تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي في الدور الأول من نهائيات كأس العالم 2026، وهي مباراة ينتظر أن تحظى باهتمام عالمي كبير بالنظر إلى قيمة المنتخبين والطموحات المعلقة عليهما.
ومع اقتراب الموعد، يطرح العديد من المتابعين سؤالا مهما: هل ينبغي للمنتخب المغربي إخفاء بعض أفكاره التكتيكية خلال مبارياته التحضيرية الأخيرة، أم أن الأولوية يجب أن تمنح لترسيخ هوية لعب واضحة وقوية قادرة على مواجهة كبار المنتخبات؟
كرة القدم الحديثة.. لا أسرار حقيقية
في الماضي، كان بإمكان بعض المدربين الاعتماد على عنصر المفاجأة أو إخفاء خططهم حتى اللحظات الأخيرة، لكن كرة القدم الحديثة تغيرت بشكل كبير.
اليوم، تمتلك المنتخبات الكبرى طواقم متخصصة في تحليل الأداء، تتابع عشرات وربما مئات الساعات من المباريات، وتدرس أدق التفاصيل المتعلقة بالخصم، سواء تعلق الأمر بطريقة بناء الهجمة أو التحولات الدفاعية والهجومية أو تمركز اللاعبين داخل الملعب.
ولهذا السبب، فإن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يقود المنتخب البرازيلي، يعرف بالفعل الخطوط العريضة لأسلوب لعب المنتخب المغربي، كما يعرف اللاعبون الأساسيون المرشحون لخوض المباراة، حتى وإن شهدت التشكيلة بعض التعديلات المحدودة.
المشكلة ليست في معرفة الخطة.. بل في إيقافها
التاريخ الحديث لكرة القدم يثبت أن معرفة أسلوب المنافس لا تعني القدرة على إيقافه.
فالجميع يعرف طريقة لعب الأندية الأوروبية الكبرى والمنتخبات العالمية، لكن النجاح الحقيقي يكمن في إيجاد الحلول داخل أرضية الملعب.
الأرجنتين مثلا دخلت كأس العالم 2022 بأسلوب لعب معروف نسبيا، ومع ذلك تمكنت من التتويج باللقب العالمي قبل أن تواصل نجاحها في كوبا أمريكا.
الأمر نفسه ينطبق على فرق مثل باريس سان جيرمان أو أرسنال، حيث يعرف المنافسون نقاط قوتها مسبقا، لكن التحدي الحقيقي يبقى في كيفية الحد من فعاليتها.
ماذا يحتاج المنتخب المغربي قبل المونديال؟
يرى عدد من المتابعين أن التركيز خلال المباريات الودية الأخيرة، ومنها المواجهة المنتظرة أمام النرويج، يجب أن يكون منصبا على تطوير الانسجام بين اللاعبين وترسيخ هوية المنتخب أكثر من البحث عن مفاجآت تكتيكية قد لا تكون مجربة بالشكل الكافي.
فالمنتخبات الكبرى غالبا ما تبني نجاحها على وضوح أفكارها وثبات مبادئ لعبها، وليس فقط على عنصر المفاجأة.
ومن هذا المنطلق، قد يكون الخيار الأفضل للناخب الوطني وليد الركراكي هو مواصلة العمل على تطوير المنظومة الجماعية وتحسين الفعالية الهجومية والدفاعية، بدل الانشغال بإخفاء تفاصيل قد تكون مكشوفة أصلا أمام أجهزة التحليل الحديثة.
مواجهة البرازيل.. اختبار للهوية المغربية
إذا كانت البرازيل تعرف الكثير عن المنتخب المغربي، فإن الأمر نفسه ينطبق على أسود الأطلس الذين يملكون بدورهم معلومات دقيقة عن منافسهم.
لذلك قد لا تحسم المباراة بالأفكار السرية أو الخطط المخفية، بل بقدرة كل منتخب على تطبيق أفكاره تحت الضغط، والتأقلم مع مجريات اللقاء، وإيجاد الحلول المناسبة في اللحظات الحاسمة.
وفي النهاية، يبدو أن الرهان الأكبر للمنتخب المغربي قبل مونديال 2026 ليس إخفاء هويته، بل بناء هوية قوية وواضحة بما يكفي لفرض نفسها حتى أمام أقوى منتخبات العالم، وفي مقدمتها البرازيل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة انا الخبر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من انا الخبر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
