدن المملكة، ويفترض أن يكون لها تأثير بيئي مباشر علينا في أوقات الصيف وجعل مدننا جاذبة للسياحة والسكن في ظل ظروف وتغيّرات مناخية كبيرة تجعل ارتفاع في بعض دول العالم أكثر من المألوف وتهدد السكان. ومن يتابع ما يحدث في وفرنسا من موجات في ارتفاع درجات الحرارة هذه الأيام ويشاهد الهروب الجماعي للمدن الساحلية يعرف إشكالية هذه التغيّرات المناخية القوية. المملكة، وفي إطار خطوات قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تمثلت في إطلاق العديد من المبادرات منها: «الرياض الخضراء» و« الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» والتي تركّز على تعزيز التعاون بين دول المنطقة في المجالات البيئية، خصوصاً في زيادة معدلات التشجير، والعمل على خفض الانبعاثات الكربونية على مستوى دول المنطقة.

مبادرة تبريد الرياض تعمل بشكل أساسي في مفهوم تعزيز جودة الحياة في المدينة، والمشروع لم تُعلن تفاصيل كثيرة عنه، ولكن زيادة الرقعة الخضراء في الحواضر المحلية والمساحات المائية لا شك سوف يكون لها تأثير مباشر في عملية التبريد هذه، إضافة إلى استخدام تقنيات ومواد جديدة في الطرق داخل المدينة، واستخدام مواد صديقة للبيئة في البناء وخاصة للمباني الضخمة، المشروع كأنه جزء من الخيال العلمي، ولكن هناك دولاً لها تجارب رائدة في تبريد مناطقها الحضرية، على رأس قائمة هذه الدول في دعم الأبحاث في هذا المجال أو عمل مشاريع صديقة للبيئة، فريق بحثي في إحدى الجامعات شرق الصين توصل إلى نوع من الإسمنت في حال استخدامه يمكن أن يخفض الحرارة بمقدار ٥٪؜، ويرى الباحثون أن هذه المادة فعّالة في تشتيت أشعة الشمس بدل امتصاصها، ويعد هذا الكشف واعداً في حال استخدامه في المباني والواجهات والأسطح مستقبلاً.

مدننا ومنها الرياض تحتاج إلى مثل هذه التقنيات الجديدة ودعم الأبحاث في هذا المجال، فمدن سعودية الآن محاطة بمحميات طبيعية كبيرة يفترض أن تكون مساعدة في هذا المشروع، إضافة إلى الاستفادة من مياه الأمطار التي نشهد زيادة في معدلاتها في الأعوام الأخيرة، أنا على ثقة بأن هذه المشاريع البيئية سوف تكون ناجحة ولها آثار كبيرة في مجالات عديدة في مدننا، ولكن يفترض على الجهة التي تعمد إلى تبريد المدينة أن تقلل الانبعاثات الكربونية فيها، خاصة وهناك ملايين السيارات في شوارعها كل دقيقة، تطوير منظومة النقل بكافة أشكالها سوف يعمل في اتجاه تبريد المدن ومنها العاصمة الرياض.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا